عقوبات روسية على اليابان: إلغاء تسهيلات زيارة اليابانيين لجزر الكوريل

روسيا تُنهي اتفاقاً سابقاً مع اليابان بشأن تسهيلات زيارة جزر كوناشير وإيتوروب وأرخبيل جزر الكوريل، للمواطنين اليابانيين الذين كانوا يقيمون بها سابقاً.

  • خفر السواحل الروسي في جزر الكوريل (أرشيف)
    خفر السواحل الروسي في جزر الكوريل (أرشيف)

أنهت روسيا، اليوم الإثنين، اتفاقاً سابقاً مع اليابان بشأن تسهيلات زيارة جزر كوناشير وإيتوروب وأرخبيل جزر الكوريل، للمواطنين اليابانيين، الذين كانوا يقيمون بها سابقاً.

ونشر الموقع الرسمي للمعلومات القانونية في روسيا، نقلاً عن رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين، أنه "وفقاً للمادة الـ37 من القانون الفيدرالي بشأن المعاهدات الدولية لروسيا، تمّ إنهاء الاتفاقية بين وزير خارجية الاتحاد السوفياتي ووزير خارجية اليابان بشأن إجراء الرحلات المتبادلة، بتاريخ 14 تشرين الأول/أكتوبر 1991".

وتتعلق الاتفاقية، الموقعة بين حكومتي روسيا واليابان، بمسألة تنظيم الزيارات المسهلة لجزر كوناشير وإيتوروب وأرخبيل جزر الكوريل (مقاطعة سخالين) من جانب المواطنين اليابانيين المقيمين سابقاً بالجزر وأفراد عائلاتهم، في 2 أيلول/سبتمبر 1999.
 
وصدرت تعليمات لوزارة الخارجية الروسية بإخطار الجانب الياباني بالقرار.
 
وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الإثنين، إنه "يبدو أنّ روسيا ستحرم اليابان، ليس فقط من الأمل في الكوريل، بل أيضاً من الاسم الثاني للبلاد (أي أرض طلوع الشمس)".

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، في وقت سابق، أنّ "المفاوضات الروسية اليابانية بشأن جزر الكوريل باتت من الماضي، ولن تستمر"، وأضاف أنّ "اليابان أصبحت دولة غير صديقة لروسيا، ومن الصعب للغاية التحدث عن مواصلة عملية المفاوضات بشأن جزر الكوريل الأربع، التي تُعَدّ جزءاً لا يتجزأ من روسيا".

موسكو: اليابان تعاقب نفسها

وأكّدت موسكو، في حزيران/يونيو الفائت، أنّ السلطات الروسية "ستحرم اليابان من إمكان الصيد في جزر الكوريل، بسبب رفض طوكيو دفع ثمن حصصها".

وأوضحت أنّ "اليابان رفضت دفع ثمن حصص الصيد من جزر الكوريل. وبالتالي، سيتم سحب هذا الحق منها"، مضيفةً أنّ "اليابانيين يعاقبون أنفسهم، ولا يحتاجون في ذلك حتى إلى المساعدة".

وكان أكثر من ألف عسكري روسي، ونحو 200 وحدة من المعدات العسكرية، أجروا تدريبات في جزر الكوريل، شملت إطلاق قذائف مدفعية واستخدام أنظمة صواريخ مضادة للدبابات، ضمن تدريبات قتالية في جزر الكوريل، في نيسان/أبريل الفائت.

وكانت روسيا أعلنت انسحابها من المحادثات مع اليابان بشأن جزر الكوريل، والتي تهدف إلى توقيع معاهدة سلام لم تُبرَم منذ الحرب العالمية الثانية، بسبب خلاف حدودي بينهما، عقب التصعيد الياباني الذي تفاقم بعد العملية العسكرية الروسية بعد انضمام طوكيو إلى حملة العقوبات الغربية الموسعة ضدّ موسكو.

يُذكَر أنَّ اليابان تطالب بجزر كوناشير وشيكوتان وإيتوروب وهابوماي، الواقعة في المحيط الهادئ، والتي تشكّل مجتمعةً ما يسمى جزر الكوريل، الخاضعة للسيادة الروسية، وهي جزر متنازَع عليها بين البلدين منذ أواخر القرن الـ19. 

وتؤكد موسكو أن الجزر جزء من سلسلة الكوريل، وأصبحت جزءاً من الاتحاد السوفياتي نتيجة للحرب العالمية الثانية، وأنّ "سيادة روسيا الاتحادية عليها تُعَدُّ أمراً لا شكّ فيه"، في حين تصرّ اليابان على أنّها "جزء من أقاليمها الشمالية".

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.