بعد فشله المتكرّر في ترأس "النواب الأميركي".. مكارثي يُغري معارضيه

زعيم الجمهوريين، كيفن مكارثي، يفشل، للمرة التاسعة، في الفوز برئاسة مجلس النواب، والإعلام الأميركي يكشف عروضاً منه لمعارضيه.

  • مكارثي
    زعيم الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي كيفن مكارثي (أرشيف)

أغرى زعيم الجمهوريين في الكونغرس الأميركي، كيفن مكارثي، اليوم الخميس، زملاءه في الحزب ممن يعارضون ترشّحه لرئاسة مجلس النواب، بتقديم الدعم إليهم في الاستحقاقات المقبلة.

ووعد مكارثي زملاءه بتقديم الدعم في الاقتراع المقبل بشأن قيادة الغرفة التشريعية، في مُقابل تقديم تنازلات سياسية إليه كي يتمكن من الفوز برئاسة مجلس النواب.

ويأتي هذا العرض من مكارثي بعد أن فشل في جولات متتالية تجاوزت الـ 10 في حصد أغلبية أصوات الجمهوريين، على الرغم من استمرار التصويت.

من جهتها، ذكرت شبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية، في تقرير، أنّ "مكارثي عرض على الجمهوريين المعارضين تقديم تنازلات سياسية، في مقابل عدم دعم المرشحين في الانتخابات التمهيدية الجمهورية ذات المقاعد المفتوحة في بعض المناطق.

ولفت التقرير إلى أنّ مكارثي عرض أيضاً إجراء تغييرات في قواعد مجلس النواب من شأنها أن تسمح لعضو واحد بفرض التصويت على عزل رئيس مجلس النواب.

ووافق مكارثي على وضع أعضاء من كتلة الحرية في اللجان الرئيسة، بما في ذلك لجنة القواعد.

وذكرت الشبكة التلفزيونية أنّه، على الرغم من أن التنازلات قد تؤثر في أصوات بعض المعارضين الجمهوريين العشرين، فإنّ من غير الواضح، في الوقت الحالي، ما إذا كانت ستؤمن له الأصوات الـ218 الضرورية للفوز برئاسة المجلس.

وكان زعيم الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي قال، أمس الأربعاء، إنّ عدداً من النواب "الجمهوريين" يعترض طريق ترشّحه لرئاسة المجلس.

وقال، في تصريح صحافي، إنّ في الإمكان "متابعة كل اسم في الاجتماع في نهاية اليوم، وسيكون في إمكاننا الوصول إلى الهدف".

وعلى الرغم مما يواجهه مكارثي خلال الجلسات، فإنه قال: "لا أكترث لخسارة مزيد من الدعم من زملائي الجمهوريين من أجل انتخابي رئيساً لمجلس النواب، لأنني ما زلت أحتفظ بأغلبية ساحقة من الأصوات".

وفشل مجلس النواب الأميركي، ذو الأغلبية الجمهورية، أمس الأربعاء، في 6 جولات تصويت خلال يومين في انتخاب رئيس له، ليتجه المجلس نحو رفع جلسة التصويت، وإفساح المجال أمام المشاورات بين خصوم مكارثي ومؤيديه للتوصل إلى اتفاق.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، أمس الأربعاء، أنّ أكثر من نصف الذين صوتوا ضد مكارثي يعارضون نتائج الانتخابات الأميركية التي جرت في عام 2020، ويؤيدون نظرية "سرقة الانتخابات" (وهم مؤيدون للرئيس السابق دونالد ترامب).

اقرأ أيضاً: عكس التوقعات 2022: الانتخابات النصفية الأميركية.. ما الذي حدث؟

وفي السياق، ذكر موقع "أكسيوس" الأميركي، نقلاً عن عدد من المشرّعين الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي، أنّ "الجميع تقريباً يريد أن يكون القائد".

وأضاف الموقع أنّ "تعقيدات المحافظين المعاصرين، وتضاؤل ​​القوة القيادية التي يفرضها قياديو الحزب، أو مَن يَرئِس مجلس النواب، تجعل هذا الوقت من أصعب الأوقات لتكون قائداً جمهورياً".

وبحسب "أكسيوس" فإن "على هذا القائد أن يتخطى عدة تحديات، منها أن يتعامل مع السياسات الصعبة والمزاج الحساس للرئيس السابق دونالد ترامب، كما أن يكون في حاجة إلى فهم الحزب الجمهوري ما بعد حركة "ماغا" (حركة فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى) والتحدث بها".

يُذكر أنّ النواب الأميركيين أخفقوا، الثلاثاء الماضي، في انتخاب رئيس للمجلس، في الدورتين الأولى والثانية والثالثة، بعد خسارة الجمهوري كيفن مكارثي، في سابقة منذ 100 عام.