رئيسة وزراء نيوزيلندا: لم أعد قادرة على مواصلة مهامي

رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن تعلن أنها لم تعد قادرة على مواصلة قيادة البلاد، وستتنحى في موعد أقصاه أوائل شباط/فبراير.

  • رئيسة وزراء نيوزيلندا
    رئيسة وزراء نيوزيلندا "لم تعد قادرة على مواصلة مهامها"

أصدرت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن، اليوم الخميس، إعلاناً يفيد بأنها لم تعد قادرة على مواصلة قيادة البلاد، وستتنحى في موعد أقصاه أوائل شباط/فبراير، ولن تسعى لإعادة انتخابها. 

وقالت أرديرن (42 عاماً) إنّ "الأعوام الخمسة والنصف التي أمضتها في رئاسة الوزراء كانت صعبة وإنها مجرد بشر وتحتاج إلى التنحي".

وأضافت في مؤتمر صحافي: "هذا الصيف كنت آمل أن أجد طريقة للاستعداد ليس فقط لعام آخر بل لولاية أخرى، لكن لم أتمكن من ذلك".

وأكدت أرديرن إنّها لم تقرر التنحي بسبب صعوبة الوظيفة، وإنما لأنها تعتقد أن آخرين يمكنهم القيام بعمل أفضل. وكانت تخبر ابنتها بأنها تتطلع إلى أن تكون بجانبها عندما بدأت المدرسة هذا العام.

ومن المقرر التصويت لاختيار زعيم جديد لحزب العمال الحاكم يوم الأحد المقبل. وسيتولى زعيم الحزب رئاسة الوزراء حتى الانتخابات العامة المقبلة.

وتنتهى ولاية أرديرن فى موعد أقصاه السابع من شباط/فبراير، وستُجرى الانتخابات العامة يوم 14 تشرين الأول/أكتوبر.

وقالت أرديرن إنّها تعتقد أن حزب العمال سيفوز في الانتخابات المقبلة. كما أعلن نائبها، جرانت روبرتسون، الذي يشغل أيضاً منصب وزير المالية، في بيان، أنه لن يسعى لتولي منصب زعيم حزب العمال.

وظهرت أرديرن على الساحة الدولية عام 2017 عندما أصبحت أصغر رئيسة حكومة في العالم في سن 37، وأطلقت بشغف حملة من أجل حقوق المرأة ووضع حد لفقر الأطفال وعدم المساواة الاقتصادية في البلاد.

وبعد ثمانية أشهر من توليها رئاسة الوزراء، أصبحت ثاني زعيمة منتخبة تلد أثناء توليها المنصب، بعد رئيسة الوزراء الباكستانية بينظير بوتو.

واعتبرها الكثيرون جزءاً من موجة من القيادات النسائية صاحبات النهج التقدمي، مثل رئيسة الوزراء الفنلندية سانا مارين.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم الخميس، "لقد أوضحت جاسيندا أرديرن للعالم كيفية القيادة بذكاء وقوة. لقد أثبتت أن التعاطف والبصيرة صفات قيادية قوية".

ونالت أرديرن استحساناً من الأطياف السياسية كافة لطريقة تعاملها مع جائحة كوفيد-19، إذ شهدت البلاد إجراءات من بين الأكثر صرامة في العالم، وأسفرت أيضاً عن واحد من أقل معدلات الوفيات.

وتراجعت شعبية أرديرن وحزب العمال في استطلاعات الرأي، مع زيادة التضخم إلى أعلى مستوياته في 30 عاماً تقريباً وارتفاع معدلات الجريمة.

وأصبحت البلاد منقسمة سياسياً بشكل متزايد حول قضايا مثل إصلاح حكومي للبنية التحتية للمياه وبرنامج للانبعاثات الزراعية.