تونس: "الاتحاد للشغل" يدعو نقاباته لمنع أيّ تلاعب بأرشيفه ووثائقه وممتلكاته

بعد سلسلة الإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد، "الاتحاد العام التونسي للشغل" يدعو في بلاغ كل هيئاته النقابية إلى اليقظة، لمنع أي تلاعب بأرشيفه ووثائقه وممتلكاته، والقوات المسلحة تنتشر أمام مقر القطب القضائي تخوفاً من تهريب أي ملفات.

  • "الاتحاد التونسي للشغل" يدعو إلى الحرص على تأمين سلامة مؤسّساته

أصدر "الاتحاد العام التونسي للشغل"، اليوم الخميس، بلاغاً دعا فيه "كل الهياكل النقابية في جميع الجهات والقطاعات والمؤسّسات إلى اليقظة، وإلى مزيدٍ من البذل والعمل، وإلى الحرص على تأمين سلامة المؤسّسات ومنع أيّ تلاعب بأرشيفها ووثائقها وممتلكاتها".

وجاء في البلاغ أيضاً أنّ هذه الدعوة جاءت "نظراً إلى الظرف الاستثنائي الذي تمرّ به البلاد، وحرصاً على المساهمة في إنقاذها، وقطعاً للطريق أمام من يبيّت لتونس شرّاً".

بالتوازي، أفادت مراسلة الميادين في تونس بأن القوات المسلحة التونسية انتشرت أمام مقر القطب القضائي تخوفاً من تهريب أي ملفات.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد أجرى اجتماعاً اليوم في قصر قرطاج لأعضاء المجلس الأعلى للجيوش وقيادات أمنية عليا للتباحث بشأن المستجدات في البلاد.

وأعلن سعيّد عزمه على "إجراء صلح جزائي مع المتورطين في نهب المال العام". وقال خلال استقباله رئيس اتحاد الصناعة والتجارة: "إننا نؤكد ضرورة عودة الأموال المنهوبة إلى الشعب".

وأفادت مصادر الميادين بأن "فرقة أمنية وعسكرية تونسية داهمت هيئة تابعة لرئاسة الحكومة التونسية في منطقة (البحيرة 2) وحجزت ملفات".

وكان سعيّد قد أنهى مهمات مدير القضاء العسكري والمدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز، كما قرّر إقالة وكيل الدولة العام، وإنهاء مهمات الكاتب العام للحكومة، ومدير ديوان رئيس الحكومة، والمستشارين لدى رئيس الحكومة، وعدد من المكلفين بمأمورية في ديوان رئيس الحكومة.

كذلك، قرر سعيّد إنهاء مهمات رئيس الهيئة العامة لشهداء وجرحى الثورة والعمليات الإرهابية ومدير القضاء العسكري.

القضاء التونسي كان قد فتح تحقيقاً بشأن 3 أحزاب، من بينها حركة "النهضة"، بشبهة "تلقّيها تمويلاً خارجياً".

وكان سعيّد قد دعا في وقت سابق الشعب التونسي إلى التزام الهدوء، وعدم الانجرار وراء الاستفزازات والشائعات، مؤكداً أن إجراءاته متّسقة مع دستور البلاد، وذلك بعد أن أصدر الإثنين الماضي أمراً رئاسياً قرّر فيه إعفاء رئيس الحكومة والمكلَّف إدارةَ وزارة الداخلية هشام المشيشي.

كما اتخذ الرئيس التونسي سلسلة إجراءات الأحد الماضي، بعد ترؤسه اجتماعاً طارئاً للقيادات العسكرية والأمنية، من ضمنها أن يتولى سعيّد "السلطة التنفيذية"، وإعفاء المشيشي من مهامه، وتجميد كل اختصاصات المجلس النيابي، ورفع الحصانة عن كل أعضاء البرلمان.