بعد الدبابات والطائرات.. بولندا ستسلم كييف 200 ناقلة جند مصفحة

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، يعلن أنّ وارسو سترسل 200 ناقلة جند مصفحة من طراز "روسوماك" إلى كييف.

  • بعد الدبابات والطائرات.. بولندا ستسلم 200 ناقلة جند مصفحة لكييف
    بولندا ستسلم 200 ناقلة جند مصفحة لكييف من طراز "روسوماك"

صرح الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أنّ وارسو سترسل 200 ناقلة جند مصفحة من طراز "روسوماك" إلى كييف.

وكتب زيلينسكي عبر قناته في "تلغرام" أنّ أوكرانيا "ستتلقى الآن 100 ناقلة و100 أخرى لاحقاً.. وكذلك قذائف هاون ذاتية الدفع، وصواريخ إضافية، وطائرات ميغ".

ناقلة الجند المصفحة "روسوماك"

وتعدّ المركبة "روسوماك" ناقلة أفراد مدرعة بعجلات، وهي مركبة عسكرية متعددة المهام، تمتلك ثماني عجلات، وتنتجها شركة "روسوماك" البولندية كنسخة مرخصة من مركبة "باتريا اي إم في" الفنلندية.

وسبق أن استعملت المدرعة في أفغانستان ضمن التحالف الغربي، وتعرّضت لاستهدافات بواسطة أسلحة مختلفة، وقد أدّت عبوة ناسفة إلى مقتل أحد أفراد طاقمها. وتمتلك المدرعة سلاحاً رئيسياً هو رشاش من عيار 30 ملم، وتتسع لـ8 ركاب إضافةً إلى السائق ومساعدَين.

وتمتلك بولندا نحو 900 مدرعة منها، وتعدّ المستخدم الوحيد لها، فيما اشترت الإمارات 40 مدرعة بولندية منها في وقت سابق.

المساعدات جاءت بعد زيارة لزيلينسكي

ويأتي ذلك بعد زيارة قام بها زيلينسكي إلى وارسو، في 5 نيسان/أبريل، قال فيها إنّه "لن تكون هناك حدود بين أوكرانيا وبولندا في المستقبل"، موضحاً أنّه "لن تكون هناك حدود سياسية واقتصادية وتاريخية"، وهي تصريحات سببت جدلاً لدى أكثر من جهة.

وفي اليوم التالي، وصفت السفيرة البولندية السابقة لدى روسيا كاتارزينا بيلتشينسكا نالينتش فكرة إنشاء دولة واحدة مع أوكرانيا بأنّها "خادعة وخطيرة".

ووفقاً لها، فإنّ رؤية الاتحاد البولندي الأوكراني "قد تكون جذابة على مستوى الأفكار، لكنها لا تصمد أمام مواجهة الواقع، نظراً إلى أنّ الاقتصاد الأوكراني مدمر تماماً"، والبلاد تعاني مشكلات جدية ديموغرافية واجتماعية وجنائية.

وكان عضو المجلس الرئيسي للإدارة الإقليمية في زاباروجيا فلاديمير روغوف كشف منذ أيام أنّ الجيش الأوكراني اشتكى لقيادة بلاده من الذخيرة الصدئة التي تمّ توريدها من بولندا.

وسجّل جنود اللواء 128 الأوكراني رسالة فيديو إلى زيلينسكي والقائد العام للقوات المسلّحة الأوكرانية فاليري زالوجني، تتضمن شكوى من أنّ "وارسو سلّمت للجيش الأوكراني ذخيرةً صدئة وغير صالحة للاستعمال"، فيما أشار روغوف إلى أنّ بولندا "تستخدم الأزمة الأوكرانية للتخلّص من ذخيرتها"، وتقبض ثمنها من الغرب.

وفي وقت سابق، أعلن رئيس مكتب السياسة الدولية في إدارة الرئيس البولندي مارسين برزيداتش أنّ بلاده زوّدت أوكرانيا بعدّة مقاتلات من طراز "ميغ-29".

وفي 24 شباط/فبراير الماضي، سلّمت بولندا أولى دبابات "ليوبارد 2" الألمانية الصنع لأوكرانيا.

بدوره، أعلن رئيس وزراء بولندا ماتيوش مورافيتسكي، الشهر الماضي، أنّ بلاده طالبت الاتحاد الأوروبي بسداد ملياري يورو مقابل الأسلحة والذخائر التي أرسلتها إلى أوكرانيا.

وتندرج هذه المساعدات ضمن التجهيزات الأوكرانية لهجوم يرجح الخبراء أن يحصل خلال الأشهر المقبلة ضد القوات الروسية، ويقول زيلينسكي إنّه سيهدف إلى السيطرة على القرم، فيما تؤكد روسيا أنّها مستعدة لكل الاحتمالات.

اقرأ أيضاً: بولندا والأطماع في غربي أوكرانيا.. ما الأسس التاريخية للرواية؟

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.

اخترنا لك