بوتين: أوكرانيا فقدت 259 دبابة و780 عربة مدرعة منذ بداية الهجوم المضاد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي العسكريين الروس، ويتحدث معهم عن آخر التطورات بعد وقف التمرد، وعن الخسائر الأوكرانية خلال الهجوم المضاد.

  • الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء مع العسكريين الروس
    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء مع العسكريين الروس

أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، أنّ القوات الأوكرانية "فقدت 259 دبابة و780 عربة مدرعة منذ بداية ما يسمى بالهجوم المضاد".

وأضاف بوتين، خلال لقائه مع العسكريين الروس، أنّ "العدو فقد، خلال الأيام السبعة الماضية فقط 280 قطعة من المعدات العسكرية، بينها 41 دبابة، وذلك في اتجاه أوريكوفسكايا الذي يعدّه العدو الاتجاه الرئيسي للهجوم".

وتوجّه الرئيس الروسي إلى العسكريين الروس قائلاً إنّ "التمرد المسلح تعقبه فوضى وحروب أهلية دائماً وفي كل مكان، وهذا ما منعتموه، وهذا ما كان دوركم، ولهذا أود أن أعرب عن امتناني لكم".

وأشاد بمقاتلي "فاغنر" الذين أظهروا بطولة وشجاعة ويحظون بالاحترام في البلاد، لافتاً إلى أنّ تمويل مجموعة "فاغنر" جرى توفيره بالكامل من جانب الدولة، منذ أيار/مايو 2022 إلى أيار/مايو 2023، وقد دفعت السلطات للشركة 86.262 مليار روبل (نحو مليار دولار).

وأكّد بوتين أنّ "مصير البلاد لم يكن معروفاً لو لم يجرِ وقف التمرد المسلح"، موضحاً أنّ "الإنجازات التي تحققت في العملية العسكرية الخاصة، كان يمكن أن تضيع، لكن العسكريين الروس لم يسمحوا بذلك".

وفي وقت سابق اليوم، شكر بوتين جميع أفراد القوات المسلحة الروسية ووكالات إنفاذ القانون والخدمات الخاصة على شجاعتهم، مؤكداً أنّ "تصميمهم وشجاعتهم أسهما بتماسك المجتمع وقمع التمرد".

وأمس الإثنين، أكّد الرئيس الروسي أنّ بلاده كانت "ستقضي على التمرد المسلح في كل الأحوال"، موضحاً أنّ "أغلبية المقاتلين في فاغنر وطنيون وموالون لدولتهم، وأثبتوا ذلك عندما حرّروا دونباس"، لكن "حاول أحدهم استخدامهم في عملية ظلامية".  

وشكر بوتين، في كلمته جنود  "فاغنر" وقياداتها"على اتخاذهم قرار عدم الذهاب إلى سفك الدماء"، معلناً أنّ "لديهم اليوم فرصة في التعاقد مع وزارة الدفاع، أو الذهاب إلى بيلاروسيا". 

وشدّد على أنّ "الجمهور والأحزاب والمنظمات الدينية وأفراد المجتمع  اتخذوا موقفاً حازماً في دعم النظام الدستوري". 

وقبل ساعات، أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إغلاق القضية في ملف التمرد المسلح الذي وقع في الـ24 من الشهر الحالي، وكفّ البحث عن متمرّدي مجموعة "فاغنر" العسكرية الخاصة.

وتحدثت وزارة الدفاع الروسية عن تحضيرات لنقل معدات عسكرية ثقيلة تابعة لـ"فاغنر" إلى الوحدات العاملة في القوات المسلحة الروسية.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أنّ الاتفاقات التي تم التوصل إليها لتجنب السيناريو الأسوأ للأحداث يجري تنفيذها.

وكان رئيس "فاغنر"، يفغيني بريغوجين، قد وافق قبل أيام على وقف "التمرّد في روسيا"، بعد وساطة الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، الذي اقترح وقف تحركات المجموعة على الأراضي الروسية واتخاذ إجراءات إضافية لخفض التصعيد.

وتضمن الاتفاق العديد من النقاط، وأولها أنّ بعض مقاتلي "فاغنر" ممّن رفضوا منذ البداية الانخراط في "حملة" بريغوجين، ستتاح أمامهم إمكانية الانضمام إلى صفوف القوات المسلحة الروسية، والتعاقد مع وزارة الدفاع، كما أنه لن يخضع هؤلاء لأي مساءلة قانونية.

وصباح اليوم، ذكرت صحيفة "بوليتيكو" الأميركية أن طائرة بريغوجين هبطت في مطار عسكري على بعد نحو 20 كلم من العاصمة البيلاروسية مينسك، الساعة 07:40.

وأضاف مشروع "هاجون"، الذي يراقب المجال الجوي للبلاد، أنّ طائرة خاصة روسية أخرى، أقلعت من سان بطرسبرغ، هبطت في المطار العسكري بعد أقل من 20 دقيقة من هبوط طائرة "فاغنر".

اقرأ أيضاً: "طبخة بريغوجين الأخيرة".. كيف نجحت موسكو في إفشال تمرد "فاغنر"؟

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.