ثاني أقدم أسير فلسطيني يدخل عامه الـ 40 في سجون الاحتلال

الأسير يونس هو أحد الأسرى القدامى المعتقلين ما قبل اتفاقية أوسلو، وعددهم (25) أسيراً نصفهم من أراضي فلسطين 1948.

  •  ثاني أقدم أسير في سجون الاحتلال، يدخل عامه ال 40 والأخير
    ثاني أقدم أسير في سجون الاحتلال، يدخل عامه الـ 40 والأخير

دخل ثاني أقدم أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، ماهر  يونس (64 عاماً) عامه  الـ 40 والأخير في معتقلات الاحتلال الإسرئيلي، حيث يقبع حالياً في معتقل "النقب" الصحراوي.

 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأسير يونس في الـ 18 من كانون الثاني/ يناير عام  1983 بعد اعتقال ابن عمه عميد الأسرى كريم يونس بأسبوعين، وبعد التحقيق معه وجّهت إليه النيابة العسكرية التابعة لدولة الاحتلال تهمة الانتماء إلى حركة فتح، وحيازة أسلحة بطريقة غير قانونية، وقتل جندي من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأصدرت محاكم الاحتلال في بداية اعتقاله حكماً بحقه بالإعدام شنقاً برفقة الأسيرين كريم وسامي يونس بدعوى "خيانة المواطنة"، وبعد شهر عادت محكمة الاحتلال وأصدرت حكماً بتخفيض العقوبة من الإعدام إلى السجن المؤبد مدى الحياة، وبعد جهود قانونية حثيثة، حدّدت سلطات الاحتلال في أيلول/ سبتمبر عام 2012 حكم المؤبد 40 عاماً، لعدد من أسرى الداخل، من بينهم الأسير ماهر يونس.

وجرى اعتقال الأسير يونس بعمر 23 عاماً قبل أن يتزوج، وأمضى سنين شبابه في المعتقل من دون أن يؤسّس عائلة، واليوم هو محروم حتى من التعرّف إلى أبناء وبنات أشقائه، بقرار من محكمةالاحتلال المركزية في الناصرة القاضي بحرمانه زيارة ذويه من الدرجة الثانية، كما تم رفض التماس تقدم به الأسير عام 2008 لرؤية والده وهو على فراش الموت، ليُتوفى من دون أن يراه أو يقوم بوداعه بعد سنوات من الانقطاع.

خاض الأسير يونس إضراباً مفتوحاً عن الطعام لمدة 10 أيام، منذ الـ 25 من شباط/فبراير عام 2013 خلال وجوده في معتقل "الجلبوع"، وذلك لتسليط الضوء على معاناة الأسرى في السجون الإسرائيلية، وخصوصا أسرى الداخل الفلسطيني الذين يحرمون صفقات التبادل، وأوقف إضرابه بعد تدخل من الرئيس محمود عباس الذي وعد برفع قضيتهم في سلم الأولويات.

والأسير يونس هو أحد الأسرى القدامى المعتقلين ما قبل اتفاقية أوسلو، وعددهم (25) أسيراً نصفهم من فلسطين 1948،وممّن تم الاتفاق مع بدء المفاوضات السياسية أواخر تموز/ يوليو من العام 2013 على إطلاق سراحهم على أربع دفعات، حيث التزم الاحتلال بإطلاق سراح ثلاث دفعات بواقع (26) أسيراً في كل دفعة، ونكثت بالاتفاق، ولم تلتزم بإطلاق سراح الدفعة الرابعة.

  • ثاني أقدم أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، يدخل عامه ال 40 والأخير
    والدة الأسير ماهر يونس الحاجة أم نادر

تقول والدة الأسير ماهر يونس الحاجة أم نادر : "منذ اعتقال ماهر عام 1983 لم يبقى سجن إلا ووقفت على أبوابه الحديدية". 

وتنتظر أم نادر  عودة ماهر إلى أحضانها، ليغمرها الفرح بعد أن نالت منها الأمراض، وأقعدتها فوق كرسي متحرك، ومنعتها من زيارة ماهر منذ عامين. وتقول: "حياتي ليس لها معنى من دون رؤية ماهر، وما زلت أسيرة معه، حتى يتحطم قيد السجن ونجتمع دون قضبان وسجّان".