تونس: حركة النهضة ترفض الحوار "الصوري والانتقائي"

حركة النهضة التونسية ترفض الحوار الذي دعا إليه الرئيس قيس سعيّد، وترى أنّه "سيمعن في تعميق الأزمة السياسية في البلاد".

  • حركة النهضة: الحكومة التونسية فاقدة للمشروعية
    حركة النهضة: الحكومة التونسية فاقدة للمشروعية

أعلنت حركة النهضة التونسية، يوم أمس الجمعة، رفضها الحوار "الصوري والانتقائي والإقصائي، والذي يمعن في تعميق الأزمة السياسية في البلاد".

جاء ذلك وفق بيان للحركة (53 مقعداً من أصل 217 في البرلمان المنحل)، غداة تصريح للرئيس التونسي قيس سعيّد بأنّ المرسوم المتعلق بالحوار سيصدر قريباً.

واعتبرت الحركة أنّ "هذا الحوار إمعان في تعميق الأزمة السياسية، في سياق وضع اقتصادي ومالي يُشارف على الانهيار، واحتقان اجتماعي متزايد، وانحراف كبير عن الأولويات المعيشية للمواطنين".

وأضافت أنّها "ترفض الحوار الصوري والانتقائي والإقصائي"، محمّلة سعيّد "مسؤولية فشل الحكومة في إعداد خطة إصلاح هيكلية ناجزة".

ورأت الحركة أنّ "الحكومة التونسية فاقدة للمشروعية، خصوصاً في ظلّ العجز عن توفير الشروط الضرورية لإنجاح المفاوضات مع الأطراف الاجتماعية المتداخلة وصندوق النقد الدولي".

ودعت إلى "التعاون من أجل إنجاح حوار جدي وشامل يؤدي إلى استقرار سياسي صلب، ويخلق مناخاً ملائماً لتنفيذ خطة إنقاذ اقتصادي لم تعد تحتمل التأجيل"، بحسب البيان ذاته.

بدوره، قال الاتحاد العام التونسي للشغل، يوم أمس، إنّه "يرفض أي حوار شكلي حول الإصلاحات يهمّش القوى السياسية والاجتماعية ويتضمن قرارات جاهزة".

يأتي ذلك بعد أن قال الرئيس قيس سعيّد إنّ "التوجهات الكبرى نحو صياغة الدستور باتت واضحة".

وجدّد الاتحاد العام التونسي للشغل، في كلمة للأمين العام نور الدين الطبوبي، دعوته الرئيس قيس سعيّد إلى إطلاق حوار وطني "قبل فوات الأوان".

وقال الرئيس سعيّد، يوم الخميس، إنّ "النص المتعلق بالحوار سيصدر قريباً، رغم عدم رغبة فيه (من جهات لم يحدّدها) والخوف من حوار سيفرزه الاستفتاء".

وفي منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلن سعيّد إطلاق استشارة وطنية (استفتاء) عبر منصة إلكترونية، بهدف تعزيز المشاركة في عملية التحول الديمقراطي، يليها استفتاء شعبي في تموز/يوليو المقبل لتحديد النظام السياسي ومنظومة الانتخابات المقررة في كانون الأول/ديسمبر المقبل.

ومنذ الـ 25  من تموز/يوليو 2021، تعاني تونس من أزمة سياسية حادة إثر إجراءات استثنائية نفّذها سعيّد، منها حلّ البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحلّ المجلس الأعلى للقضاء.