عمدة إسطنبول يرفض الحكم ضده: سأتصدى للانقلاب على إرادة الشعب

رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، يؤكد رفضه القرار القضائي ضده، مؤكداً أنّه سيتصدى لـ"الانقلاب على إرادة الشعب"، بعد أن حكمت عليه محكمة تركية، أمس الأربعاء، بالسجن والحظر السياسي.

  • رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو يحيي أنصاره من أمام مكتبه في اسطنبول أمس الأربعاء
    رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو يحيّي أنصاره من أمام مكتبه في اسطنبول

أعلن رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، رفضه القرار القضائي ضده، مؤكداً أنّه سيتصدى لـ"الانقلاب على إرادة الشعب"، بحسب تعبيره.

وقال إمام أوغلو، في تصريح، اليوم الخميس، إنّه "لن يسلّم إدارة بلدية إسطنبول إلى من يسعى لسرقة إرادة الشعب"، كما أعلن أنه "سيعمل في إطار تحالف المعارضة على حل كل المشاكل".

وكانت محكمة تركية حكمت، أمس الأربعاء، على رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، بالسجن أكثر من عامين بتهمة إهانة أعضاء الهيئة العُليا للانتخابات، وهو أمر يمنعه عملياً من مُمارسة السياسة، وفرضت حظراً سياسياً عليه بتهمة إهانة مسؤولين عموميين، في حكم من المنتظَر الطعن فيه.

من جهته، أكد محامي أوغلو أنّه سيستأنف الحكم، وهو ما يعني أنّه سيبقى في منصب رئيس البلدية، لكنه بات مستبعَداً عن الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

ويأتي ذلك قبل 6 أشهر من انتخابات تضع فيها المعارضة التركية أفضل ما لديها لإطاحة الرئيس، رجب طيب إردوغان، الذي يحكم البلاد منذ 20 عاماً، بينما أدّى الحكم بالسَّجن ضدّ أحد ألمع آمالها إلى زيادة مخاطر حدوث صراع بشأن الرئاسة بين أقطاب المعارضة.

اقرأ أيضاً: تركيا: زعيم حزب الشعب الجمهوري يعلن استعداده لخوض انتخابات 2023

والحكمُ بالسجن بحق رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي صدر يوم الأربعاء، بالإضافة إلى قرار حظره من ممارسة العمل السياسي، وكِلاهما يجب أن توافق عليه محكمة الاستئناف، يضع المستقبل السياسي المباشر لرئيس البلدية موضع تساؤل، في وقت كان يُعَدّ أحد أبرز منافسي إردوغان المحتملين.

وتقول مصادر لـ"رويترز" إن رؤساء المعارضة "يتباينون بشأن مرشحهم، ولم يبدأوا حتى مناقشة القضية علانية"، الأمر الذي يمنح أفضلية لإردوغان، وهو يكافح لاستعادة الدعم الشعبي، الذي تَأَكَّل بسبب التضخم وهبوط الليرة والانخفاض الحادّ في مستويات المعيشة.

لكنّ هذا الحكم قد يرفع أيضاً، في المقلب الآخر، صورةَ رجل الأعمال السابق، ذي الأعوام الـ52، والذي أثار إعجاب خصوم إردوغان عندما سيطر على أكبر مدينة في أوروبا في عام 2019، منهياً 25 عاماً من هيمنة حزب العدالة والتنمية بزعامة إردوغان وحزبه من قبله.

اقرأ أيضاً: "بلومبيرغ": سجن إمام أوغلو يمهّد له الطريق لمنافسة إردوغان سياسياً

وفي الأعوام الأخيرة، تبنى إردوغان سياسات اقتصادية غير تقليدية، ساعدت على خفض قيمة الليرة إلى عُشر قيمتها في مقابل الدولار قبل عقد من الزمان. وتعهّدت المعارضة التراجع عن إرثه، بما في ذلك الرئاسة التنفيذية القوية التي أنشأها.

ويوجد مرشحان محتملان آخران لخوض المنافسة ضدّ أردوغان، هما رئيس بلدية أنقرة منصور يافاش، ورئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليجدار أوغلو، الذي أشار، في أكثر من مناسبة، إلى رغبته في الترشح، لكنّ النقاد ينظرون إليه على أنه ناشط ضعيف مقارنة بإمام أوغلو.

اخترنا لك