بعد تنبيهات شفهية.. غالانت يحذّر من انفجار الضفة الغربية أمنياً في رمضان

وزير "الأمن" الإسرائيلي، يحذّر في وثيقةٍ مسربة، رؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، من الانفجار الوشيك المقبل في شهر رمضان، ما لم يتم التنبه لمجموعة من القضايا ومعالجتها.

  • الصورة: مواجهات المسجد الأقصى التي سبقت معركة سيف القدس عام 2021 (أ. ف. ب)
    الصورة: مواجهات المسجد الأقصى التي سبقت معركة سيف القدس عام 2021 (أ. ف. ب)

حذّر وزير "الأمن" يوآف غالانت، في وثيقة داخلية بعثها مؤخراً إلى رؤساء المؤسسة الأمنية، بشكل واضح، من احتدام الوضع الأمني في الضفة الغربية، خلال شهر رمضان.

الوثيقة المسربة، التي نشرتها صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، كانت موجهة إلى لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، رئيس الأركان هرتسي هليفي، رئيس الموساد دادي برنياع، رئيس الشاباك رونن بار، رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هانغبي وإلى أعضاء كابينت الحرب- رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والوزيران بيني غانتس وغادي آيزنكوت.

وبحسب مصادر مختلفة، تقول "يديعوت أحرنوت"، إن ما ورد في الوثيقة، كان قد أدلى به غالانت سابقاً في عدة منتديات مغلقة، "لكنه يحذّر الآن كتابياً وفي تداول واسع نسبياً".

ونشرت الصحيفة الإسرائيلية، مجموعة من العناوين التي تشكل أهم ما ورد في تلك الوثيقة وهي:

  1.  تحذير وزير الأمن من احتدام الوضع في الضفة الغربية قبيل شهر رمضان الذي سيبدأ الأسبوع المقبل.
  2. إرسال وزير "الأمن" تحذيراً استراتيجياً لشعبة الإستخبارات "أمان" والشاباك من احتمال حصول انفجار عنيف.
  3. يصب التصعيد في الضفة الغربية في صالح حماس وإيران.
  4. احتدام الوضع في الضفة الغربية، سيستلزم نقل قوات من غزة ومن الحدود الشمالية إليها، ما يشكل صعوبةً في تحقيق أهداف الحرب.
  5. أهم أسباب التصعيد هي: ازدياد التحريض، تدهور الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية، ضعف أجهزة السلطة وتصريحات السياسيين الإسرائيليين.
  6. وأخيراً يوصي غالانت بالسماح، قدر المستطاع، بحرية العبادة في المسجد الأقصى.

وتضيف الصحيفة، بأنّ غالانت أكّد في وثيقته أن "التصعيد سيصعّب علينا مواصلة تركيز الجهود، وتنفيذ مهمات الجيش لتحقيق أهداف الحرب في غزة والشمال، بسبب الحاجة لنقل قوات إلى الضفة الغربية من قطاعات أخرى".

كما أورد وزير "الأمن"، في الوثيقة بنوداً عدة، اعتبر أنها من أسباب تفاقم الحساسية المحتمل في رمضان هذا العام، وهي: حجم عمليات المقاومة، التحريض المتزايد على وسائل التواصل الاجتماعي، جهود إحباط واسعة للقوات الأمنية، تدهور الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية بسبب عدم دخول العمال إلى "إسرائيل"، وضعف أجهزة الأمن بسبب عدم تحويل الأموال.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية، قد أشارت إلى مخاوف الجهات الأمنية في فلسطين المحتلة، من الموسم الرمضاني القادم في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلي، عن مراسل الصحيفة للشؤون العسكرية، يوآف زيتون، تحذيرات المؤسسة الأمنية والعسكرية من أن "حماس قد تستغل أهم وقت للمسلمين كفرصة لإشعال الساحة". 

وأشار زيتون إلى قضيتين رئيستين ستكونان في صلب المناقشات بين الأجهزة الأمنية في الفترة القادمة، الأولى هي منع 100 ألف عامل فلسطيني من الدخول للعمل في الأراضي المحتلة، والثانية عدد المصلين الذين سيسمح لهم بدخول الحرم القدسي خلال شهر رمضان.

من جهته، دعا الناطق العسكري باسم سرايا القدس، أبو حمزة، في كلمة متلفزة يوم السبت، العرب والمسلمين إلى التوجه إلى فلسطين بالسلاح وفريضة الجهاد، كما يتوجهون إلى الله بفريضتي الصلاة والصيام، مضيفاً أنّ "شهر رمضان هو شهر الصيام والنفير و"ندعو أمتنا لكسر الصمت والتقرّب إلى الله، وليكن شهر رمضان شهر الرعب والقلق على الكيان الإسرائيلي".

وطلب من "الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس والداخل مُهاجمة حواجز الاحتلال العسكرية وقطع الطريق على المستوطنين"، داعياً لأن يكون اليوم الأول من شهر رمضان يوماً عالمياً لنصرة غزّة، بالنفير الجاد في كل الساحات".

وكذلك دعا أيضاً القيادي في حماس أسامة حمدان، اليوم، "أبناء الأمة إلى أن يكون شهر رمضان، فرصةً للضغط والعمل من أجل إنقاذ شعبنا من الموت".

اقرأ أيضاً: "طوفان رمضان".. لماذا يهاب الاحتلال طقوس الأقصى في الشهر المبارك؟

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.