عون عشية ذكرى انفجار مرفأ بيروت: فليذهب القضاء إلى النهاية وأنا معه

الرئيس اللبناني، عشية الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت، يؤكد في رسالة وجّهها إلى اللبنانيين أنه يؤيّد أن يذهب القضاء إلى النهاية من أجل تحقيق العدالة ومحاسبة المتسبّبين بالانفجار، وأنه مع رفع الحصانات والحمايات لمحاكمتهم.

  • الرئيس اللبناني ميشال عون يوجه رسالة إلى اللبنانيين عشية ذكرى انفجار مرفأ بيروت
    الرئيس اللبناني ميشال عون يوجّه رسالة إلى اللبنانيين عشية ذكرى انفجار مرفأ بيروت

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، عشية الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت، أن "الحقيقة ستظهر، وسينال كل مذنب جزاءه"، مُحَيّياً "روح كل شهيد سقط في هذه المأساة الكبرى".

وأعرب الرئيس عون عن تعاطفه مع كل جريح ومصاب، "وكل من فقد عزيزاً أو قريباً، منزلاً أو مُلكاً، وأنحني أمام صمود شعب تجمَّعَت في وجهه كل المآسي".

وخلال رسالة وجّهها إلى الشعب اللبناني، مساء اليوم الثلاثاء، قال عون "‏فليذهب القضاء إلى النهاية في التحقيق والمحاكمات في انفجار المرفأ، وأنا معه وإلى جانبه"، مؤكداً "نعم للقضاء القوي، الذي لا يتراجع أمام صاحب سلطة مهما علا شأنه، ولا يهاب الحصانات والحمايات، من أجل تحقيق العدالة، ومحاسبة المتسبّبين بهذا الانفجار".

وإذ أوضح أنه "عندما يضع رئيس الدولة نفسه في تصرُّف القضاء لسماع إفادته، فلا عذر لأحد في أن يمنح نفسه أيَّ حصانة، أو يتسلح بأي حجة، قانونية كانت أو سياسية، كي لا يوفّر للتحقيق كل المعلومات المطلوبة لمساعدته على الوصول إلى مبتغاه".

ورأى أن "التحدّي الذي يواجهه المحقق العدلي، ومعه القضاء لاحقاً، هو كَشف الحقيقة وإجراء المحاكمة وإصدار الحُكم العادل في فترة زمنية مقبولة، لأن العدالة المتأخرة ليست بعدالة".

وطالب الرئيس عون بأن يكون إحياء الذكرى غداً الأربعاء "بعيداً عن أي تصرف يمكن استغلاله للعبث بالأمن والاستقرار في البلاد، ويسيء إلى معاني هذه الذكرى المأساوية".

وتابع، أنه "في الرابع من آب/أغسطس من العام الماضي، تمزَّق وجه بيروت وتمزقت قلوب كثيرة، وفُقدت أرواح بريئة، ما كان يجب أن تسقط، لولا تراكم الإهمال، وتضافر مسؤوليات كثيرين على مر السنين وفي مختلف المستويات، والذين كان في إمكانهم اتخاذ إجراءات عملية لإزالة خطر المواد التي أدت إلى هذه الكارثة".

ومنذ أيام، أعلن الرئيس عون استعداده المطلق للإدلاء بإفادته في انفجار مرفأ بيروت إذا رغب المحقّق العدلي في الاستماع إليه.  

بدوره، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري عشية الذكرى: "لن تطمئن أنفُس الشهداء وترجع إلى باريها راضية مرضية، ولن يلتئم الجرح الوطني الذي أحدثه انفجار المرفأ، إلاّ بإحقاق الحق وكشف الحقيقة كاملة من دون زيادة أو نقصان".

وشدّد بري على أن "لا حصانة ولا حماية ولا غطاء إلاّ لشهداء مرفأ بيروت وللقانون والدستور".

يُذكر أن انفجاراً هائلاً وقع في 4 آب/أغسطس 2020، نتيجة انفجار شحنات أمونيوم كانت مخزَّنة في مرفأ بيروت، منذ سنوات، وتسببت بتدمير المرفأ، وجزء كبير من العاصمة بيروت، مخلِّفة أكثر من 200 ضحية وأكثر من 6 آلاف جريح.

أعمل مع الرئيس المكلَّف لتذليل العقبات أمام تأليف الحكومة

في سياق آخر، وفيما يخص تأليف الحكومة، قال عون "أعمل يداً بيد مع الرئيس المكلَّف لتذليل كل العراقيل أمام تشكيل حكومة إنقاذية واعدة. وأبذل كل جهد، وفقاً لمقتضيات الدستور، لتذليل كل العراقيل في وجه تشكيل حكومة إنقاذية، قادرة، بخبرات أعضائها وكفاءَاتهم ونزاهتهم، على أن تنفّذ برنامج الإصلاحات المطلوبة والمعروفة".

وشدّد الرئيس اللبناني على "ضرورة تشكيل حكومة واعدة، والتحضير لانتخابات نيابية تُرسي بذور التغيير الحقيقي، وتساعد على تجاوز الحاضر المؤلم، والنهوض بالتدريج من الأزمة التي تمزّق لبنان".

وكان الرئيس المكلَّف تشكيل الحكومة، نجيب ميقاتي، قال أمس الإثنين إن "لا حكومة في لبنان قبل ذكرى انفجار مرفأ بيروت"، في حين ما زالت نقاط خلافية بين القوى السياسية تعوّق إتمام هذه المهمة الصعبة.