شولتس يدافع عن نهج ألمانيا الحذر في إرسال أسلحة ثقيلة إلى أوكرانيا

بعد الانتقادات التي وجّهت إلى ألمانيا بسبب تأخرها في تزويد أوكرانيا بالأسلحة الثقيلة، المستشار الألماني أولاف شولتس يقول إنّه يفضّل "توخي الحذر" على اتخاذ قرارات متسرعة بهذا الشأن.

  • المستشار الألماني أولاف شولتس
    المستشار الألماني أولاف شولتس

رفض المستشار الألماني أولاف شولتس، اليوم الأحد، الانتقادات التي وجّهت إلى بلاده، بأنّها "لا تؤدي دوراً قيادياً" في جهود الغرب، لتزويد أوكرانيا بأسلحة ثقيلة لمساعدتها في صدّ القوات الروسية.

وقال شولتس، في مقابلة مع صحيفة "بيلد أم زونتاج" الألمانية، إنّه يفضّل توخي الحذر على اتخاذ قرارات متسرعة.

وأضاف: "أتخذ قراراتي بسرعة وبالاتساق مع شركائنا"، معتبراً أنّ "التحركات المتسرعة أو بذل جهود ألمانية غير معتادة مسألة جدلية".

وأظهر استطلاع للرأي، نشرته الصحيفة نفسها، أنّ 54% من الألمان غير راضين عن تعامل  شولتس مع الأزمة، فيما تراجعت نسبة تأييده إلى 32%.

ويتعرّض المستشار الألماني لضغوط في الداخل والخارج، لإمداد أوكرانيا بأسلحة ثقيلة مثل الدبابات ومدافع الـ"هاوتزر"، ودعم فرض الاتحاد الأوروبي حظراً فورياً على واردات الطاقة من روسيا، لحرمان روسيا من العملة الصعبة.

وفي تغيير لنهجها، وافقت ألمانيا في 26 نيسان/أبريل الماضي على إرسال دبابات "جيبارد" المضادة للطائرات لأوكرانيا، وهي خطوة يدعمها 55% من الألمان، الذين قالوا في استطلاع رأي إنّ "أكبر اقتصاد في أوروبا يجب أن يزوّد أوكرانيا بمثل هذه الأسلحة". لكن القرار لم يساعد في تغيير الصورة العامة للمستشار الألماني بأنّه "غير حاسم ويفتقر للقيادة".

وفي 28 نيسان/أبريل الماضي، وافق البرلمان الألماني بأغلبية ساحقة على اقتراح بإمداد أوكرانيا بأسلحة ثقيلة. وأيّد الاقتراح كل من الأحزاب الثلاثة في الائتلاف الحاكم إلى جانب نواب المعارضة المحافظين، إذ صوّت 586 عضواً لصالحه مقابل 100، وامتنع 7 أعضاء عن التصويت، بحسب نائب رئيس البرلمان فولفجانج كوبيكي.

وحثّ وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر بلاده على أن تبذل كل ما في وسعها لمساعدة أوكرانيا على "الانتصار" على روسيا، ولكن من دون تعريض أمنها وقدرات حلف شمال الأطلسي الدفاعية للخطر.

وكانت وسائل إعلام ألمانية أفادت، في وقت سابق، بأنّ شركة "راينميتال" الألمانية لإنتاج الأسلحة طلبت من شولتس الموافقة على بيعها 100 مدرعة من طراز "ماردر" للحكومة الأوكرانية.

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.