بوريل من طهران: جولة المفاوضات النووية المقبلة قد تُعقد في دولة خليجية

مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، يؤكد، خلال زيارته إيران اليوم السبت، سعي إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، للتوصل إلى اتفاق في مفاوضات فيينا.

  • بوريل من طهران: جولة مفاوضات النووية القادمة قد تُعقد في دولة خليجية
    رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، ومسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل

أعلن مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، اليوم السبت، أنّ الجولة الجديدة من مفاوضات إعادة إحياء الاتفاق النووي، بين إيران والقوى الدولية، من الممكن أن تُعقَد في إحدى الدول الخليجية، وليس في فيينا، كما في الجولات السابقة.

ونقل التلفزيون الإيراني عن بوريل قوله، في مؤتمر صحافي في طهران، إنّ "فيينا لن تكون مكاناً للمحادثات المقبلة بين إيران والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ومن المرجَّح أن تتمّ المحادثات في مكان ما في الخليج، وبصورة أكثر تحديداً في بلد من بلدان الخليج". 

وتابع بوريل أنّ "المفاوضات لن تُعقد في فيينا لأنّ أميركا ليست ضمن المفاوضات بصورة دول 4+1". وأكد أنّ الإدارة الأميركية تسعى للتوصل إلى اتفاق خلال محادثات فيينا.

شمخاني: هدف طهران من المحادثات تحقيق مكاسب اقتصادية

من جهته، دعا رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، إلى "رفع العقوبات غير الشرعية عن بلاده"، مؤكداً أنّ هدف بلاده من المحادثات هو "تحقيق مكاسب اقتصادية شاملة ودائمة".

ورأى شمخاني أنّ "الاتفاق، الذي لا يفي بالمبادئ من خلال توفير ضمان موثوق به من الولايات المتحدة وأوروبا، لا ينفع إيران".

وتابع شمخاني أنّ "سلوك الولايات المتحدة متناقض في خضم المحادثات"، مشيراً إلى أن "واشنطن تتمسك بأدوات الترهيب والعقوبات، التي تُعَدّ استمراراً لسياسات الضغط القصوى التي انتهجها ترامب سابقاً".

وفي وقتٍ سابق اليوم السبت، وصل وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إلى طهران، في محاولة لاستئناف المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وأكد بوريل استئناف المحادثات بشأن الاتفاق النووي الإيراني خلال الأيام المقبلة، مضيفاً: "منذ أن أُوقفت محادثات فيينا، منذ ثلاثة أشهر، هناك حاجة إلى كسر الديناميكية الحالية للتصعيد وتسريع عملنا، وإلى إغلاق الصفقة الآن".

من جهته، لفت وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان اليوم السبت، إلى أنّ بلاده "مستعدة لاستئناف المفاوضات، وأنّ ما تريده إيران هو الحصول على امتيازاتها الاقتصادية الكاملة وفق اتفاق عام 2015".

واليوم السبت، أكد الرئيس الايراني، إبراهيم رئيسي، أن بلاده لن توقف المفاوضات، "لكننا سنصر على مواقف الجمهورية الإسلامية". وأشار إلى أن "العقوبات يجب أن تُرفَع لأنها ظالمة، وتعارض التزامات الأميركيين والأوروبيين".

وتأتي زيارة بوريل طهران، في وقت تشهد المحادثات التي انطلقت في فيينا، في نيسان/أبريل 2021، بين إيران والقوى الكبرى (روسيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا)، جموداً منذ آذار/مارس. 

وتهدف هذه المناقشات إلى إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الدولي، الذي يتضمن قيوداً على البرنامج النووي الإيراني، وانسحبت منه واشنطن عام 2018 في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.