بعد فضيحة "بيغاسوس".. ميركل تدعو إلى تعزيز القيود على برامج التجسس

بعد فضيحة برنامج التجسس "بيغاسوس" الإسرائيلي، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تدعو إلى تعزيز القيود على بيع البرامج التجسسية، خوفاً من وقوعها في الأيدي الخطأ.

  • ميركل: من المهم ألا تقع البرامج التجسسية في الأيدي الخطأ
    المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل

حضَّت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم الخميس، على تعزيز القيود الدولية المفروضة على بيع برامج التجسّس، بعد تقارير عن استخدام عدد من الحكومات برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي للتجسس على ناشطين وصحافيين، وغيرهم.

وفيما يتعلق بالتقارير المرتبطة باستخدام برنامج "بيغاسوس" على نطاق واسع، قالت ميركل إن "من المهم ألا تقع البرامج التي تمّ تصميمها بهذه الطريقة في الأيدي الخطأ".

ودعت ميركل إلى "شروط تقييدية للغاية"، على بيع برامج تجسس مماثلة، للبلدان التي لا يتم فيها تنظيم عمليات المراقبة، على نحو صارم.

وكشف تحقيق أجرته مجموعة من وسائل الإعلام، بينها "واشنطن بوست" الأميركية و"ذي غارديان" البريطانية و"لوموند" الفرنسية، عن احتمال تجسس نطاقه أوسع كثيراً مما كان يُعتقد، عبر استخدام برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلي، القادر على تشغيل كاميرا الهاتف أو الميكروفون وجمع بياناته.

وكانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ميشيل باشليه، قالت الإثنين الماضي إن هذه المعلومات تؤكد "الحاجة الملحّة إلى تنظيم أفضل لعملية بيع تكنولوجيات المراقبة ونقلها واستخدامها، وضمان مراقبة شديدة لها".

وأضافت باشليه أنه "من دون إطار تنظيمي يحترم حقوق الانسان، هناك ببساطة أخطار كثيرة بشأن أن يُساء استخدام هذه الأدوات لترهيب المنتقدين وإسكات المعارضين".

وبعد التسريبات، بدأ "الكنيست" الإسرائيلي اليوم تحقيقاً بشأن فضيحة برنامج "إسرائيل" التجسسي "بيغاسوس".

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن في "الكنيست"، رام بن باراك، اليوم الخميس، إن "الكنيست" شكّل لجنة للتحقيق في مزاعم، مفادها أن بعض الدول "أساء استخدام" برمجيات برنامج "بيغاسوس" للتجسس على الشخصيات. 

ويساعد برنامج "بيغاسوس"، الذي طوّرته شركة خاصة إسرائيلية تُدعى "أن أس أو"، وهي الشركة الأم المطوِّرة للبرنامج، وتنسق مباشَرة مع الحكومة الإسرائيلية، على التجسس على الهواتف الذكية، عبر اختراقها بفيروس يسمح بالحصول على الصور والمحادثات والوثائق الموجودة داخل الهاتف. وقام بتأسيس الشركة أشخاص عملوا سابقاً في الوحدة "8200"، وهي إحدى أقوى أذرع الاستخبارات الإسرائيلية، ويتركز عملها على التجسس على المؤسسات والأفراد حول العالم.

وتجسّست "بيغاسوس" على عدد لا يقل عن 189 صحافياً، و85 ناشطاً في مجال حقوق الإنسان، و14 رئيس دولة. وصرّحت مجموعة "أن. أس. أو." بأنها باعت برنامج "بيغاسوس" لأكثر من 40 دولة، بموافقة السلطات الإسرائيلية.