اليونان: نواب يقاطعون زيلينسكي لإشراكه عناصر من "آزوف" في كلمته أمام البرلمان

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشرك عنصرين من كتيبة "آزوف" النازية في كلمته أمام برلمان البلاد، وعدد من النواب يقاطعون الكلمة ويصفونها بـ"العار".

  • زيلينسكي
    الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال  كلمته أمام البرلمان اليوناني

أثار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، موجة غضب وجدلاً واسعاً في الأوساط السياسية اليونانية، بإشراكه عنصرين من كتيبة "آزوف" النازية في كلمته أمام برلمان البلاد.

وفي إثر ذلك، قرر عدد من نواب البرلمان اليوناني مقاطعة الكلمة التي ألقاها زيلينسكي عن طريق مؤتمر الفيديو أمامه، اليوم الخميس.

وأكدت صحيفة "Greek City Times" غياب جميع أعضاء الكتلة البرلمانية للحزب الشيوعي و6 من أصل النواب السبعة عن حزب "ميرا 25" اليساري وعدد من النواب عن "ائتلاف اليسار الراديكالي" (سيريزا) عن كلمة زيلينسكي، مقابل حضور جميع النواب عن حزبي "الديمقراطية الجديدة" و"الحركة من أجل التغيير" (وهما شريكان في الائتلاف الحاكم).

وسمح زيلينسكي خلال خطابه ليونانيَين يقاتلان في مدينة ماريوبول ضمن صفوف كتيبة "آزوف" المعروفة بتوجهاتها "النازية" بإلقاء كلمة أيضاً أمام البرلمان، ما أثار موجة غضب داخل البلاد، لاسيما في الأوساط اليسارية.

وسرعان ما شن رئيس الوزراء السابق وزعيم "سيريزا" (وهو أكبر حزب معارض في البلاد)، أليكسيس تسيبراس، هجوماً حاداً على حكومة خلفه كيرياكوس ميتسوتاكيس لمنح عناصر تشكيلة مسلحة نازية منصة للتحدث في برلمان البلاد، واصفاً ذلك بأنّه "استفزاز".

وذكر تسيبراس عبر حسابه في "تويتر": "تضامننا مع الشعب الأوكراني أمر واقع، لكن لا يجوز السماح للنازيين بالتحدث في البرلمان".

وطالبت رئيسة اللجنة المركزية لـ"سيريزا"  أولغا غيروفاسيليس، رئيس البرلمان قسطنطينوف تاسولاس، بتقديم توضيحات بخصوص ما حصل.

كذلك أدّت كلمة زيلينسكي إلى نشوء توترات داخل "الديمقراطية الجديدة"، حيث أعرب رئيس الوزراء الأسبق أنتونيس ساماراس، عن معارضته أيضاً لقرار زيلينسكي، واصفاً إياه بـ"الخطأ الكبير".

من جانبه، وصف الحزب الشيوعي الإسباني إشراك زيلينسكي عنصري "آزوف" في كلمته بأنه "عار"، متهماً الأحزاب التي حضرت الجلسة بالخضوع لنفوذ حلف "الناتو".

بدوره، حمل السكرتير العام لـ"ميرا 25" يانيس فاروفاكيس، زيلينسكي  المسؤولية عن "إهانة البرلمان اليوناني وتقويض صراع الأوكرانيين"، مشدداً على أن حزبه "متضامن مع الشعب الأوكراني لكن ليس مع "آزوف".

وعلى خلفية موجة الغضب هذه، أقر المتحدث باسم الحكومة اليونانية يانيس إيكونومو، بأنّ إشراك زيلينسكي المسلحين المذكورين من "آزوف" في كلمته كان قراراً "خاطئاً وغير حكيم"، متهماً في الوقت نفسه الأحزاب المعارضة بـ"استغلال هذا الخطأ على نحو غير شريف".

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.

اخترنا لك