بيلوسي تصل إلى تايوان.. والصين تحذّر: لعب بالنار

رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، تؤكد أنّ الولايات المتحدة "متضامنة مع تايوان أكثر من أي وقتٍ مضى"، والخارجية الصينية تردّ.

  • رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تصل مطار تايبيه في تايوان
    رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، تصل إلى مطار تايبيه في تايوان

وصلت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، اليوم الثلاثاء، إلى مطار تايبيه في العاصمة التايوانية. وبالتزامن مع وصولها، تحدّث التلفزيون الصيني عن عبور مقاتلات صينية مضيق تايوان.

وقالت تايبيه إنّ "أكثر من 20 طائرة عسكرية صينية المجال الجوي لتايوان اليوم بالتزامن مع زيارة بيلوسي".

وقالت بيلوسي، لحظة وصولها، "إننا سنركز في محادثاتنا مع قيادة تايوان على إعادة تأكيد دعمنا لشريكتنا، وتعزيز مصالحنا المشتركة".

وأضافت بيلوسي: "سنبحث في تطوير منطقة حرّة ومفتوحة داخل المحيط الهادئ".

ولفتت بيلوسي إلى أن "تضامن الولايات المتحدة مع تايوان أصبح اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى، بحيث يواجه العالم خياراً بين الاستبداد والديمقراطية".

وأشارت بيلوسي إلى أنّ "زيارتها لا تتعارض مع السياسة الأميركية تجاه الصين"، بل "تُظهر الالتزام الأميركي الثابت تجاه الجزيرة".

من جهتها، قالت الرئاسة في تايوان إنها "تأمل تعميق الشراكة بين تايوان والولايات المتحدة، والمحافظة على الاستقرار في منطقة المحيط الهندي".

وأضافت أنّ "رئيس تايوان سيلتقي بيلوسي صباح غد الأربعاء (بالتوقيت المحلي) قبل تناول الغداء معها".

وصعّدت الصين من تحذيراتها لواشنطن من زيارة بيلوسي إلى تايوان، وجدّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو لي جيان، قبل أيام، تحذير المسؤولين الأميركيين بشأن الزيارة، مؤكّداً أنّ بلاده ستعلن عن منطقة حظر طيران تحسّباً لزيارة بيلوسي إلى تايوان.

وشدّدت وزارة الدفاع الصينية، في وقتٍ سابق، على أنّها "لن تقف مكتوفة اليدين إذا زارت بيلوسي تايوان"، مؤكدةً أنها "ستتخذ إجراءات حاسمة لكبح التدخل الأجنبي في شؤون الصين الداخلية".

وهدّدت الصين، قبل أيام، باستخدام القوة ضد أيّ محاولة لفصل تايوان عن الصين، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

بكين: زيارة بيلوسي بالغة الخطورة

بدورها، دانت وزارة الخارجية الصينية بشدّة، اليوم، زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي لمنطقة تايوان الصينية، في تجاهل للتحذيرات الصارمة من الجانب الصيني.

وقالت الوزارة إنّ الزيارة بعثت "بإشارات خاطئة" إلى القوات الانفصالية، التي تسعى لـ"استقلال تايوان".

وأضافت الوزارة أنّها "قدّمت احتجاجات شديدة إلى الجانب الأميركي"، واصفةً هذه الخطوات بأنها لعب بالنار، وبالغة الخطورة"، مؤكدةً أن "من يلعب بالنار فسيهلك بها".

ودان السفير الصيني لدى واشنطن بشدة زيارة بيلوسي لتايوان، مؤكداً أنّ "ردّ بلاده سيكون قوياً وحاسماً". وقال السفير الصيني لشبكة سي إن إن الأميركية إنّ "زيارة بيلوسي سترسل إشارة خاطئة جداً إلى القوى الانفصالية في تايوان".

وأعلنت القيادة العسكرية الصينية الشرقية، إجراء تدريبات عسكرية في 6 مناطق حول تايوان، بين 4 آب/أغسطس و7 آب/أغسطس الجاري، وقالت إنّها "ستنفذ إطلاق نار طويل المدى في مضيق تايوانمؤكدةّ أنّ "هذه العمليات العسكرية تأتي بعد الإجراءات (زيارة بيلوسي) الأميركية الأخيرة".

كيربي: الولايات المتحدة ملتزمة سياسة الصين الواحدة

وقال منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي: "نرى من المهم لبيلوسي أن تحظى بفرصة زيارة تايوان".

وأضاف كيربي أنّ "الولايات المتحدة ملتزمة سياسة الصين الواحدة، ولا تدعم استقلال تايوان"، معلناً أنها ملتزمة "دعم تايوان للدفاع عن نفسها".

وأشار إلى أنّه "لا يوجد انتهاك لأي من قضايا السيادة أو سياسة الصين الواحدة"، لافتاً إلى أن "خطاب الصين العدواني لن يخيف الولايات المتحدة"، وموضحاً أنّه "يجب ألّا يكون هناك سببٌ يدعو الصين إلى استخدام هذه الزيارة ذريعةً لاتخاذ إجراءات من شأنها تصعيد التوترات".

ماكونيل: ندعم زيارة بيلوسي إلى تايوان

من جهته، قال زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي، ميتش ماكونيل: "ندعم زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لتايوان".

وقال ماكونيل إنّ "هذه الزيارة تتّسق مع التزام الولايات المتحدة سياسة الصين الواحدة"، مضيفاً "أننا ملتزمون الآن، أكثر من أي وقتٍ مضى، جميعَ عناصر قانون العلاقات بتايوان".

ودانت كل من روسيا وإيران وسوريا زيارة بيلوسي لتايوان. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، أنّ للصين الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها، مؤكدةً، في الوقت نفسه، موقف روسيا الثابت والمؤيد لمبدأ "صين واحدة".

ودانت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم، الزيارة التي تقوم بها رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، لتايوان، مؤكدة أنها "انتهاك لوحدة الصين الشعبية".

وأكدت سوريا، اليوم، دعمها التام للمواقف التي أعلنتها الصين حيال زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي لتايوان، مشددةً على أنها "عمل عدائي لا ينسجم والقانون الدولي، ولا يحترم سيادة واستقلال ووحدة أراضي الصين الشعبية".