الولايات المتحدة وفرنسا تجليان رعايا من السودان

بعد إعلان الجيش السوداني بدء عملية إجلاء البعثات الأجنبية التي تطلب دولها ذلك، الرئيس الأميركي جو بايدن يؤكّد أن القوات الأميركية نفذّت مهمة لإجلاء موظفي السفارة الأميركية من الخرطوم.

  • قصف على مطار الخرطوم الدولي 15 نيسان/ أبريل (أ ف ب).
    قصف على مطار الخرطوم الدولي 15 نيسان/ أبريل (أ ف ب).

أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن،أن القوات الأميركية نفذت مهمة لإجلاء موظفي السفارة الأميركية من الخرطوم، داعياً لوضع حد للقتال بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وقال بايدن في بيان له السبت إن "القوات الأميركية نفذت عملية لإخراج موظفين حكوميين من الخرطوم"، مشيراً إلى أن "جيبوتي وأثيوبيا والسعودية ساعدت في هذه العملية".

ومع دخول المعارك أسبوعها الثاني، حضّ بايدن على "وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار"، "ووصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق واحترام إرادة شعب السودان".

وبعد الولايات المتحدة، بدأت فرنسا "عملية إجلاء سريع" لمواطنيها ولطاقمها الدبلوماسي من السودان، على ما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الأحد.

ولفتت الخارجية الفرنسية إلى أن العملية ستشمل أيضاً مواطنين أوروبيين وآخرين من "دول شريكة حليفة"، دون أن تقدّم تفاصيل إضافية. 

وأمس السبت، أعلن الجيش السوداني، بدء عملية إجلاء البعثات الأجنبية التي تطلب دولها ذلك، خلال الساعات المقبلة، وذكر الجيش السوداني أنّ القائد العام للقوات المسلحة، الفريق عبد الفتاح البرهان، تلقى اتصالات من رؤساء عدد من الدول بشأن تسهيل وضمان تأمين إجلاء رعاياها وبعثاتها الدبلوماسية من البلاد.

كذلك كشف البرهان أمس عن مكانه الذي يستقرّ فيه، منذ بدء المعارك مع قوات الدعم السريع، وقال إنه "موجود حالياً في مركز القيادة العامة، ولن أتركه إلّا في نعش"، متهماً قوات الدعم السريع بـ"الاعتداء على البعثات الدبلوماسية من دون مراعاة القانون الدولي".

في المقابل، قال قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو "حميدتي"، إنه ناقش بشفافية وصراحة مع قائد القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا (أفريكوم)، الجنرال مايكل لانغلي، الأزمة التي تعيشها السودان.

وأشار حميدتي إلى أنه أكّد للجنرال لانغلي "التزام قواته بالهدنة المعلنة ووقف إطلاق النار والتعاون لدعم جهود واشنطن بشأن إجلاء رعاياها من السودان".

ووصلت أمس السبت، دفعة أولى من السعوديين ورعايا دول أخرى، إلى مدينة جدة السعودية، بعد إجلائهم من السودان.

وخرقت الهدنة الثالثة في السودان بعد أقلّ من ساعة على سريانها، وتوقفت الانفجارات العنيفة التي هزت الخرطوم في الأيام الأخيرة، ليل الجمعة السبت، لساعات، بعد إعلان الطرفين قبول هدنة لمناسبة عيد الفطر، لكن إطلاق النار والانفجارات استؤنف صباح السبت.

ويشهد السودان اشتباكات مسلحة عنيفة وواسعة النطاق، منذ السبت الماضي، بين قوات الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع.

ويحاول كل من الطرفين أن يسيطر على مقار حيوية أبرزها القصر الجمهوري في الخرطوم، ومقر القيادة العامة للقوات المسلحة وقيادة قوات الدعم السريع، وعدد من المطارات العسكرية والمدنية أبرزها مطار مروي.

ورغم إعلان هدنة لمدة 3 أيام منذ الجمعة، إلا أن هناك اشتباكات متفرقة بين الجانبين، رغم مطالبات دولية وإقليمية بوقف إطلاق النار واللجوء للحوار لإنهاء الأزمة التي يشهدها السودان، ويقودها رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي يتولى قيادة الجيش، ونائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الذي يتولى قيادة قوات الدعم السريع.

ويصعب كثيراً معرفة تفاصيل التطورات الميدانية في ظل خطر التنقّل، في حين يؤكد كل من الطرفين تقدمه، لكن لا يمكن معرفة من يسيطر على العاصمة التي هجر شوارعها المدنيون، وباتت من دون كهرباء في أجواء من الحرّ الشديد، بينما يغامر البعض بالخروج من أجل الحصول على مواد غذائية على نحو عاجل، أو من أجل الفرار من المدينة.

اقرأ أيضاً: هدنة العيد في السودان لم تصمد.. والبرهان: لن أترك مكاني إلّا في نعش

منتصف نيسان/أبريل تندلع مواجهات عنيفة في الخرطوم وعدة مدن سودانية، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وتفشل الوساطات في التوصل لهدنة بين الطرفين.

اخترنا لك