بوتين: لا يوجد منتصر في حرب نووية.. ولا يجب اندلاعها

الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يقول إنّ روسيا "تنطلق من حقيقة، مفادها أنه لا يمكن أن يكون هناك منتصر في حرب نووية، ولا يجب اندلاعها مطلقاً"، وإن بلاده "تدافع عن أمن متساوٍ وغير قابل للتجزئة لجميع أعضاء المجتمع العالمي".

  • الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الإثنين، أنّ "التزامات معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بشأن نزع السلاح والاستخدام السلمي للطاقة الذرّية وعدم الانتشار، تلبّي تماماً مصالح الدول النووية وغير النووية".

وقال بوتين، أمام المشاركين في مؤتمر معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية: "على مدار أكثر من نصف قرن من وجودها، أصبحت المعاهدة أحد العناصر الرئيسة للنظام الدولي للأمن والاستقرار الاستراتيجي".

وتابع أن "الالتزامات، التي تتوخاها في مجالات عدم الانتشار ونزع السلاح والاستخدام السلمي للطاقة الذرية، تلبي مصالح البلدان النووية وغير النووية على حد سواء".

وأضاف بوتين "نأمل أن يؤكد المؤتمر استعداد جميع الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية للالتزام الصارم بشأن التزاماتها، وأن يساهم بصورة كبيرة في تعزيز نظام عدم الانتشار النووي، من أجل ضمان السلام والأمن والاستقرار في هذا الكوكب".

بوتين: لا يوجد منتصر في حرب نووية وبجب عدم اندلاعها

وصرّح بوتين بأن "روسيا، كدولة طرف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، تلتزم نص المعاهدة وروحها. كما أننا أوفينا بالتزاماتنا كاملة بموجب الاتفاقات الثنائية مع الولايات المتحدة بشأن تخفيض الأسلحة ذات الصلة، والحد منها".

وتابع الرئيس الروسي: "نحن ننطلق من حقيقة، مفادها أنه لا يمكن أن يكون هناك منتصر في حرب نووية، ولا يجب اندلاعها مطلقاً، وندافع عن أمن متساوٍ وغير قابل للتجزئة لجميع أعضاء المجتمع العالمي".

وأضاف: "نحن نعلّق أهمية كبيرة على نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كآلية للتفتيش ومراقبة المعاهدة، ونرى أنّ من المهمّ ضمان تطبيقه الموضوعي وغير المسيّس والمبرّر تقنياً".

يُذكر أنّ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي دخلت حيز التنفيذ منذ عام 1970، هي معاهدة متعددة الأطراف، تهدف إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية. وبموجب هذه المعاهدة، تعهدت الدول، غير الحائزة للأسلحة النووية، عدمَ امتلاكها، و(تعهّدت) الدول الحائزة للأسلحة النووية نزعَها. وعلاوة على ذلك، يحق لجميع الدول الوصول إلى التكنولوجيات النووية للأغراض السلمية، بشرط التزامها بعض الضمانات.

وتقوم الأمم المتحدة بعرض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تضمّ 191 دولة من دول العالم، مرة كل خمسة أعوام.

غوتيريش يدعو إلى تفعيل المعاهدات والآليات لنزع السلاح النووي

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في وقت سابق اليوم الإثنين، إلى "تفعيل المعاهدات المتعددة الأطراف والآليات المتعلقة بنزع السلاح النووي وحظر انتشاره".

وقال غوتيريش، في خطاب بمناسبة المؤتمر الاستعراضي لأطراف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، إنّ "القضاء على الأسلحة النووية هو الضمان الوحيد لعدم استخدامها على الإطلاق. وعلينا أن نعمل بلا كلل على تحقيق هذا الهدف".

وأضاف أن"هذا يعني تفعيل المعاهدات المتعددة الأطراف والآليات الخاصة بنزع السلاح النووي، وعدم انتشاره، وتزويدها بالموارد الكاملة، بما في ذلك العمل المهم الذي تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وشدّد غوتيريش على "ضرورة إعادة تأكيد مبدأ عدم قبول استخدام الأسلحة النووية"، وتابع قائلاً: "يجب علينا إعادة تأكيد المبدأ الذي مضى عليه 77 عاماً، والقائم ضدّ استخدام الأسلحة النووية"، معتبراً أنّ "هذا يتطلب التزاماً قوياً من جانب جميع الدول الأطراف بشأن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية".

وكانت وزارة الخارجية الروسية ذكرت، في كانون الثاني/يناير الفائت، أنَّ "التعهّد الذي وقّعته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين، بالإضافة إلى روسيا، لمنع انتشار الأسلحة الذرية، تمّ إعداده بمبادرةٍ روسيةٍ"، وأضافت أنَّ "روسيا تتوقع أنَّ موافقة قادة الدول النووية الـ5 على بيان منع الحرب النووية، سيساعد على تخفيف التوترات في الساحة العالمية".

وقالت الصين إنَّ التعهّد الذي وقّعته، اليوم الإثنين، مع 4 دولٍ نوويةٍ أخرى لمنع انتشار الأسلحة الذرية، من شأنه أن "يعزز الثقة المتبادلة بين القوى العالمية، ويقلل خطر اندلاع نزاعٍ نوويٍّ". كما أكدت الدول الأخرى الموقعة أنَّ "مسؤوليتها الأساسية هي منع حدوث حربٍ بين الدول التي تمتلك الأسلحة النووية، وتقليل المخاطر الاستراتيجية".

وأضاف البيان أن الدول الـ5 "عازمة على مواصلة إيجاد الوسائل الدبلوماسية الثنائية والمتعددة الأطراف من أجل تجنُّب المواجهة العسكرية، وتعزيز الاستقرار والقدرة على التنبؤ، وتعزيز التفاهم والثقة المتبادَلَين، ومنع سباق التسلح الذي لا يصبّ في مصلحة أحد ويصبح تهديداً للجميع".

الصفدي ينتقد إستثناء "إسرائيل" من المعاهدة والرقابة

وشارك نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، في أعمال مؤتمر المراجعة العاشر لمعاهدة عدم الانتشار النووي، وفي الاجتماع الوزاري السادس لمبادرة ستوكهولم لنزع السلاح النووي ومعاهدة عدم الانتشار، والتي ستعقد في الأمم المتحدة في نيويورك، يومي الإثنين والثلاثاء.

وألقى الصفدي كلمة باسم المجموعة العربية، خلال المؤتمر الذي يُعقد في إطار الجهود الدولية لتعزيز السلم والأمن الدوليين من خلال نزع الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة دمار شامل.

وقدّم الصفدي انتقاداً لنظام منع الانتشار النووي، بسبب "التمييز في النظم والمعاملة بين الدول المنضمّة إلى المعاهدة وغيرها، وكذلك بالنسبة إلى استثناء إسرائيل من الإشراف والمراقبة على مفاعلاتها النووية في الشرق الأوسط". 

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.