"زاوية دخول سيئة".. الاحتلال يتخوف من هجمات مع تزايد الإنذارات قبيل الأعياد

وزير الأمن في كيان الاحتلال، يوآف غالانت، ورئيس الأركان، هرتسي هاليفي، أجريا هذا المساء تقديراً للوضع الأمني، قبل أسبوع من رأس السنة العبرية، وذروة موجة العمليات المتوقعة خلال الأعياد.

  • العملية الفدائية قرب مستوطنة
    العملية الفدائية قرب مستوطنة "عيلي" قبل نحو شهرين قُتل فيها 4 مستوطنين إسرائيليين

تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن ازدياد عدد الإنذارات الأمنية، التي تتلقاها سلطات الاحتلال وأجهزته الأمنية في فلسطين المحتلة، قبيل دخول فترة الأعياد، التي تبدأ الأسبوع المقبل، وسط تخوّف من عمليات فدائية فلسطينية جديدة.

وذكرت "القناة الـ13" أنه "قبل أسبوع من رأس السنة وذروة موجة العمليات، أجرى وزير الأمن، يوآف غالانت، ورئيس الأركان، هرتسي هليفي، هذا المساء، تقديراً للوضع قبيل الأعياد، وحذّرا في نهايته من ارتفاع الإنذارات بشأن هجمات في الأيام المقبلة". 

وعلّق مراسل الشؤون العسكرية في "القناة الـ13"، ور هيلر، على الأمر، مؤكداً أنه "قبل كل شيء، يوجد كثير من الإنذارات بشأن شنّ هجمات، بحيث تدخل إسرائيل هذه الأعياد في عام 2023، فيما يسمونه في المؤسستين الأمنية والعسكرية "زاوية دخول سيئة"، فهناك تراكم إنذارات مرتفع جداً"، مضيفاً: "نحن نتحدث عن أكثر من 200 إنذار"، كل يوم. 

وقالت الجهات الأمنية الإسرائيلية، بدورها، خلال نقاش غالانت وهليفي ومسؤولين من الشاباك و"جيش" الاحتلال، إنّ "كل يوم يمرّ نتلقى فيه إنذارات إضافية تتعلق بهجمات" محتملة.

اقرأ ايضاً: كتيبة طولكرم: فجرنا عدة آليات للاحتلال وأصبنا أهدافنا بدقة (فيديو)

وأشارت وسائل إعلام الاحتلال إلى أنه "تمت مناقشة سيناريو يذكر، إلى حدّ كبير، ما حدث في عيد الفصح".

وأضافت أن "هذا يعني سيناريو متعدد الساحات، عبر إطلاق صواريخ من لبنان، وصواريخ من غزة، وهجمات داخل إسرائيل، وهجمات في المناطق".

وتابع الإعلام الإسرائيلي أنّ "الجيش، عبر نشر 22 كتيبة في المناطق، يزيد في النشاطات في وضح النهار وكل يوم، وفي مخيم اللاجئين في جنين، وأيضاً في مخيم نور شمس، للاجئين، بالقرب من طولكرم، والذي تنطلق منه هجمات" ضد المستوطنين.

وخلص إلى أنّ "الشعور هذا المساء، قبل أسبوع من رأس السنة (العبرية)، مفاده أنّ الأعياد هذا العام ستكون متوترة".

من جهته، قال إيتاي بلومنتال، معلق الشؤون العسكرية في "قناة كان" الإسرائيلية، إنّ "المسؤولين في المؤسستين الأمنية والعسكرية يتحدثون عن 200 إنذار بشأن شنّ هجمات كلّ يوم، ويلاحظون قبل الأعياد ارتفاعاً بارزاً في التحريض في مواقع التواصل الاجتماعي الفلسطينية، وخصوصاً في الضفة الغربية والقدس، والموضوع الساخن هو صعود اليهود إلى الحرم القدسي".

وأضاف: "غداً، يُتوقع أعمال شغب عند حدود إسرائيل مع قطاع غزة، ورأينا ذلك في الأسبوع الماضي"، مرجِّحاً فرصة حدوث "أعمال شغب، بحيث يأتي الفلسطينيون، ويقتربون إلى جنود الجيش، ثم يرمون العبوات".  مشيراً إلى أنّ "هناك أيضاً استنفاراً كبيراً للجيش في الجنوب".

رئيس "الموساد": الوضع يشبه عشية حرب عام 1973

بدوره، ربط رئيس الموساد، يوسي كوهين، بين الوضع عشية حرب أكتوبر 1973 والوضع الحالي.

وتحدث رئيس الموساد عن "نقطتين يجب أن تثيرا اهتمام الإسرائيليين تماماً في هذا الخصوص، بعد 50 عاماً. الأمر الأول هو الاحتجاجات في أعقاب التعديلات القضائية"، موضحاً أنّ "قضية الوحدة في "إسرائيل" والمناعة والاتحاد في "المجتمع الإسرائيلي" أساسية، لأنّ "أزمة كهذه يمكن أن تأخذنا إلى نتائج مشابهة ربما لما رأيناه في عام 1973".

وأضاف كوهين أنّ "الأمر الآخر هو الاتفاق المتبلور، أو إمكان الاتفاق مع السعودية"، مؤكداً أنّ "الموساد هو من يقود العلاقات بين السعودية وإسرائيل"، زاعماً أنّ من شأن أي اتفاق من هذا النوع تقليل فرص وقوع حرب.

وكان الاحتلال تحدث، عقب عملية الطعن في القدس المحتلة أمس، عن أنّ حصيلة العمليات الفدائية حتى الآن وصلت إلى 36 قتيلاً و109 جرحى إسرائيليين، وقعوا فقط في العمليات التي نُفذت منذ بداية العام الحالي. 

اقرأ أيضاً: انخفاض الاستثمارات الأجنبية في "إسرائيل" بنسبة 60% في أوائل 2023