اليسار والانتخابات الفرنسية: ميلونشون وجادو وروسيل يرفضون انتخابات تمهيدية

المرشّح الرئاسي عن "فرنسا غير الخاضعة"، جان لوك ميلونشون، يرفض مرة أخرى انتخابات تمهيدية بين أحزاب اليسار، قبل أقل من 100 يوم على الانتخابات الرئاسية.

  • اليسار والإنتخابات الرئاسية: ميلونشون وجادو وروسيل يرفضون إنتخابات تمهيدية للإتفاق عل مرشح يساري
    أمام المرشحين حتى الـ 15 من كانون الثاني/يناير لإعلان مشاركتهم في الانتخابات التمهيدية الشعبية

رفض المرشح الرئاسي عن " فرنسا غير الخاضعة"، جان لوك ميلونشون، مرة أخرى، انتخابات تمهيدية بين أحزاب اليسار، قبل أقل من 100 يوم على الانتخابات الرئاسية .

وأضاف ميلونشون "لقد سئمت قليلاً من الطريقة التي يُمضي فيها يساريون معيّنون وقتهم في الشكوى والنحيب بشأن مفاده: إذا لم يكن هناك اتحاد، فلا يوجد نصر محتمل"، وذلك رداً عل دعوة المرشحة الاشتراكية آن هيدالغو، والمرشحة المحتملة كريستيان توبيرا، المرشحين اليساريين إلى المشاركة في الانتخابات التمهيدية الشعبية، وهي مبادرة شعبية تضم أكثر من 300 ألف شخص.

وقال ميلونشون "لن أذهب إلى هذه الانتخابات التمهيدية. هذا أمر ليس خطيراً. أنا أيضاً كنت ناخباً يسارياً منذ أن تمكّنت من التصويت. في عام 1981، انتصر فرانسوا ميتران عندما كان هناك مرشح شيوعي (جورج مارشايه)، وعندما كنا في اتحاد اليسار ضده".

ويعتقد ميلونشون، المرشح للمرة الثالثة في الانتخابات الرئاسية، بعد عامي 2012 و2017،  أن "ما ينقصنا ليس الوحدة، بل التعبئة"، مشيراً إلى أنه "إذا تحركت الجماهير الفرنسية من أجل الأفكار، فسيتم كسب كل شيء. وهذه هي الآلية التي أعتمد عليها".

وأمام المرشحين حتى الـ 15 من كانون الثاني/يناير لإعلان مشاركتهم في هذه الانتخابات التمهيدية الشعبية، ويمكن أن تشارك آن هيدالغو أو كريستيان توبيرا أو عضو البرلمان الأوروبي بيير لاروتورو في الاقتراع الذي سيتم تنظيمه بين الـ 27 والـ 30 من كانون الثاني/يناير. لكن، بالنسبة إلى جان لوك ميلينشون، فإن الاقتراحات بين المرشحين عن اليسار متباينة للغاية، بحيث لا تسمح بترشيح واحد.

وأشار زعيم" فرنسا غير الخاضعة" إلى أنه "سيكون من الضروري التزام الصمت بشأن سلسلة كاملة من الموضوعات التي لا نتفق فيها. أقوم بحملة للتقاعد في سن الستين مع 40 راتباً سنوياً، والاشتراكيون رفعوا التقاعد إلى 43 راتباً سنوياً، وقدّره ساركوزي بـ 62 عاماً. وقالت السيدة هيدالغو إنها تريد تثبيته في سن الـ 62. ماذا سأقول بعد ذلك؟ ألن نتحدث عن التقاعد حتى لا نغضب أحداً؟".

وتابع "أنا مستعد لمناقشة ما نريد. لكن، لن يكون الأمر جاداً في أن نقول انظر، لقد بدأنا من جديد . مع أقل من 100 يوم قبل الانتخابات، نرى ما يمكننا الاتفاق بشأنه، وما لن نتفق بشأنه. وبعد ذلك، سنصوت. هذه فكرة ليست خطيرة".

تقاربات

على عكس موقف جان لوك ميلونشون، قدّرت الاشتراكية كريستين توبيرا، في مقال في صحيفة" لوموند"، نُشر في الـ 29 من كانون الثاني/ديسمبر، أن "التقارب الأيديولوجي" من اليسار "يكفي للسماح لنا بالحكم معاً لمدة خمس سنوات".

وبحسب توبيرا، وهي وزيرة العدل السابقة، فإن قوى اليسار المنقسمة اليوم بين عدة مرشحين "مرتبطة بمصير جماعي يتجاوز التقلبات الشخصية". وبالنسبة إليها، "لا يوجد نقص في التقارب حتى مع الفوارق الدقيقة"، ولاسيما فيما يتعلق "بأزمة المناخ، الخدمات العامة" أو حتى "المدرسة"، على الرغم من "وجود نزعة لاختراع نزاعات لا يمكن التغلب عليها بيننا".

ومع ذلك، لا تنكر توبيرا "الخلافات" الأيديولوجية الموجودة بشأن مواضيع معيّنة، بما في ذلك "العلاقة بالاتحاد الأوروبي"، و"النقاش بشأن مصادر الطاقة" التي "لا يمكن تجنُّبها". لكنها تساءلت "من بين هذه الخلافات، كم منها لا يمكن التغلب عليه؟". وخلصت، مرة أخرى، إلى أن الانتخابات التمهيدية ضرورية "من أجل اتخاذ قرار بشأن هذه القضايا الكبيرة".

رفض جادو وروسيل

لكن، بالإضافة إلى ميلونشون، فإن المرشح البيئي يانيك جادو، والشيوعي فابيان روسيل، يرفضان أيضاً المشاركة في الانتخابات التمهيدية لليسار. وقدّر الأخير أيضاً أن "الخلافات كانت أكبر من أن يأمل اليسار في ترشيح واحد".

وعبّر روسيل عن أسفه بقوله إن "اليسار الذي كان في الحكومة، واختار التوقيع على المعاهدات الأوروبية والليبرالية المتطرفة، تراجعَ عن التزاماته تجاه الناس وعالم العمل". وهاجم روسيل توبيرا، على وجه الخصوص، وأوضح أنه غير مقتنع بـ"أنها يمكن أن تجسّد ترشيحاً واحداً عن اليسار".