طهران: إيران بقوتها وحكمتها ستجعل "إسرائيل" تندم على جريمتها

الجريمة المروّعة التي ارتكبها الاحتلال ضد القنصلية الإيرانية في سوريا والتي راح ضحيتها 7 شهداء لن تمر من دون حساب وردّ حاسم من إيران، وسيندم الكيان الصهيوني على ارتكاب جريمته الإرهابية هذه، وفق ما تؤكّد وزارة الخارجية الإيرانية.

  • الخارجية الإيرانية: إيران تحتفظ بحقها القانوني وفق المقررات الدولية للرد الحاسم على مثل هذه الجرائم الإرهابية
    الخارجية الإيرانية: إيران تحتفظ بحقها القانوني وفق المقررات الدولية للرد الحاسم على مثل هذه الجرائم الإرهابية

دانت وزارة الخارجية الإيرانية بأشدّ العبارات في بيان، اليوم الثلاثاء، العدوان الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية في دمشق، أمس الاثنين، والذي أدّى إلى استشهاد قائد قوة القدس في لبنان وسوريا، العميد محمد رضا زاهدي، وعدد من موظفي القنصلية.

وقالت الوزارة في البيان، إنّ "المبنى الذي استهدفه الكيان الصهيوني هو مبنى دبلوماسي معروف، والذين استشهدوا من جراء الاعتداء هم مستشارون عسكريون مختصون بمكافحة الإرهاب، يحملون حصانة دبلوماسية"، موضحةً أنّ الاعتداء كان خلال حضورهم برنامج إفطار رمضاني". 

وأضاف البيان أنّ "الكيان الصهيوني يحاول توسيع الحرب في المنطقة"، مشيراً إلى أنّ "الأمن الإقليمي والدولي هو ضحية أهداف هذا الكيان".

 وفيما أكّد أنّ "إيران بقوتها وكامل حكمتها وسياستها ستجعل الكيان الصهيوني نادماً على جريمته الإرهابية"، شدد البيان على أنّ  "الكيان الصهيوني لن ينجو من هزيمته الحتمية عبر ارتكابه مثل هذه الجرائم الوحشية". 

كما حذّرت طهران المجتمع الدولي من "مخاطر مقامرات الكيان الصهيوني الخطيرة على توسيع الحرب في المنطقة وخارج جغرافية فلسطين المحتلة"، محمّلة الكيان الصهيوني تداعيات و"عواقب الاعتداء الوحشي على ممثلية الدبلوماسية الإيرانية في دمشق". 

كما أكد بيان الخارجية الإيرانية أنّ "إيران تحتفظ بحقها القانوني وفق المقررات الدولية للرد الحاسم على مثل هذه الجرائم الإرهابية"، موضحاً أنّ  "العدوان الإسرائيلي على مبنى دبلوماسي  "انتهاك صارخ للأعراف الدبلوماسية والمقررات الدولية وميثاق الأمم المتحدة".  

ودعت طهران الدول والمحافل الدولية إلى "إدانة هذا الاعتداء الصارخ للقوانين الدولية"، داعيةً أيضاً  الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى "اتخاذ موقف فوري وإدانة الانتهاكات الاسرائيلية الإجرامية الإرهابية والتي تهدد السلام والأمن الدوليين".

وتوجهت طهران إلى قادة الكيان الصهيوني قائلةً: "فليعلم هذا الكيان أنّ مثل هذه الجرائم الوحشية لن ترمم هزيمته في عملية طوفان الأقصى"، و"إيران لن تتراجع ذرّة واحدة عن دعم الحق الطبيعي والقانوني للشعب الفلسطيني".

 وزارة الخارجية الإيرانية أكّدت في الختام أنّ العدوان الإسرائيلي الإرهابي "برهان على فشل وعجز واضطراب الكيان الصهيوني عقب الهزائم العسكرية والسياسية والأخلاقية في غزة لمدة ستة أشهر"، مشددةً على أنّ  "الصهاينة عاجزون عن مواجهة قدرة المقاومة في غزة، ويحاولون اليوم الخروج من عزلتهم السياسية والدولية". 

واستشهد من جراء العدوان إلى جانب العميد زاهدي، العميد حاجي رحيمي، وكذلك عدد من المستشارين هم: حسين أمان اللهي ومهدي جلالتي ومحسن صداقت وعلي آقابابايي وعلي صالحي روزبهاني، فيما تدمّر المبنى المستهدف بالكامل.

وفي وقت سابق اليوم، أكّد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، السيد علي خامنئي، أنّ كيان الاحتلال الإسرائيلي "سيتلقّى عقابه على أيدي رجالنا"، مؤكّداً أنّ "الكيان سيندم على جريمة اغتيال الشهيد زاهدي، وغيرها من الجرائم التي ارتكبها".

وأضاف السيد خامنئي أنّ "الشهيد زاهدي كان ينتظر الشهادة في ميادين الخطر والجهاد منذ الثمانينيات، ولم يخسر شيئاً بل نال أجره"، مؤكداً أنّ "خسارة الشهداء كبيرة بالنسبة للشعب الإيراني، وخاصةً بالنسبة لمن عرفوهم".

وحمّل وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، كيان الاحتلال مسؤولية "عواقب هذه الجريمة"، مطالباً المجتمع الدولي بـ"إجراءات حاسمة" تجاه الجرائم الإسرائيلية.

وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني  عن اجتماعه يوم أمس، بحضور الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، الذي يرأس المجلس أيضاً، واتخاذه ما يلزم من قرارات بعد "جريمة حرب أخرى لإسرائيل".

وتجدر الإشارة أن الولايات المتحدة، أبلغت إيران زاعمةً أن "لا علاقة أو معرفة مسبقة لها"، بالعدوان الإسرائيلي الذي استهدف القنصلية الإيرانية في دمشق، بحسب ما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي.

اقرأ أيضاً: الصين ومصر ولبنان تدين العدوان الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية في دمشق

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.