تبون: فلسطين قضية وطنية للجزائر.. ولن نقبل استعمارها

الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، يتطرّق، خلال اجتماع للحكومة، إلى الأزمة الليبية، والعلاقة بدول الساحل الأفريقي، ويؤكّد أن فلسطين هي قضية وطنية بالنسبة إلى الجزائر.

  •  الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (أرشيف).
    الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (أرشيف)

أكّد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أن "فلسطين هي القضية الجوهرية" لبلاده، مشيراً إلى عدم وجود "صبي أو كهل جزائري لا يدعم فلسطين".

وفي اجتماع الحكومة الجزائرية بالولاة (المحافظين)، اليوم السبت، قال تبون إن "فلسطين هي قضية وطنية بالنسبة إلى الجزائر، ونحن لا نقبل الاستعمار" لها، مضيفاً أنه "لو استعمرت فلسطينَ أقوى دولة في العالم فسنبقى ندعمها. وفلسطين للفلسطينيين، وليست لغيرهم".

وأضاف تبون: "نحن حاربنا الاستعمار ودفعنا قوافل الشهداء، ولا يمكن أن نقبل أن تُستعمر دولة، و سنحارب الاستعمار أينما كان".

يُذكَر أن جميع الفصائل الفلسطينية ستشارك في اجتماع في الجزائر، في الأسبوع الأول من تشرين الأول/أكتوبر، تحضيراً للقمة العربية المرتقبة، والتي أطلقت عليها الحكومة الجزائرية هذا العام اسم "قمة فلسطين"، وذلك بهدف "توحيد الصف العربي خلف القضية الفلسطينية". 

"سوف ندافع عن ثروات الشعب الليبي"

وتطرّق تبون إلى الأزمة الليبية، وأكّد أن بلاده مع الشرعية الدولية في ليبيا "ما دامت شرعية الصندوق (الانتخابي) مغيَّبة".

وأضاف أن" ليبيا منذ 11 عاماً في أزمة. واليوم، استرجعنا كلمتنا، ولن نسكت، وسوف ندافع عن ثروات الشعب الليبي، وسنتضامن مع ليبيا حتى تستعيد الاستقرار".

وأكّد الرئيس الجزائري "وقوف بلاده إلى جانب ليبيا حتى لو تطلّب منّا الأمر أن نتدخّل، ولن نبقى مكتوفي الأيدي".

يُشار إلى أن ليبيا تشهد صراعات سياسية وعسكرية واقتصادية، وخصوصاً بعد فشل الأطراف، في كانون الأول/ديسمبر الماضي، في إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، كان اتُّفق عليها سابقاً، بعد اتفاق جنيف الذي انبثق منه المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة، برعاية الأمم المتحدة. 

"دول الساحل الأفريقي امتداد لنا"

وبشأن منطقة الساحل الأفريقي، قال تبون إن "العالم يدرك الدور الجزائري في إرساء الأمن و الاستقرار في القارة الأفريقية والمحيط المغاربي".

وأضاف أن بلاده لن تتخلى عن دول الساحل الأفريقي، قمؤكداً أنها "امتداد استراتيجي لنا".

وأشار الرئيس الجزائري إلى أن"الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار مدرَجة في الأمم المتحدة"، مؤكداً أن "ليس لدينا أي أطماع" فيها.

وأضاف: "نحن ندافع عن الصحراويين (سكان الصحراء الغربية) لأننا حاربنا الاستعمار وظلم الشعوب، ولا يمكن أن نؤيدهما". ورجّح أن تكون إسبانيا تراجعت عن موقفها تجاه الصحراء الغربية، وبدأت تعود إلى القرار المتخَذ أوروبياً ودولياً.

وكانت الحكومة الإسبانية وصفت، في رسالة بعثها رئيسها بيدرو سانشيز إلى الملك المغربي محمد السادس، مبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء بـ"الأكثر جدية" للتسوية في الإقليم المتنازع عليه، بحسب بيان للديوان الملكي المغربي.

ويُعَدُّ هذا الأمر "تحولاً تاريخياً" في موقف مدريد بشأن هذه القضية، باعتبارها المستعمر السابق للإقليم، ولاسيما أنّها كانت تتبنى موقفاً محايداً في السابق.

ومنذ عام 1975، ينشب نزاع بين المغرب وجبهة "البوليساريو" بشأن إقليم الصحراء، بدأ بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، وتحوّل الصراع إلى مواجهة مسلحة استمرت حتى عام 1991، وتوقفت بعد توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة.

وتُصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكماً ذاتياً موسَّعاً تحت سيادتها، بينما تطالب "البوليساريو" باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم المتنازَع عليه.