عملية فدائية فلسطينية في غور الأردن.. قتيل إسرائيلي وإصابات خطرة

مراسل الميادين يؤكد مقتل المستوطن الإسرائيلي الذي أصيب في عملية مفترق بيت "هعرابا" في غور الأردن، ووسائل إعلام إسرائيلية تؤكد وقوع إصابات أخرى حرجة في عملية إطلاق نار ثانية عند مفترق ألموغ في منطقة قريبة من العملية الأولى.

  • مشاهد نشرتها حسابات فلسطينية لموقع العملية في أريحا
    صورة لموقع العملية في أريحا

أفاد مراسل الميادين بمقتل المستوطن الإسرائيلي الذي تعرض لإطلاق النار في العملية الفدائية في غور الأردن، مؤكداً أنّ الفدائي الفلسطيني نفّذ حتى الآن 5 عمليات إطلاق نار في المنطقة نفسها.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أقرّت، اليوم الإثنين، بوقوع عمليتي إطلاق نار متزامنتين في منطقتين في أريحا، أدتا إلى سقوط عدة إصابات حرجة حتى الساعة.

وأفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، مساء اليوم الإثنين، بوقوع "عملية إطلاق نار عند مفترق ألموغ في أريحا"، مؤكدة "وقوع عدد من الإصابات، وأنّ الإسعافات هرعت إلى مكان العملية".

فيما أفادت القناة 11 الإسرائيلية، أنّ "الجيش أغلق عدة طرق في الأغوار سعياً للوصول إلى منفذي عملية إطلاق النار"، مؤكدة أنّ "العــمـــلية الثانية قرب أريحا خلّفت 4 إصابات بعضها حرج"، وسط قلق من أن يكون هناك مزيد من العمليات.

وقبل أقل من ساعة على ورود خبر العملية الثانية، أفادت وسائل إعلام بأنّ "نجمة داوود الحمراء تقدّم العلاج لمصاب بجراح ميؤوس منها من جراء إطلاق نار على الطريق 90 بالقرب من مفترق بيت هعرابا قرب أريحا".

كما أشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أنّ منفّذ العملية تمكّن من الانسحاب بسلام من ساحة الحدث، مؤكدةً أنّ قوات الاحتلال "تطارد منفذ عملية إطلاق النار في غور الأردن".

تفاصيل العملية

ونشرت القناة 12 الإسرائيلية تفاصيل عملية إطلاق النار، قائلةً إنّ "الحادث بدأ عند مفترق بيت هعربا، حيث أطلق المسلحون النار على مستوطن عمره 25 عاماً، كان يقود سيارة وأصيب بجروح حرجة جداً، وفرّ المنفذون من المكان".

وأضافت أن المنفذين "تابعوا طريقهم وأطلقوا النار على سيارة أخرى للمستوطنين.. ثمّ واصلوا طريقهم وأطلقوا النار على سيارة ثالثة، ثمّ خرجوا من سيارتهم وأشعلوا النار فيها وانسحبوا سيراً على الأقدام". 
 
ولاحقاً، أصدرت الشرطة الإسرائيلية بياناً أكّد أنّ "منفذَي هجوم أريحا انسحبا في اتجاه مدينة أريحا، وتمّت محاصرة المدينة وإغلاق مخيماتها بحثاً عنهما".

كما أفادت مراسلة الميادين بأنّ الاحتلال أغلق معبر الكرامة بين فلسطين والأردن بعد عملية أريحا.

وعقب العملية، هاجم المستوطنون الإسرائيليون مدعومين بقوات من الاحتلال بلدة حوارة من جديد، بعدما أحرقوا بالأمس عشرات البيوت والسيارات تحت أعين شرطة الاحتلال، ما أدّى إلى استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين.

كما أصيب شاب فلسطيني باعتداء نفذه المستوطنون على مركبات الفلسطينيين عند دوار دير شرف غربي نابلس، بحسب حسابات فلسطينية.

فصائل المقاومة الفلسطينية تبارك العملية

وتعليقاً على العملية الفدائية الجديدة، كشف عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، في حديث للميادين اليوم الإثنين، أنّ "حركة الجهاد الإسلامي تشكل كتائب في المناطق التي تكون جاهزة للقتال في الضفة الغربية"،

وكانت حركة الجهاد باركت في بيان "عمليات المقاومة في أريحا وشجاعة المنفذين"، وأكّدت أنّ "عمليات المقاومة مستمرة"، وأنّ "الاحتلال وحكومته الفاشية يتحمل مسؤولية كاملة، ومن يشعل النار  ويرعى الإرهاب عليه أن يتحمل تبعات إرهابه وعدوانه".

كذلك، أصدر المكتب الإعلامي للجان المقاومة في فلسطين، بياناً أشاد "بعملية إطلاق النار البطولية في أريحا" واعتبرها "رداً طبيعياً وفعلياً على الجرائم الهمجية والبربرية التي يرتكبها العدو الصهيوني وقطعان مستوطنيه في نابلس وحوارة"، داعيةً إلى "مزيد من الاشتباك مع الاحتلال ومستوطنيه، والعمل على تشكيل لجان الحماية الشعبية فوراً من أجل التصدي لإجرام الصهاينة".

بدورها، أكّدت "حركة المجاهدين الفلسطينية" أنّ "عملية الأغوار قرب أريحا، أثبتت عجز الصهاينة وأعوانهم عن وأد الحالة الثورية الممتدة في الضفة الباسلة".

كما نوّهت حركة الأحرار بهذه "العمليات البطولية"، مشيرةً إلى أنها تعكس الحيوية الكبيرة التي تتمتع بها المقاومة، وتقدمها وإبداعها وتطور أدائها في كل الميادين والساحات لتلقين الاحتلال الدروس والعبر".

ويأتي ذلك بعد يوم من عملية فدائية فلسطينية أدّت إلى مقتل مستوطنين في حوارة جنوبي نابلس، انسحب منفذها بسلام كذلك، وأدّت إلى موجة من القلق والارتباك الشديد داخل كيان الاحتلال ومؤسساته الأمنية والعسكرية.

فقد أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس الأحد، بوقوع عملية إطلاق نار قرب بلدة حوارة التابعة لنابلس، في الضفة الغربية المحتلة، أدّت إلى مقتل مستوطنَيْن بعد إصابتهما بجروح خطرة جراء عدد كبير من طلقات بندقية "أم – 16"، مؤكدة أنّ منفذيها "لاذوا بالفرار، فيما بدأت القوات الأمنية الإسرائيلية بعملية مطاردة لمنفذي عملية إطلاق النار".

وجاءت العمليتان، أمس واليوم، في وقت تستنفر الحكومة الإسرائيلية أجهزتها الأمنية والعسكرية بأذرعها المختلفة بشكل كبير، بعد توقعات استخبارية رجّحت أن ينفذ الفلسطينيون عمليات انتقامية لشهداء مجزرة نابلس التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية الأسبوع الفائت، وأدّت إلى سقوط 11 شهيداً فلسطينياً وعشرات الإصابات.