"بين آند جيري" تقرر وقف بيع منتجاتها في "الأراضي المحتلة".. ما الذي كشفه القرار؟

أوضح تقرير نشر في "ذا أتلانتيك" أنّ قدرة شركة الآيس كريم "بين آند جيري" على إحداث ضجة على أعلى مستويات السياسة الإسرائيلية تظهر مدى حساسية "إسرائيل" لفكرة المقاطعة ضدها.

  • ما الّذي كشفه قرار شركة بين آند جيري بالمقاطعة عن
    "عندما يتعلق الأمر بالآيس كريم، فإنّ المجال السياسي الإسرائيلي المشهور بالانقسام هو محل إجماع تقريباً".

کتبت الصّحافية في "ذا أتلانتيك" ياسمين سرحان، في تقرير لها، أنّه لا يوجد شركة تمارس سياسات متقدّمة مثل ما تفعله شركة Ben & Jerry’s الأميركية، الّتي تتمتّع بسمعة طيبة بين الشركات، بسبب دعمها لمجموعة واسعة من القضايا المختلفة، إلاّ أنّ الشركة تواجه الآن "الانهيار"، وذلك بعد إعلانها في وقت سابق عن مقاطعة بيع منتجاتها في "الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وذكر التّقرير أنّ الآراء السياسية الإسرائيلية المعروفة بالانقسام توحّدت عندما تعلّق الأمر بالآيس كريم، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني، نفتالي بينيت، إنّ "شركة Ben & Jerry’s قررت تصنيف نفسها على أنها آيس كريم مناهض لإسرائيل". فيما وصف شريكه في الائتلاف الوسطي، يائير لابيد، هذه الخطوة بأنّها "استسلام مخجل لمعاداة السامية".

كما وصف رئيس الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ من "يسار الوسط"، قرار "بن آند جيري" بأنّه "نوع جديد من الإرهاب". فيما اقترح زعيم المعارضة الجديد بنيامين نتنياهو أن "يقاطع الإسرائيليون العلامة التجارية". 

ورأى التّقرير أنّ "قدرة شركة الآيس كريم على إحداث مثل هذه الضجة على أعلى مستويات السياسة الإسرائيلية"، تظهر حساسية "إسرائيل" لفكرة المقاطعة ضدها، حتى تلك التي مثل شركة "Ben & Jerry’s"، بكونها محدودة النطاق.

وتابعت سرحان في تقريرها قائلة إنّ "هذا الحدث يكشف الغبار عن اختلاف متزايد بين الكيفية التي يرى بها العالم إسرائيل وكيف ترى هي نفسها". 

هذا واعتبرت خبيرة استطلاعات الرأي والاستراتيجية السياسية، داليا شيندلين، ضمن التقرير، أنّ "قرار بن آند جيري ليس له أي تأثير مادي على إسرائيل على الإطلاق، لكنه ذات طابع سياسي بالنسبة للإسرائيليين الذين يشعرون بالحاجة إلى الدفاع عن سيادتهم، باعتبارها سيادة وجودية".

وأضافت: "من خلال إنهاء أعمالها في الأراضي المحتلة، رفضت الشركة فعلياً الاستفادة من الوضع الراهن في المنطقة، أو إضفاء الشرعية عليه، وهو الوضع الذي استثمرت إسرائيل بعمق في تثبيته وحمايته". 

وبحسب شيندلين، فإنّ "هناك تخوف من أنّ ما بدأ مع Ben & Jerry’s قد لا ينتهي عند هذا الحد، إذ أنّه لا شيء يمنع الشّركات الأخرى من المقاطعة بعد أن قامت شركة الآيس كريم بهذه الخطوة."