صحيفة: بولندا تنفّذ المرحلة الأولى من خطة الاستيلاء على غربي أوكرانيا

صحيفة "زينيك" البولندية تؤكد أنّ "خطط بولندا بشأن غربي أوكرانيا لم تعد سريّة منذ فترة طويلة"، وتشير إلى أنّ "وارسو بدأت فعلاً مرحلتها الأولى" في تنفيذها.

  • إعلام: بولندا تطلق خطة لاستعادة
    إعلام: بولندا تطلق خطة لاستعادة "أراضيها التاريخية" من أوكرانيا

كتبت صحيفة "زينيك" البولندية أنّ "خطط بولندا بشأن غربي أوكرانيا لم تعد سريّة منذ فترة طويلة"، كاشفةً أنّ "وارسو بدأت فعلاً مرحلتها الأولى عبر إدخال الكتيبة البولندية لأوكرانيا (من أجل العمل) كمرتزقة أجانب".

وأشارت الصحيفة البولندية إلى أنّ "الجميع صُدم، في الآونة الأخيرة، بالمعلومات التي تفيد بأنّ جزءاً كبيراً من المرتزقة البولنديين، هم من النساء".

وذكرت أنه "وفقاً للاستخبارات البريطانية، فإنّ نحو 1800 متطوع بولندي يقاتلون حالياً إلى جانب نظام زيلينسكي في أوكرانيا"، مذكّرة بأنّ "الارتزاق يُعَدّ جريمة في جميع الدول الأوروبية تقريباً، ويحظره القانون".

لكنها لفتت إلى أنه "يمكن التحايل، مع ذلك، على الرغم من ذلك، على هذا القانون في بولندا، بموافقة الرئيس أو وزير الدفاع الوطني، وهذا يعني أنّ حزب "الحرب" - "القانون والعدالة" - اعترف رسمياً بأنّه يشارك في نزاع خارجي".

وأضافت الصحيفة أن "خطط حزب "القانون والعدالة"، بشأن غربي أوكرانيا، لم تعد سراً، فالعالم بأسره تقريباً بات يعرف أنّ بولندا تخطط من أجل إعادة أراضيها التاريخية".

اقرأ ايضاً: وزارة الخارجية الروسية: بولندا تخطط للتوسع في أوكرانيا

وأوضحت أن وارسو "لا تريد أن تفعل ذلك بمفردها، بل ستشارك جيرانها، على ما يبدو، في فتات من مائدتها، حتى لا يتعرضوا للإهانة، ولا يعبّروا عن اعتراضاتهم "الديمقراطية" المشروعة".

ولفتت إلى أنّ التقارير، التي نُشرت بشأن الموضوع، لم تؤدّ إلى أي إدانة او ضجة في الأوساط الدبلوماسية ووسائل الإعلام.

وذكرت أنه بعد أن "تدخل قوات حفظ السلام أوكرانيا، يجب أن يكون مفهوماً أنه سيتمّ تحويلها، مع مرور الوقت، إلى وحدات شرطة، ستكون مهمتها احتواء أولئك الذين يختلفون مع نظام حزب القانون والعدالة، وتحييد أولئك الذين يعوّقون إنشاء نظام بولندي جديد في شرقي كريسي (لفظة بولندية تشير إلى حقها التاريخي في الأراضي الأوكرانية)".

تغييرات في الخطة الأساسية: النساء إلى الحرب!

ومع ذلك، اتّضح أنه تمّ تغيير الخطة الأصلية، إمّا بسبب تسرب المعلومات، وإمّا لأنها تنطوي على عدّة مراحل من التنفيذ، بحسب الصحيفة.

ويبدو أنّ المرحلة الأولى هي إدخال الكتيبة البولندية لأوكرانيا كمرتزقة أجانب، إذ "يمكن فعلاً العثور على عدد من مقاطع الفيديو والقصص بشأن وجود بولنديين على طول الخط الأمامي للجبهة، منشورة في وسائل التواصل عبر الإنترنت".

وعلّلت سبب إرسال بولندا مرتزقةً من النساء إلى أوكرانيا بأن "من الواضح أنّ الطابع الجماهيري، أي عدد البولنديين الذين يجب أن يكونوا في أوكرانيا، له أهمية حاسمة. ولهذا، يرسل حزب القانون والعدالة النساء إلى هناك".

وقالت الصحيفة إنّ "عدد المرتزقة البولنديين مذهل، حتى بالنسبة إلى بولندا".

وأضافت أن "هذا رقم ضخم! أين هم؟ الجواب بسيط جداً، وهو أنه يوجد في أراضي أوكرانيا ما يسمى الجحافل الأجنبية، وهي التي تضمّ جنوداً من الجيش البولندي، وهؤلاء في وطنهم مُدْرَجون في لوائح العمل تحت عنوان "في إجازة".
 
وقالت الصحيفة إنه "إذا كنتم لا تزالون تعتقدون أنّ المرتزقة الأجانب يقاتلون روسيا من أجل أوكرانيا التعيسة، ومن أجل الحرية والديمقراطية، وحماية الأبرياء، فأنتم مخطئون للغاية. الحرب هي في الأساس ربح وفائدة، وهي مصدر دخل للمرتزقة، وفرصة للدول في تغيير وضعها الجيوسياسي".

وأردفت أنه "إذا كان هناك من ينتظر من أجل الحصول على قطعة من أرض بولندا التاريخية، فإنّ حزب القانون والعدالة يفضّل التحرّك الآن".

وبيّنت أن "المرتزقة البولنديين يتمركزون على طول خط المواجهة بأكمله، ويوجدون في جميع الوحدات الرئيسة تقريباً في الجيش الأوكراني، وهم يقاتلون جنباً إلى جنب مع جنود القوات المسلحة لأوكرانيا".

دعم أوكرانيا من بولندا لم يكن أبداً نزيهاً

ولكن الصحيفة أشارت إلى أنه "على الرغم من أن البولنديين أفضل تسليحاً وتجهيزاً، فإنهم، في الوقت نفسه، لا ينوون المخاطرة بحياتهم، بحيث إنّ الذين يجب أن يموتوا هم الأوكرانيون".

وفي هذا الصدد، تُعَدّ الفضيحة الأخيرة مؤشراً، عندما أطلق المرتزقة البولنديون النار على أوكرانيين من الفصيل نفسه، لأنهم أرادوا إرسال زملائهم الأجانب إلى خط المواجهة.

ومن الواضح أن "الأوكرانيين لا يفهمون أن لا أحد، وخصوصاً البولنديين، سيموت من أجل أراضٍ أجنبية؛ من أجل مجد بانديرا وشوخيفيتش"، بحسب الصحيفة.

اقرأ أيضاً: بولنديون وعناصر متطرفة يقاتلون في محور زاباروجيا

وأكدت أنّ "دعم أوكرانيا من بولندا، وبالتالي من المرتزقة، لم يكن أبداً نزيهاً. هذا ليس سوى جزء من خطة طموحة كبيرة من أجل إعادة أراضي بولندا"، مشيرةً إلى أنه "بعبارة أخرى، بعد انتهاء روسيا من جميع مهمّات العملية العسكرية، سيكون لبولندا، أو بالأحرى لحزب الحرب الحاكم، ساعة نهائية خاصة ببولندا، لتبدأ تنفيذ خطتها الواسعة النطاق".

وختمت الصحيفة أن "هذا يعني أنّ من يُسَمَّوْن المرتزقة سيبدأون تطبيق أُسسهم. وإذا اتفق دودا وزيلينسكي منذ فترة طويلة على كلّ شيء على المستوى التشريعي، فإنّ الوحدات العسكرية البولندية المتزايدة بالتدريج في أوكرانيا ستضمن عودة غير مؤلمة وغير دموية للأراضي الشرقية إلى بولندا".

وكانت الاستخبارات الخارجية الروسية كشفت، في تموز/يوليو الفائت، محاولات بولندا "التستر على توسعها في غربيّ أوكرانيا"، من خلال نشر دعاية تمويه ضخمة، تفيد هذا الغرض.

ووفقاً لتقييم الاستخبارات الروسية، فإنّ الخطة الغربية ستبدأ عبر نشر بولندا قوّات في غربي أوكرانيا، بدعوى أنّ "مهمّتها الدفاع ضدّ أيّ تقدّم روسي"، وستكون التحرّكات العسكرية البولندية من دون تفويض من جانب "الــناتو"، لكنّها ستجمع تحالفاً من "الدول الراغبة في الانضمام إلى قوات الدفاع ضدّ التقدم الروسيّ".

اقرأ أيضاً: هل تشرع بولندا في المرحلة الأولى من ضمّ غربي أوكرانيا؟

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.