روسيا: لا قيمة لمؤتمر "دعم مستقبل سوريا" دون حضور دمشق وموسكو

وزارة الخارجية الروسية تحذّر من أنّ "مؤتمرات بروكسل حول سوريا تنزلق أكثر فأكثر إلى التسييس المتهور".

  • روسيا: دون حضور دمشق وموسكو.. مؤتمر
    روسيا: مؤتمرات بروكسل تنزلق أكثر فأكثر إلى التسييس المتهور للقضايا الإنسانية حصراً

وجّهت روسيا انتقادات إلى خطط الاتحاد الأوروبي لتنظيم المؤتمر السادس لـ"دعم مستقبل سوريا والمنطقة" في بروكسل، دون دعوة دمشق وموسكو إليه.

وقالت الخارجية الروسية، في بيان، إنّ "الأهداف المعلنة من قبل منظمي المؤتمر الذي سيعقد في العاصمة البلجيكية، في 9 و10 أيار/مايو الجاري، لا تزال ثابتة".

وأشارت إلى أنها "تتمحور حول مواصلة دعم السوريين في بلدهم والمنطقة من خلال التفاف المجتمع الدولي حول عملية سياسية شاملة وذات مصداقية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 2254، وكذلك تسوية التحديات الإنسانية الأكثر شدة، منها تلبية احتياجات اللاجئين السوريين الأردن ولبنان وتركيا ومصر والعراق".

ولفتت الوزارة إلى أنّ "الاتحاد الأوروبي يحاول تحقيق هذه الأهداف دون التعاون مع حكومة سوريا، ودون دعوة ممثليها إلى المؤتمر"، مضيفة: "هذه المرة قررت بروكسل الذهاب أبعد من ذلك وعدم توجيه الدعوة لحضور الفعالية إلى المسؤولين الروس الذين سبق أن شاركوا في مؤتمرات المانحين بشأن سوريا".

وحذرت من أنّ "مؤتمرات بروكسل تنزلق أكثر فأكثر إلى التسييس المتهور للقضايا الإنسانية حصراً"، محمّلة المنظمين الغربيين المسؤولية عن "بذل قصارى الجهد بغية منع عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم بغض النظر عن التدهور المؤسف للظروف الاجتماعية والاقتصادية وظروف المعيشة في الدول التي تستضيفهم".

وتابعت: "يتباهى المانحون الغربيون بتبرعاتهم السخية، دون أن تحرجهم الحقيقة المتمثلة بأنّ واشنطن وبروكسل هما من يخنق السوريين بعقوبات غير قانونية أحادية الجانب، ويحتل أراضي شرق الفرات والتنف في صفوف التحالف الدولي ضد داعش، ويشارك في نهب الموارد الطبيعية لسوريا وتلويث البيئة".

واتهمت الخارجية الروسية الأميركيين والأوروبيين "بإعاقة تطبيق المشاريع الخاصة بالمرحلة المبكرة من إعادة إعمار سوريا، من خلال طرح شروط سياسية مسبقة، منها تمديد الآلية الخاصة بنقل المساعدات عبر الحدود والتي تقوض سيادة سوريا ووحدة أراضيها".

وتابع البيان: "هكذا تحول مؤتمر بروكسل، دون مشاركة ممثلين سوريا وروسيا وبعد فقدانه الرعاية الأممية نهائياً، إلى تجمّع لـمجموعة من الغربيين ليس له أي قيمة مضافة".