غوتيريش: ظروف مروّعة يعيشها المدنيون في غزة.. علينا أن نتحرّك الآن

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يدعو "إسرائيل" إلى ضمان الوصول الكامل وغير المقيّد، للسلع الإنسانية إلى جميع أنحاء قطاع غزة.

  • غوتيريش
    الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش (وكالات)

وجّه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الاثنين، نداءً عاجلاً، لإدخال المساعدات إلى شتى أرجاء قطاع غزة بصورةٍ فورية.

وخلال جلسة في مجلس الأمن الدولي في نيويورك، دعا غوتيريش "إسرائيل" إلى "ضمان الوصول الكامل وغير المقيّد، للسلع الإنسانية إلى جميع أنحاء القطاع"، مطالباً المجتمع الدولي بتقديم الدعم الكامل لجهود الأمم المتحدة الإنسانية.

وقال غوتيريش إنّ التقرير الأخير بشأن انعدام الأمن الغذائي في غزة يشكّل "إدانةً للظروف المروّعة التي يعيشها المدنيون على الأرض"، لافتاً إلى أنّ كبار خبراء العالم في مجال انعدام الأمن الغذائي يؤكّدون أنّ المجاعة في شمالي غزة "أصبحت وشيكة".

ووفقاً له، فإنّ هذا التقرير هو الدليل الأوّل على الحاجة إلى وقفٍ فوري لإطلاق النار، لأسبابٍ إنسانية.

واستنفد أكثر من نصف الفلسطينيين في غزة، أي نحو 1.1 مليون شخص، إمداداتهم الغذائية بالكامل ويواجهون جوعاً كارثياً، بحسب الأمين العام للأمم المتحدة.

وأشار إلى أنّ هذا العدد من الأشخاص، الذين يواجهون جوعاً كارثياً، هو الأعلى على الإطلاق بحسب نظام التصنيف المتكامل للأمن الغذائي.

وأضاف: "إنّها كارثة من صنع الإنسان بالكامل، ويوضح التقرير أنّه من الممكن وقفها، علينا أن نتحرّك الآن، لمنع ما لا يمكن تصوّره".

من جهته، قال الممثل الأعلى للسياسة الأمنية والخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إنّ "إسرائيل تخلق مجاعةً في غزة"، مؤكّداً أنّ ما يحدث هو من "صُنع من يمنع دخول المساعدات إلى القطاع".

وأضاف بوريل: "نشهد مجاعةً في غزة تؤثّر على آلاف الأشخاص"، لافتاً إلى أنّه "لا يمكننا الوقوف متفرجين بينما يجوع الفلسطينيون".

وأشار إلى أنّ "المجاعة يتمّ استخدامها كسلاح حرب"، مردفاً: "نرسل الدعم الجوي بينما المساعدات تنتظر على الحدود على بُعد ساعة من المكان الذي تُلقى فيه".

كذلك، اعتبر بوريل أنّ غزة لم تعُد "سجناً مفتوحاً"، بل أصبحت "مقبرة مفتوحة".

ومع دخول العداون الإسرائيلي على غزة شهره الـ6، تتفاقم معاناة سكان القطاع ولا سيما مناطق الشمال والوسط، من جراء حصارٍ مشدّد جعل الغذاء شحيحاً حتى باتوا على حافة مجاعة حقيقية.

وتتحكّم "إسرائيل" بتدفّق المساعدات الإنسانية التي لا تزال غير كافية على الإطلاق نظراً للاحتياجات الهائلة لسكان القطاع البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة، والغالبية العظمى منهم مُهدّدون بالمجاعة، وفق الأمم المتحدة.

وفي وقتٍ سابق اليوم، اتهمت منظمة "أوكسفام" غير الحكومية، في تقريرٍ لها، "إسرائيل" بأنها تتعمّد منع إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزّة، بما في ذلك المواد الغذائية والمعدّات الطبية، في انتهاكٍ للقانون الإنساني الدولي.

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.