بالفيديو: الطفل الفلسطيني أحمد القواسمي يروي للميادين نت معاناته مع توديع والده

الاحتلال الإسرائيلي يمعن في سياساته القمعية بحق الأطفال في فلسطين المحتلة، حيث يسلب منهم حق العيش في كنف عائلاتهم.. هكذا كانت المعاناة مزدوجة مع الطفل أحمد القواسمي.

  • يعاني الطفل أحمد، وهو النجل الأكبر للمعتقل حجازي القواسمي، من سرطان العظام

من الأساليب التي يعتمدها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، هي سلب حريتهم وتلفيق التهم بهم وتهجيرهم وتنفيذ الممارسات غير الإنسانية وغيرها، ولطالما أمعن في سياساته القمعية بحق الأطفال، وانتهاك طفولتهم واعتقالهم، والحق في العيش مع عائلاتهم في جو من الاستقرار النفسي والاجتماعي. 

ونتيجة ذلك، ودّع الفلسطيني حجازي القواسمي من مدينة الخليل في مشهد مؤلم،، نجله أحمد، المصاب بمرض السرطان، وذلك خلال عملية اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر يوم أمس الثلاثاء.

يعاني الطفل أحمد، وهو النجل الأكبر للمعتقل حجازي القواسمي، من سرطان العظام، غير أن الاحتلال الإسرائيلي لم يعبأ بمشاعر الطفل الذي كان يودع والده من دون قدرة على الوقوف، ولم يراعِ الاحتلال الأوضاع الصحية والنفسية للطفل بل أظهر حقده وعنجهيته في هذا المشهد. 

الميادين نت أجرت مقابلة مع الطفل الفلسطيني أحمد القواسمة، الذي تحدث عن اللحظات الأولى التي عاشها بعد اعتقال والده، قائلاً: "اليوم، ودعت إنساناً أحبه لأول مرة في حياتي. أتمنى أن أرى والدي مجدداً". ووجه القواسمة رسالة لأبيه الأسير، وعبر عن اشتياقه له، آملاً أن "يعود السند فالأب هو كل شىء".

وأشارت زوجة الأسير بيان النتشة إلى أن هذا هو الاعتقال الخامس لزوجها حجازي القواسمة، قائلةً إنه "شعور صعب أن تفقد عمود البيت والسند في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر فيها العائلة".

وحول صحة ابنها النفسية، لفتت إلى أنه "من الصعب أن يتعافى المرء في ظل غياب سنده ووالده"، مؤكدةً أن "ابنها بحاجة اليوم إلى جو من الطمأنينة لكي يتجاوب مع العلاج، لكن الاحتلال الإسرائيلي سلب منه كل شيء".

  • الميادين نت تجري مقابلة مع عائلة الأسير الفلسطيني حجازي القواسمة
    الميادين نت تجري مقابلة مع عائلة الأسير الفلسطيني حجازي القواسمة

ويقول زياد القواسمي، والد المعتقل حجازي وجدّ الطفل أحمد، إن حفيده مصاب بمرض السرطان في العظم منذ 9 أشهر، وأُجريت له عملية استئصال لجزء من عظم رجله اليمنى في أحد المستشفيات التركية في تموز/يوليو الماضي.

هذه الكلمات التي اختصرت معاناة الشعب الفلسطيني، حركت مشاعر الحزن في مواقع التواصل الاجتماعي. الناشطون عبروا عن غضبهم من هذا السلوك الهمجي وغير الإنساني لقوات الاحتلال، قائلين إن "حجازي قد لا يتمكن من رؤية ابنه المريض مرة أخرى".

ويذكر أن الطفل أحمد القواسمي كان من المفترض أن يتلقى، يوم أمس الثلاثاء، جرعة علاج كيماوية في مستشفى المُطّلع بالقدس المحتلة، غير أنها تأجلت بسبب اعتقال والده.