تونس: انتهاء التحقيق مع الغنوشي وإطلاق سراحه

بعد انتهاء التحقيق مع رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، بتهم تتعلق بالإرهاب وتبييض الأموال، قاضي التحقيق يقرر إطلاق سراحه.

  • رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي أمام  المقر المركزي للنهضة يحيي مناضلي الحركة - تونس
    رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي أمام المقر المركزي للنهضة يحيّي مناضلي الحركة - تونس

انتهى التحقيق مع رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، اليوم الأربعاء، بتهم تتعلق بالإرهاب وتبييض الأموال، وقرر قاضي التحقيق إطلاق سراحه.

من جانبه، أقر الغنوشي بأن جهات عديدة، بينها حركة النهضة، تتحمّل مسؤولية الأخطاء التي ارتكبت في فترة ما بعد الثورة.

وفي سياق محاكمته بشبهة الإرهاب وتبييض الأموال، قرر قاضي التحقيق إطلاق سراح الغنوشي، الذي قال إنّ ‏التهم الموجهة إليه "تندرج في إطار تمرير مشروع دستور يكرس الانقلاب والاستبداد والحكم الفردي ‏المطلق وضرب قيم الجمهورية ومكاسبها"، وفق تعبيره.

وقرر القضاء التونسي، أمس الثلاثاء، إطلاق سراح الغنوشي، بعدما تمّ استجوابه بالتهم الموجهة ضده، في جلسة تحقيقٍ تأتي قبيل أيام من استفتاءٍ شعبيٍّ على مشروع دستورٍ جديدٍ تعارضه حركة النهضة.

وقال المحامي سمير ديلو لوكالة "فرانس برس" إنّ قاضي التحقيق قرر "الإبقاء على رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي في حالة سراح".

وأوضح أنّ الدفاع عن الغنوشي في "جلسة التحقيق مع موكله دامت أكثر من 9 ساعات، وتمّ خلالها تقديم 19 مرافعة". وفي ختامها، "غادر (..) الغنوشي القطب القضائي نحو منزله".

وكان  الغنوشي وصل، صباح أمس، إلى مقر التحقيق محاطاً بأنصاره، ودخل وسط هتافات مؤيّديه، في ظل انتشار تعزيزات أمنية كبيرة في المكان. 

وكانت السلطات التونسية أعلنت في وقتٍ سابقٍ أنّ قضاء مكافحة الإرهاب أمر  بتجميد الأرصدة المالية والحسابات المصرفية لـ10 شخصيات، بينها رئيس حركة النهضة ورئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي.

وبحسب وزارة الداخلية، تمّ توقيف الجبالي للاشتباه بضلوعه في قضية تبييض أموال لجمعية خيرية تحمل اسم "نماء تونس".

واستُدعي الغنوشي (81 عاماً) للتحقيق معه في القضية ذاتها، فيما نفى حزب النهضة التهم الموجهة إلى زعيمه.

وكان القضاء التونسي أصدر في 27 حزيران/يونيو الماضي قراراً بمنع سفر الغنوشي في إطار تحقيق باغتيالات سياسية حدثت عام 2013.

وتمرّ تونس بأزمة سياسية عميقة منذ أن أقال الرئيس قيس سعيد في 25 تموز/يوليو 2020 رئيس الحكومة، وعلّق أعمال البرلمان الذي كان يرأسه الغنوشي قبل أن يحله.

وينظم، الاإثنين المقبل، استفتاءٌ شعبيٌّ عام على مشروع قانونٍ جديدٍ ترفضه المعارضة، أبرزها النهضة.

وتضمن مشروع الدستور الجديد تغيير النظام السياسي في البلاد من نظامٍ شبه برلماني إلى رئاسي، وتعزيز صلاحيات الرئيس على حساب البرلمان.