المقاومة تفي بالوعد والاحتفالات تعم فلسطين.. تحرير 39 أسيرة وأسيراً من سجون الاحتلال

المقاومة الفلسطينية في غزة تحرّر 39 أسيرة وأسيراً قاصراً من سجون الاحتلال، ضمن الدفعة الأولى من صفقة التبادل مع أسرى إسرائيليين، واتفاق الهدنة الذي بدأ اليوم، ويستمر أربعة أيام.

  • رفع راية حماس على حافلات الأسرى والأسيرات المحررين وسط هتافات للمقاومة
    رفع راية حماس على حافلات الأسرى والأسيرات المحررين وسط هتافات للمقاومة

حرّرت كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية في غزة 39 أسيرة وأسيراً قاصراً من سجون الاحتلال، ضمن الدفعة الأولى من اتفاق الهدنة وصفقة التبادل مع أسرى مستوطنين، والذي بدأ اليوم، ويستمر أربعة أيام.

ووصلت الأسيرات الفلسطينيات والأسرى الأطفال المفرج عنهم من سجن "عوفر" إلى بلدة بيتونيا، غربي رام الله في الضفة الغربية، وسط استقبال شعبي حاشد للأسيرات والأسرى، الذين أطلقوا هتافات للمقاومة وغزة، بينما رفعت الأسيرات شارات النصر.

وشهد قطاع غزّة احتفالات عارمة بصفقة الأسرى بعد تحرير الدفعة الأولى منهم.

وصدحت التكبيرات في مساجد مدينة جنين ومخيمها، ابتهاجاً بتحرير الأسرى.

وفي أول كلمة بعد الإفراج عنها في صفقة التبادل، قالت الأسيرة المحررة، مرح باكير، من القدس المحتلة، إنّ "الشعور بالحرية، في مقابل دماء الشهداء في قطاع غزة، وفي ظل التضحيات الكبيرة لأهلي هناك، صعب جداً".

وتداول ناشطون لحظة لقاء الأسيرة ملك سليمان، التي حررتها المقاومة في غزة، عائلتَها، بعد الإفراج عنها ضمن اتفاقية الهدنة وتبادل الأسرى.

والأسيرة ملك سليمان من بلدة بيت صفافا في مدينة القدس المحتلة. اعتُقلت في 9 شباط/فبراير 2016 في أثناء وجودها في منطقة باب العمود في البلدة القديمة، وهي تحمل حقيبتها المدرسية، وتعرضت حينها للضرب والتنكيل.

وحُكم عليها بالسجن 10 أعوام. وبعد الاستئناف تم تخفيض الحكم إلى تسعة أعوام.

من جهتها، شكرت الأسيرة المحررة سارة عبد الله المقاومين في غزة، مضيفةً: "أنا فخورة بحماس، وأحبّ غزة كثيراً، وفخورة بمحمد الضيف والسنوار، لأنهما الوحيدان اللذان وقفا معنا".

وأدى الأسرى الفلسطينيون الفتية، والذين تحرروا من سجون الاحتلال، سجدة الشكر فور تحررهم ضمن اتفاقية الهدنة وتبادل الأسرى.

في المقابل، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، بأنّهم نقلوا أسيراً محرراً عمره 17 عاماً إلى مجمع رام الله الطبي بعد اعتداء قوات الاحتلال عليه.

من جهته، أكّد مسؤول مكتب الشهداء والأسرى والجرحى في حركة حماس، زاهر جبارين، أنّ إنجاز اتفاق الهدنة الإنسانية، لم يكن ليتحقق لولا صمود شعبنا الصابر المرابط في قطاع غزة، وإفشاله مؤامرة التهجير، ولولا بطولة المقاومة التي أجبرت النازيين الجدد على النزول عند شروطها.

بدوره، قال نقيب الصحافيين الفلسطينيين، عمر نزال، في حديثه إلى الميادين، إنّ مظاهر "الفرح بالانتصار تعم بيتونيا على رغم مشاعر الألم على الشهداء".

في غضون ذلك، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنّ "إسرائيل" تعيش الفيلم العربي يوم إعادة الأسرى، وحماس نقلت السيطرة على مجريات الأحداث إلى يديها.

ودخلت الهدنة الموقتة بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة في غزة حيز التنفيذ، صباح اليوم، بعد تواصل العدوان منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، والذي أسفر عن استشهاد وجرح عشرات الآلاف. 

وبموجب اتفاق الهدنة، سيُفرَج عن 3 أسرى فلسطينيين من النساء والأطفال في مقابل كل أسير إسرائيلي واحد، وسيتم خلال الأيام الـ4 الإفراج عن 50 أسيراً إسرائيلياً من النساء والأطفال دون سن التاسعة عشرة، في مقابل 130 من الأسرى الفلسطينيين.

كما ستشمل الهدنة توقف الطيران المعادي عن التحليق بصورة كاملة في جنوبي قطاع غزة، وتوقفه عن التحليق مدة 6 ساعات يومياً، من الـ10 صباحاً حتى الـ 4 مساءً، في مدينة غزة وشمالي القطاع. 

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.