روسيا ترجّح قطع العلاقات مع دول الغرب رداً على استبعاد دبلوماسييها

المتحدث باسم الرئاسة الروسية يؤكد أنّ هناك خطراً محتملاً لقطع العلاقات الدبلوماسية بين موسكو من جانب وباريس وغيرها من الدول الغربية من جانب آخر، مشدّداً على ضرورة إبقاء قنوات الاتصال الدبلوماسية مفتوحة.

  • المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف
    المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف

رجّح المتحدّث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، اليوم الأربعاء، إمكانية قطع العلاقات بين موسكو ودول الغرب، على خلفية موجة غير مسبوقة من استبعاد دبلوماسيين روس.

وقال بيسكوف، في حوارٍ بثّته قناة "LCI" الفرنسية: "هناك خطر محتمل لقطع العلاقات الدبلوماسية بين موسكو من جانب وباريس وغيرها من الدول الغربية من جانب آخر"، مضيفاً أنّ قطع العلاقات الدبلوماسية قائم إذا استمرت عمليات ترحيل الدبلوماسيين الروس، "لأننا نواجه يومياً مثل هذه الخطوات العدائية".

وشدّد بيسكوف على "ضرورة إبقاء قنوات الاتصال الدبلوماسية مفتوحة، ولا سيما في الظروف الحالية".

وأكّد أنّ "موسكو تُثمّن الحوار المستمر بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون، بغية الإسهام في إنجاح المفاوضات الجارية بين روسيا وأوكرانيا".

وأوضح بيسكوف أنّ "فرنسا تلعب دوراً خاصاً، ونقدّر عالياً جهود الرئيس ماكرون وحواره المستمر مع الرئيس بوتين ومساعيه الرامية إلى تسهيل التفاوض مع أوكرانيا".

وأعرب المتحدث باسم الكرملين عن اقتناعه بأنّ الأسلحة التي تصدّرها الدول الغربية إلى كييف لن تساعدها في منع روسيا من تحقيق أهداف عمليتها العسكرية في أوكرانيا، مُقِرّاً في الوقت نفسه بأنّ تصدير هذه الأسلحة يلحق بالجانب الروسي "أضراراً مادية". 

النرويج واليونان تستبعدان دبلوماسيين روساً

وبعد اتخاذ دول عديدة إجراءات ضد روسيا باستبعادها دبلوماسيين روساً، أعلنت وزارة الخارجية النرويجية، في بيانٍ لها اليوم، أنها قرّرت استبعاد 3 دبلوماسيين من السفارة الروسية في أوسلو، لأنهم "قاموا بأنشطة لا تتوافق مع وضعهم الدبلوماسي"، وفق زعمها.

وعلى غرار قرار النرويج، قرّرت اليونان استبعاد 12 دبلوماسياً روسياً معتمداً في بعثات روسيا الاتحادية الدبلوماسية والقنصلية، واعتبرتهم أشخاصاً غير مرغوب بهم.

بدورها، ردّت السفارة الروسية في أثينا، اليوم، وقالت: "لن يمر هذا الإجراء من دون عواقب".

وتابع البيان: "السفارة الروسية احتجّت بشدّة على هذه الخطوة غير المبرّرة والعدوانية، التي تهدف إلى إلحاق مزيد من الضرر بعلاقاتنا الثنائية".

وأرسلت أثينا، في وقتٍ سابق، مساعدات إنسانية وعسكرية لكييف، كما دُعي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى توجيه كلمة إلى البرلمان اليوناني الخميس المقبل.

ورداً على استبعاد الدبلوماسيين الروس، قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، إنّ موسكو سترد بالقوة نفسها على طرد دبلوماسييها من عدد من الدول الغربية.

يأتي ذلك بعد قيام استبعاد دول غربية عشرات الدبلوماسيين الروس من أراضيها، تحت ذريعة أنّهم يمثّلون "تهديداً أمنياً".

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.