روسيا: واشنطن تعمل على فرض عقوبات على بكين بسبب تايوان

سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف، يقول إن الولايات المتحدة تعمل على فرض عقوبات على بكين بذريعة محاولة الصين تغيير الوضع القائم بشأن تايوان.

  • سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف: واشنطن تعمل على فرض عقوبات على بكين بسبب تايوان
    سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف: واشنطن تعمل على فرض عقوبات على بكين بسبب تايوان

أعلن سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف، اليوم الإثنين، أنّ الولايات المتحدة تعمل على اتهام الصين بمحاولة أحادية الجانب لتغيير الوضع القائم بشأن تايوان، وفرض عقوبات على بكين.

وقال باتروشيف، خلال مشاورات عبر الفيديو بين ممثّلين روس رفيعي المستوى وممثلي الدول الأعضاء في آسيان: "نحن نعدّ الإجراءات الأميركية لإثارة التوتر بين بكين وتايبيه غير مسؤولة على الإطلاق".

وأضاف أن "الأميركيين ينتهجون تجاه الجزيرة السياسة نفسها التي يعتمدونها تجاه أوكرانيا. مهمتهم هي اتهام الصين بمحاولة أحادية الجانب من أجل تغيير الوضع الراهن، وفرض عقوبات ضد بكين".

وأكد باتروشيف أن "السياسة الأميركية المدمِّرة توجِّه ضربة كبيرة إلى دول آسيان، لا تقلّ حجماً عمّا وجّهته إلى أوروبا، فآسيان مضطرة إلى شراء قمح، سعره أغلى عدة مرات من ذي قبل".

وانقطعت العلاقات الرسمية بين جمهورية الصين الشعبية وجزيرة تايوان في عام 1949، بعد أن انتقلت قوات الكومنتانغ، بقيادة تشيانغ كاي شيك، التي هُزمت في الحرب الأهلية مع الحزب الشيوعي الصيني، إلى تايوان.  

واستؤنفت الاتصالات التجارية وغير الرسمية بين الجزيرة والبر الرئيسي للصين، في أواخر الثمانينيات.

ومنذ أوائل التسعينيات، بدأ الطرفان التواصل من خلال المنظمات غير الحكومية، ومن بينها جمعية بكين لتنمية العلاقات عبر مضيق تايوان، وصندوق تبادل تايبيه. وتدهورت العلاقات بين الطرفين مؤخراً عقب زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، للجزيرة، والتي عدّتها بكين استفزازيةً، وتشجيعاً على المزاج الانفصالي لدى قيادة تايوان الحالية.

تجدر الإشارة إلى أن رابطة دول جنوبي شرقي آسيا، "آسيان"، هي منظمة اقتصادية تضم 10 دول جنوبي شرقي قارة آسيا، وتم تأسيسها في 8 آب/أغسطس 1967، في تايلاند.

ومنذ عام 1990، بدأت روسيا فتح آفاق للتعاون المشترك ولتطوير علاقاتها بدول منظمة "آسيان". ونجحت، منذ عام 1996، في تنظيم هذه العلاقات بصورة أكثر تطوراً وتنسيقاً، عبر حوار الشراكة الاستراتيجية بين روسيا ودول المنظمة، من خلال مشاركة موسكو في قممها الإقليمية.

يُشار إلى أنّ رابطة جنوبي شرقي آسيا منقسمة بين دول لها علاقات وثيقة بالصين، مثل بورما وكمبوديا ولاوس، ودول أخرى أكثر حذراً من بكين وصعودها الدولي المتزايد. لكن، لم تعترف أي دولة من الرابطة رسمياً بتايوان، ولم تُظهر أيّ منها رغبةً في دعم تايبيه ضد بكين.

وحضت الصين مؤخراً دول جنوبي شرقي آسيا على ضرورة تجنب استخدامها "قِطَعَ شطرنج" من جانب القوى الكبرى، مشيرةً إلى أنّ "دولاً كثيرة في المنطقة تتعرض لضغوط من أجل التحيّز في منطقة معرضة لخطر إعادة تشكيلها بفعل العوامل السياسية".