تونس: المشيشي ينفي تعرّضه للتهديد.. وتيارات سياسية تدعم مواقف سعيّد

رئيس الوزراء التونسي المُقال هشام المشيشي يقول إنه "كتب بيان تسليمه السلطة في منزله، وعن قناعة شخصية تامّة، وهو مرتاح البال".

  •  رئيس الوزراء التونسي المقال هشام المشيشي
    رئيس الوزراء التونسي المُقال هشام المشيشي

نفى رئيس الوزراء التونسي المُقال، هشام المشيشي، اليوم الخميس، أن "يكون قد تعرّض للضرب أو لتهديد بالسلاح في قصر قرطاج"، مؤكداً أن "الإشاعات لا حدود لها".

وفي تصريحات صحافية، قال المشيشي "أنفي نفياً قاطعاً تعرُّضي للعنف"، مؤكداً أنه لن "يكون عنصر تعطيل أو عنصر توتر في المسار الذي اختاره التونسيون".

وأضاف المشيشي أن "لا حدود للإشاعات للأسف، ويبدو أنها لن تتوقّف.. ربي يحفظ تونس، وأنا متأكد من أنه مع المرحلة الجديدة، ستنفتح البلاد على مستقبل أفضل، يستخلص منه الجميع العِبَر اللازمة مما حدث طوال السنوات العشر الأخيرة".

وأوضح المشيشي أنه "ليس ممنوعاً من أيّ حق من حقوقه"، مؤكداً أنه كتب بيان تسليمه السلطة في منزله، وعن قناعة شخصية تامّة، وهو "مرتاح البال". 

وقال المشيشي: "لن أكون أداة لمن لم يفهم الدرس".

من جهته، أكد "التيار الديمقراطي في تونس" "تفهّمنا الإجراءات الاستثنائية التي اتَّخذها رئيس الجمهورية"، مطالباً "الرئيس بتقديم خريطة طريق تضمن العودة إلى الوضعية الدستورية الاعتيادية".

أمّا مجلس "التأديب للهيئة الوطنية للمحامين" في تونس فأعلن اتخاذ "قرارات تأديبية بالشطب والإيقاف بحق عدد من المحامين"، مشيراً إلى "فتح تحقيق ضد شوقي طبيب، الرئيس الأسبق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد".

وفي وقت سابق من اليوم، أفادت مراسلة الميادين بنشر القوات المسلحة التونسية أمام مقر رئاسة السلطة القضائية لشؤون مكافحة الفساد، تخوفاً من تهريب أيّ ملفات.

ودعا "الاتحاد العام التونسي للشغل" كل الهياكل النقابية في جميع المؤسسات إلى منع أي تلاعبٍ بأرشيف مؤسساتها ووثائقها.

إلى ذلك، كشف الأمين العام المساعد في الاتحاد العام التونسي للشغل، محمد علي البوغديري، أن الاتحاد سيقدّم إلى رئاسة الجمهورية خريطة طريق تتضمّن تصورات متعلقة بالجانبين السياسي والاقتصادي، ودعا إلى الإسراع في إنهاء الوضع الانتقالي في أقرب وقت.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد أعلن عزمه إجراء صلحٍ جزائي مع المتورطين في نهب المال العام، الأمر الذي يعني وجوب قيامهم بمشاريع تنمويةٍ في مختلف أنحاء البلاد.

وخلال استقباله سمير ماجل، رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، شدّد على ضرورة عودة الأموال المنهوبة إلى الشعب، مؤكداً ًأن قيمة الأموال المنهوبة تناهز خمسة مليارات دولار.

يأتي ذلك في وقتٍ نفى المصرف المركزي التونسي ارتفاع عمليات سحب الأموال من البنوك.

وكان سعيّد دعا في وقت سابق الشعب التونسي إلى التزام الهدوء، وعدم الانجرار وراء الاستفزازات والشائعات، مؤكداً أن إجراءاته متّسقة مع دستور البلاد، وذلك بعد أن أصدر الإثنين الماضي أمراً رئاسياً قرّر فيه إعفاء رئيس الحكومة والمكلَّف إدارةَ وزارة الداخلية هشام المشيشي.