روسيا: نحاول منع حرب شاملة.. وبوتين: لا ننوي الإضرار بالنظام العالمي

المتحدّثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، تقول إن "العملية العسكرية الخاصة، والتي تنفذها روسيا في أوكرانيا، هي محاولة لمنع حرب شاملة".

  • روسيا: هذه ليست بداية حرب إنما محاولة لمنع حرب عالمية
    الكرملين: مستقبل أوكرانيا هو خيار الشعب الأوكراني

عقد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مؤتمراً صحافياً، بعد ظهر اليوم الخميس، في العاصمة موسكو، قال فيه "نحن لا ننوي الإضرار بالنظام العالمي، وعلى شركائنا فهم هذا الأمر".

وأكَّد بوتين أنَّ "روسيا لا تزال جزءاً من الاقتصاد العالمي"، مضيفاً "نحن لا نعتزم إلحاق الضرر بالنظام الذي ننتمي إليه". وأوضح الرئيس الروسي أنَّ "جميع المحاولات التي قمنا بها، من أجل تغيير الوضع، لم تكن مثمرةً".

الخارجية الروسية: تلميح كييف إلى أنها تمتلك أسلحة نووية قلب الوضع برمته

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس، أنه "قبل بدء العملية العسكرية، أخبرتنا واشنطن بأنها ترفض مطالبنا بشأن الضمانات الأمنية".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن "العملية العسكرية الخاصة، والتي تنفّذها روسيا في أوكرانيا، هي محاولة لمنع حرب شاملة".

وشدّدت زاخاروفا على أن "هذه ليست بداية حرب، بل محاولة لمنع وقوع حرب عالمية شاملة".

وأضافت، في حديث تلفزيوني، أن "هذه ليست بداية حرب. هذا أولاً، وهذا مهم للغاية. رغبتنا هي منع التطورات التي يمكن أن تتطور إلى حرب عالمية. وثانياً، هذه نهاية الحرب".

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن "تلميح كييف إلى أنها تمتلك أسلحة نووية قلب الوضع برمته، رأساً على عقب".

وقالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية إن "الولايات المتحدة بالذات، رفضت إجراء حوار مع روسيا بشأن أوكرانيا والأمن العالمي".

وأوضحت أنه "في هذا اليوم بالذات، كان من المفترض أن يكون الوفد الروسي، الرسمي، برئاسة وزير الخارجية سيرغي لافروف، في المنصات الأوروبية نفسها، التي نسمع منها جميع أنواع الاتهامات الموجهة إلينا".

وأضافت أنه "كان من المفترض أن يكون هناك إجراء لمفاوضات مع الوفد الأميركي، برئاسة وزير الخارجية الأميركي السيد (أنتوني) بلينكن، والجانب الأميركي بالذات هو الذي رفض إجراء مزيد من المفاوضات" .

وأشارت زاخاروفا إلى أن ذلك يشمل المفاوضات بشأن قضايا الأمن العالمي، والاستقرار الاستراتيجي والوضع الراهن.

وأضافت زاخاروفا "لكن، بالطبع، لم يكن ذلك ممكنا ًبمعزل عن أوكرانيا. أرسل الجانب الأميركي رداً رسمياً إلى الجانب الروسي في صورة رسالة من وزير الخارجية الأميركي، ذكر فيها بالتفصيل، وبطريقة فظة تماماً، عدم استعداده للتفاوض مع روسيا. كل ذلك تسلمته موسكو قبل بدء العملية الخاصة. والعالم كله يجب أن يعرف ذلك".

روسيا ستردّ على العقوبات الغربية

وأعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس، أن روسيا سترد على عقوبات الدول الغربية، والتي لا يمكنها أن تفعل شيئاً أكثر من التلويح بعقوبات.

وقالت زاخاروفا أنه "عندما تُخرج أوروبا مرة أخرى من الصندوق حزمةً أخرى من العقوبات وتلوّح بها، فمن الواضح أنها لا تستطيع فعل أي شيء آخر. لكن يجب أن يفكر (الأوروبيون) الآن فيما يمكن أن يؤدي إليه الوضع، إذا انفجرت دولة (أوكرانيا) من الداخل، بسبب مشاكل داخلية"، والتي يمكن أن "تتلعثم فجأة بشأن امتلاك أسلحة نووية".

وأضافت "سوف نرد (على العقوبات) بالطريقة نفسها التي رددنا بها من قبل. سنرد بالمثل، بصورة متماثلة، أو غير متماثلة، وبحسب ما يتطلبه الموقف. سننطلق من مصالحنا الخاصة".

لافروف: روسيا منفتحة دائماً على الحوار مع كل الدول

من جهته، رأى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن "الإجراءات التي اتخذتها موسكو في أوكرانيا تهدف إلى ضمان أمن الشعب الروسي"، قائلاً إن "روسيا مستعدة للحوار مع كل الدول".

وقال لافروف، خلال لقائه نظيرَه الباكستاني، شاه محمود قريشي، إن "الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أدلى ببيان مفصَّل هذا الصباح يتعلق بإجراءات الناتو، وبأنها لم تعد مقتصرة على أراضي الدول الأعضاء، بل على نطاق واسع"، مضيفاً أن "الناتو" يدّعي أنه "مسؤول عن أمن العالم".

وأضاف أن "الطريقة التي يروّجونها لما يسمى الاستراتيجيات في منطقتي المحيطين الهندي والهادئ هي بالتأكيد دليل على أن لديهم شهية لكوكب الأرض بأكمله"، موضحاً "أننا أجرينا مناقشات متوترة ومفصلة مع زملائنا الأميركيين وأعضاء آخرين في حلف شمال الأطلسي. ونأمل أن تظل هناك فرصة في العودة إلى القانون الدولي والالتزامات الدولية".

وتابع لافروف "بما أننا نتخذ الإجراءات التي أعلنها الرئيس لضمان أمن البلاد والشعب الروسي، سنكون بالتأكيد مستعدين دائماً لحوار سيعيدنا إلى العدالة، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة".

الكرملين: مستقبل أوكرانيا هو خيار الشعب الأوكراني

بالتزامن، أعلن الكرملين، في بيانه، أن "مستقبل أوكرانيا هو خيار الشعب الأوكراني"، لافتاً إلى أنه "لا مجال للحديث عن غزو أوكرانيا".

وناشد مجلس الدوما الروسي أبناء أوكرانيا ألا يلبّوا نداء التعبئة "حقناً للدماء".

يشار إلى أنّ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أعلن صباح اليوم الخميس، بدء عملية عسكرية في دونباس، قائلاً إن "المواجهة بين روسيا والقوى القومية المتطرّفة في أوكرانيا لا مفر منها".

وقال الرئيس الروسي إنّ "مجمل تطورات الأحداث وتحليل المعلومات يُظهر أن المواجهة بين روسيا والقوى المتطرفة في أوكرانيا لا مفر منها.. إنها مسألة وقت"، مشيراً إلى أنّ "روسيا لن تسمح لأوكرانيا بامتلاك أسلحة نووية".

وأمس الأربعاء، طلبت جمهوريتا لوغانسك ودونيتسك من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المساعدة على صدّ عدوان نفذته القوات المسلحة الأوكرانية، لتجنّب وقوع خسائر في صفوف المدنيين، ومنع وقوع كارثة إنسانية في دونباس.

وقال المتحدث الصحافي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، إنّ بوتين "تلقى رسائل من قادة الجمهوريتين بالنيابة عن شعبيهما، يعبّرون فيها مرة أخرى عن الامتنان لرئيس روسيا على الاعتراف بدولتيهم".

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.