"فرنسا غير الخاضعة" بقيادة ميلنشون يتحالف مع "الخضر" لخوض الانتخابات التشريعية

حزب "الخضر" وحزب "فرنسا الأبية" يبرمان اتفاقاً وصفاه بـ "التاريخي"، مع سعي اليسار لتشكيل جبهة مشتركة في مواجهة الرئيس إيمانويل ماكرون في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

  • جادو وميلانشون يشكلان حلفاً مناهضاً لماكرون قبيل الانتخابات البرلمانية
    زعيما حزب  "الخضر" و"فرنسا الأبية" يانيك جادو وجان لوك ميلانشون 

أبرم حزب "الخضر" في فرنسا، اليوم الاثنين، اتفاقاً مع حزب "فرنسا الأبية" اليساري، وفقاً لما ذكره زعيما الحزبين يانيك جادو وجان لوك ميلانشون، مع سعي اليسار لتشكيل جبهة مشتركة في مواجهة الرئيس إيمانويل ماكرون في الانتخابات البرلمانية، المقرر إجراؤها الشهر المقبل.

وأشاد حزبا "الخضر" و"فرنسا الأبية" بالاتفاق بصفته "لحظةً تاريخيةً"، وأشارا إلى أنّ هذا الاتفاق "ستليه اتفاقات مع أحزاب يسارية أخرى"، بينما كشف مرشح الحزب الشيوعي للرئاسة، فابيان روسيل، أنّ "الحزب قد ينضم قريباً إلى هذا الاتفاق".

ويشمل اتفاق ميلانشون مع حزب الخضر خططاً لخفض سن التقاعد إلى 60 عاماً، ورفع الحد الأدنى للأجور، وفرض حد أقصى لأسعار المنتوجات الأساسية.

ويضغط ميلانشون، الذي كاد يتفوق على زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان عبر حصوله على نسبة 21.1% من الأصوات، لخوض جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة ضد ماكرون، من أجل تحالف غير مسبوق مع الخضر والشيوعيين والاشتراكيين.

يأتي ذلك في وقت يحتاج ماكرون، الذي أُعيد انتخابه الشهر الماضي، إلى أغلبية في البرلمان لتنفيذ سياسات مؤيدة للأعمال، بينها خطط لرفع سن التقاعد.

وتشير استطلاعات الرأي قبل الانتخابات البرلمانية، المقررة في الفترة من الـ12 إلى الـ19 من حزيران/يونيو، إلى أنّ ماكرون يمكنه تحقيق ذلك، لكن أحزاب المعارضة اليسارية واليمينية تسعى لإقامة تحالفات على أمل السيطرة على البرلمان.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة هاريس إنتراكتيف بين الـ24 والـ25 من نيسان/أبريل، أن اليسار الموحد سيحصل على 33% من الأصوات، بالتساوي مع تحالف حزب ماكرون والمحافظين، على الرغم من أن ذلك يمكن أن يتحول إلى أغلبية لمصلحة الرئيس في الجولة الثانية.

وبيّن الاستطلاع حصول اليمين المتطرف على 31%، على الرغم من أن التحركات لبناء تحالف أقل وضوحاً في نهاية الأمر، بحيث ينقسم أعضاء المحافظين بين الرغبة في الانضمام إلى ائتلاف ماكرون، والبقاء مستقلين، أو الميل إلى صف لوبان، التي تشارك ميلانشون في التشكيك في جدوى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

في جو من الأزمات التي تعيشها أوروبا على وقع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وتداعيات وباء كورونا، تشهد فرنسا انتخابات رئاسية في 10 و 24 نيسان/أبريل 2022، فهل يعاد انتخاب إيمانويل ماكرون لولاية ثانية، أم نرى رئيساً جديداً في قصر الإليزيه؟