"خطوة قاسية" تتجاوز المسيّرات.. ما الذي يقلق "إسرائيل" من تعاون روسيا وإيران؟

الإعلام الإسرائيلي يناقش بقلق تقريراً استخباراتياً جديداً يكشف عن أنّ روسيا ستنتج مئات الطائرات الإيرانية بدون طيار على أراضيها بعد تعاون كبير مع طهران.

  • تعيشه دوائر الاستخبارات العسكرية في كيان الاحتلال قلقاً بشأن التعاون الروسي الإيراني في المجالين العسكري والأمني

تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية، عن القلق الذي تعيشه دوائر الاستخبارات العسكرية في كيان الاحتلال بشأن التعاون الروسي الإيراني في المجالين العسكري والأمني.

ونقلت الإعلام الإسرائيلي عن تقارير لأجهزة الاستخبارات تحدثت عن "اتفاق ثنائي لتصنيع مئات الطائرات العسكرية بدون طيار في موسكو"، و"تصدير منظومات دفاع جوي متطورة روسية لإيران".

وقال معلق الشؤون الخارجية في "القناة 13" الإسرائيلية  نداف أيال، إنّ "ما يقلق إسرائيل ليس فقط إمكانية الإنتاج الصناعي للطائرات المسيرة، بالرغم من أنّ نتائج هكذا خطوة يمكن أن تكون قاسيةً بالنسبة لإسرائيل".

وتابع: "لكن أيضاً المقلق هو نقل منظومات دفاعية روسية، يمكن أن تصعّب بشكل كبير على سلاح الجو الإسرائيلي مهاجمة أهداف داخل إيران، إذا ما حصل ذلك". 

كذلك قال ياكي ديان، وهو مسؤول سابق في وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي، خلال مقابلة على القناة، إنّ "التحالف الذي يتشكّل سيّئ لنا على جميع المستويات، وقبل كلّ شيء على مستوى الطائرات الحربية التي يفترض أن تزوّدها روسيا إلى إيران".

وأضاف أنه "لا شكّ، أن تزويد روسيا لإيران بصواريخ الدفاع الجوي أس-400، سيكون إشكالية لإسرائيل"، قائلاً: "نحن يجب أن نذكر أن هناك مستوىً آخر وهو التعاظم النووي المستمر طوال الوقت من قبل إيران وعدم التوصل لاتفاق معها".

اقرأ أيضاً: إعلام إسرائيلي: روسيا باتت الحليف الأساسي لإيران من جميع النواحي

إعلام إسرائيلي: موسكو توصلت إلى اتفاق سري مع طهران

وذكر موقع "إسرائيل نيوز 24" أنّ "موسكو توصلت إلى اتفاق سري مع طهران ستبدأ خلاله في إنتاج مئات الطائرات بدون طيار على الأراضي الروسية".

وأوضح الموقع أنّ معلومات استخباراتية جديدة وردت من الولايات المتحدة وغربيين آخرين، ونشرت مساء السبت في صحيفة واشنطن بوست، تحدثت عن هذا "الاتفاق السري".

ووفقاً للتقرير، "وضع المسؤولون الروس والإيرانيون اللمسات الأخيرة على الصفقة خلال اجتماع في إيران في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر، ويتحرّك البلدان بسرعة لنقل التصميمات والمكونات الرئيسية التي قد تسمح ببدء الإنتاج في غضون أشهر".

 ووفقاً للمصادر، فإنّ "الاتفاق، إذا تمّ تحقيقه بالكامل، سيمثّل تعميقاً إضافياً للتحالف الروسي الإيراني، الذي قدّم بالفعل دعماً حاسماً لحملة موسكو العسكرية في أوكرانيا".

وكان وفد روسي برئاسة سكرتير مجلس الأمن الروسي سافر إلى طهران في 9 تشرين الثاني/نوفمبر، وذكر بيان الزيارة أنها جاءت لبحث العقوبات الاقتصادية وغيرها من التدخلات الغربية في شؤون حكومتي البلدين، بحسب وسائل إعلام روسية وإيرانية. 

وبحسب الموقع الإسرائيلي، وصف أحد المسؤولين المطلعين "الاتفاق السرّي بأنه محاولة حثيثة من قبل البلدين لتسهيل إنتاج طائرات مسيرة إيرانية التصميم داخل روسيا، قائلاً "إنها تتقدم بسرعة".

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، قال الجمعة من جهته، إنّ  "موسكو وطهران تدرسان إطلاق إنتاج مشترك للطائرات المسيّرة في روسيا، وفقاً للاستخبارات الأميركية"، مضيفاً أنّ "موسكو تعتزم تزويد إيران بمعدات متطورة، ومروحيات وأنظمة دفاع مضادة للطائرات وطائرات مقاتلة".

وادّعى كيربي أنّ "روسيا في المقابل تقدم إلى إيران مستوىً غير مسبوق من الدعم، عسكرياً وتقنياً، الأمر الذي يحول علاقتها إلى شراكة دفاعية شاملة وكاملة".

اقرأ أيضاً: موسكو: واشنطن تستخدم شائعات المسيرات الإيرانية للضغط على طهران

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.