بيان أميركي - أوروبي مشترك: قلق من إجراءات إيران "الاستفزازية"

بيانٍ مشترك، من جانب أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، يقول إنّ "ما تحرزه إيران من تقدّم في المجال النووي يقوّض إمكان العودة إلى الاتفاق".

  • اجتماع حول خطة العمل الشاملة المشتركة على هامش قمة مجموعة العشرين لقادة العالم في روما
    اجتماع بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة على هامش قمة مجموعة العشرين في روما

أصدرت أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا بياناً مشتركاً، اليوم السبت، عبّرت فيه عن قلقها البالغ "من تسارع الإجراءات الاستفزازية لإيران".

وقالت الدول، في بيانٍ مشترك أصدرته بعد اجتماعٍ على هامش قمة مجموعة العشرين في روما، إنّ "ما تحرزه إيران من تقدم في المجال النووي يقوّض إمكان العودة إلى الاتفاق".

وأعرب البيان عن "تصميم" الدول المذكورة على "ضمان عدم تمكّن إيران أبداً من تطوير سلاح نووي، أو امتلاكه"، زاعمةً أنّ "أكثر الخطوات إثارةً برز من خلال انخفاض تعاون إيران وشفافيتها في وقت واحد مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأشار البيان إلى أنّ "استمرار التقدم النووي الإيراني، والعقبات التي تعترض عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ستعرّض إمكان العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة للخطر"، مؤكداً أنّ "الوضع الحالي يوضّح أهمية الحل التفاوضي الذي ينصّ على عودة إيران والولايات المتحدة إلى الامتثال الكامل لخطّة العمل الشاملة المشتركة، ويوفّر الأساس في استمرار المشاركة الدبلوماسية من أجل حل نقاط الخلاف المتبقّية".

وشدّد البيان على "إمكان التوصل بسرعة إلى تفاهم، وتنفيذ العودة إلى الامتثال الكامل، والتأكد، في المدى الطويل، من أن البرنامج النووي الإيراني مخصَّص حصرياً للأغراض السلمية"، مشيراً إلى أنّ "العودة إلى خطّة العمل الشاملة المشتركة ستؤدي إلى رفع العقوبات، وذلك لن يكون ممكناً إلاّ إذا غيّرت إيران مسارها".

ودعا البيان الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، إلى "اغتنام هذه الفرصة والعودة إلى بذل جهد حسن النية من أجل اختتام المفاوضات النووية على وجه السرعة"، معتبراً أنّ "هذه هي الطريقة الوحيدة والمؤكَّدة لتجنب تصعيد خطير، ليس في مصلحة أي دولة".

ورحّب البيان بـ"الجهود الدبلوماسية الإقليمية للشركاء الخليجيين من أجل تهدئة التوترات، على نحو يسمح بتعزيز الشراكات الإقليمية، وتقليل مخاطر حدوث أزمة نووية من شأنها أن تعرقل الدبلوماسية الإقليمية"، بحسب زعمه.

وأكّد البيان أنّ هذه الدول "ملتزمة مواصلةَ العمل على نحو وثيق مع الاتحاد الروسي وجمهورية الصين الشعبية، والممثّل السامي للاتحاد الأوروبي، كمنسقٍ لحل هذه القضية الحاسمة".

يُشار إلى أنّ وسائل إعلام رسمية نقلت عن وزارة الخارجية الإيرانية، أمس الجمعة، قولها إنّ "العقوبات الأميركية الجديدة، والتي فُرِضت على برنامج الطائرات المسيَّرة العسكرية الإيراني، تتناقض مع مزاعم واشنطن بشأن سعيها للعودة إلى الاتفاق النووي".

من جانبه، قال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، بيتر ستانو، أمس الجمعة، إنّ "هناك محاولات بين إيران والقوى العالمية من أجل تحديد موعد لاستئناف محادثات إحياء الاتفاق النووي في فيينا، في أقرب وقت ممكن".

وأمس أيضاً، أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، علي باقري كني، أنّ "طهران تسعى لتحقيق نتائج ملموسة للشعب الإيراني في محادثات فيينا الجديدة، من أجل رفع العقوبات الجائرة"، لافتاً إلى أنّ "روسيا والصين دعمتا المفاوضات التي تُفضي إلى نتائج ملموسة".

يُذكر أن طهران و6 قوى بدأت، في نيسان/أبريل، مناقشة سُبل إنقاذ الاتفاق النووي الموقَّع عام 2015، والذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قبل 3 سنوات، وأعاد فرض عقوبات على إيران. لكن المحادثات توقَّفت منذ انتخاب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في حزيران/يونيو الماضي، والتي من المتوقَّع أن تُستأنف قريباً.