تونس: "النهضة" تطالب الرئيس قيس سعيّد بإنهاء الإجراءات الاستثنائية

حركة "النهضة" التونسية تطالب برفع "التجميد عن البرلمان"، وتدعو إلى "تعيين الشخصية المُكلّفة بتشكيل حكومة شرعية قادرة على مواجهة الأوضاع الصعبة".

  • "النهضة": الحل الناجع للخروج من الأزمة المعقدة يتمثل في حوارٍ وطنيٍ شامل

طالبت حركة "النهضة" التونسية، أمس الخميس، بـ"إنهاء الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد بسرعة ورفع التجميد عن البرلمان".

وفي بيانٍ صادرٍ عن المكتب التنفيذي لحركة "النهضة" عقب لقائه الدوري، دعت "النهضة" إلى تعيين الشخصية المُكلّفة بتشكيل حكومة شرعية قادرة على مواجهة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، في ظرفٍ يتسم بصعوباتٍ حادة.

واعتبرت "النهضة" أنّ "الحل الناجع للخروج من الأزمة المعقدة يتمثل في حوارٍ وطنيٍ شامل وتكريس مبدأ التشاركية، في بناء مشهد جديد يحقق الاستقرار السياسي المنشود".

ووصفت الحركة دستور 2014 بأنّه "ثمرة الحوار الوطني الذي رفع شأن تونس عالياً بحصولها على جائزة نوبل للسلام سنة 2015".

كما عبّرت "النهضة" عن "رفضها التضييق على الحريات العامة والشخصية والمحاكمة العسكرية لمدنيين والوضع تحت الإقامة الجبرية والمس بحرية التنقل من دون إذن قضائي".

وقبل أيام، قال الرئيس التونسي قيس سعيّد إنّ تشكيل الحكومة سيتم في أقرب وقتٍ، من دون أن يحدد موعداً لذلك، وأعلن في تصريح آخر أنّ تونس لن تقبل بأيّ تدخلٍ أجنبي.

يُذكر أنّ تونس شهدت في تموز/يوليو الماضي تطورات سياسية بالغة الأهمية، بدأت باحتجاجات سببتها أزمة سياسية بين الحكومة والرئيس والبرلمان، وانتهت بقرارات أصدرها الرئيس التونسي إثر اجتماعه بقيادات عسكرية وأمنية.

وتضمّنت القرارات إعفاء رئيس الحكومة من منصبه، وتجميد عمل البرلمان، ورفع الحصانة عن جميع أعضائه، وتولي رئيس الدولة رئاسة النيابة العمومية والسلطة التنفيذية.

كانت تونس فاتحة الدول التي شهدت تظاهرات واحتجاجات، وتغيرت السلطة فيها سريعاً وانتقلت إلى مسار ديمقراطي، لكن الوضع الآن لا يوحي بأن ثورة تونس استطاعت تحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية لشعب هذا البلد، فهل تنجح الجمهورية الثالثة في ذلك؟