رئيسة وزراء صربيا تزور الأقلية الصربية في شمالي كوسوفو

رئيسة الوزراء الصربية، آنا برنابيتش، تقوم بأول زيارة لها إلى شمالي كوسوفو، بعد فترة طويلة من آخر زيارة لمسؤول صربي.

  • رئيسة وزراء صربيا تزور الأقلية الصربية في شمال كوسوفو
    رئيسة وزراء صربيا تزور الأقلية الصربية في شمال كوسوفو

زارت رئيسة الوزراء الصربية، آنا برنابيتش، شمال كوسوفو، اليوم الإثنين، في زيارة أولى منذ فترة طويلة لمسؤول صربي إلى الإقليم الصربي السابق، الذي شهد أعمال عنف قبل أسابيع.

وفي نهاية آب/أغسطس، أبرمت صربيا وكوسوفو "اتفاقاً لحرّية التنقّل" بينهما، وذلك بعدما اشتدّت التوتّرات بين الطرفين بفعل التدابير الجديدة لعبور الحدود التي اتخذتها بريشتينا.

وفي تموز/يوليو، نشبت أعمال عنف في شمالي كوسوفو، حيث يعيش جزء كبير من الأقلية الصربية، مع إقامة متاريس وإطلاق النار على شرطة كوسوفو.

وكانت الأقلية الصربية في الإقليم تعتزم الاحتجاج على قرار بريشتينا بفرض "وثائق إقامة مؤقتة" على الصرب المتجهين إلى كوسوفو، وهو ما كانت بلغراد تفرضه على سكان كوسوفو منذ سنوات.

وفي مدينة ميتروفيتسا المنقسمة إثنياً، حيّا ألف صربي تقريباً برنابيتش، حاملين لافتات كتب عليها "ليس لدينا إلّا رئيسة حكومة واحدة" و"أهلاً وسهلاً في الأرض الصربية المقدّسة في كوسوفو".

وقالت برنابيتش، خلال مؤتمر صحافي، متحدثة عن حكومة كوسوفو: "آمل حقاً أن تنخرط المؤسسات المؤقتة في بريشتينا بصدق في الحوار من أجل إيجاد الحل الوسط اللازم لتطبيع العلاقات في المدى الطويل بين بلغراد وبريشتينا".

وأضافت رئيسة وزراء صربيا، المرشّحة منذ عشر سنوات للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي: "إنه أمر نحتاج إليه، ليس فقط من أجل اندماجنا الأوروبي بل أيضاً من أجلنا".

وكان وفد بلغراد محاطاً بحماية أمنية، فيما انتشرت دوريات قوة "الناتو" في كوسوفو على الطرقات. وتضمن برنامج جولة برنابيتش (46 عاماً) زيارة مدارس ودير صربي ولقاء مزارعين، خلال زيارتها المقررة ليوم واحد.

وأعلنت كوسوفو، مطلع آب/أغسطس الفائت، تأجيل تطبيق قانون جديد مدة شهر، على خلفية إغلاق نقطتي عبور حدوديتين بين صربيا وكوسوفو، وقطع مواطنين صرب طرقاً، وإطلاق النار على الشرطة احتجاجاً على صدور أمر "بتغيير اللوحات المعدنية الصربية للسيارات المتوجهة إلى كوسوفو، في غضون شهرين".

ويُلزم القانون الجميع، بمن فيهم الصرب الذين يعيشون في كوسوفو، الحصول على "بطاقة هوية من إصدار البلد، واستبدال لوحات السيارات الآتية من صربيا المجاورة بأخرى من إصدار كوسوفو"، اعتباراً من 1 آب/أغسطس الحالي، صادرة من بريشتينا (عاصمة كوسوفو)، وصالحة لمدة 3 أشهر.

في المقابل، رأت موسكو أن التطورات الأخيرة في كوسوفو دليل على "إخفاق بعثة الوساطة التابعة للاتحاد الأوروبي"، داعيةً "بريشتينا ووراءها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى وقف الاستفزازات واحترام حقوق الصرب في كوسوفو".

ووصفت زاخاروفا قرار بريشتينا تطبيق قواعد الاستبدال القسري لوثائق الصرب الشخصية، وأرقام تسجيل الصرب المحليين، اعتباراً من الأول من آب/أغسطس بأنه "خطوة نحو طردهم من كوسوفو".

وبعد 14 عاماً من إعلان كوسوفو استقلالها عن صربيا، ما زال نحو 50 ألف صربي يعيشون في شمالي البلاد يستخدمون اللوحات المعدنية والوثائق الصربية رافضين الاعتراف بالمؤسسات التابعة للعاصمة بريشتينا.