فرنسا: إشكالات انتخابية في الاتحاد اليساري وتنديد بالاتفاقية مع فرنسا غير الخاضعة

الاتحاد اليساري الفرنسي يجري تقسيماً واضحاً للدوائر الانتخابية بين أطرافه، ويحدد لكل منها عدداً معيناً من الترشيحات.

  • إشكالات إنتحابية بين أطراف الإتحاد اليساري وتنديد نواب من البيئة بالإتفاقية مع فرنسا غير الخاضعة
    إشكالات إنتحابية بين أطراف الإتحاد اليساري وتنديد نواب من البيئة بالإتفاقية مع فرنسا غير الخاضعة

هل يواجه "اليسار الموحد" إحدى أولى عقباته؟ بعد أيام قليلة من إطلاق الاتحاد البيئي والاجتماعي الشعبي الجديد (Nupes) الذي جمع  فرنسا غير الخاضعة  والاشتراكيين والبيئة والشيوعيين، تسجل مناوشات انتخابية بين فرنسا غير الخاضعة وحلفائها في الاتحاد اليساري، ولا سيما بالنسبة إلى أولوية الترشيحات في عدد من المناطق الفرنسية.

أثار ترشيح "فرنسا غير الخاضعة" الناشطَ والصحافي طه بوحفص في الدائرة 14 من منطقة "الرون" ضجة وخلافات مع الحزب الشيوعي، بسبب اعتبار المنطقة الانتخابية من بيئة الشيوعيين. وقد قدمت فيها رئيسة البلدية الشيوعية ميشيل بيكار ترشيحها عدة مرات في الماضي. وأشار عضو مجلس المدينة إلى أنه يأسف "لترشيح بوحفص الذي أدين في البداية بتعليقات عنصرية تجاه شرطية شابة".

وأشار فابيان روسيل إلى أنه "يفهم تماماً ترشيح ميشيل بيكار وغضبها، وأضاف: "لقد أخبرنا بوحفص أن هناك مشكلة. نحن نواصل المناقشة معهم. لا أفهم أن "فرنسا غير الخاضعة" يمكنها أن ترشح شخصاً أدين في البداية بتهمة إهانة عنصرية. ويضيف أنّه طلب من حزب جان لوك ميلينشون "مراجعة هذا الترشيح".

بين فرنسا غير الخاضعة والحزب الإشتراكي أيضاً خلافات حول الترشيحات. في الدائرة 15 من باريس يقع الخلاف بين المرشحة الاشتراكي لمياء الأعرجي ومرشحة "فرنسا غير الخاضعة" دانيال سيمونيه، إلى درجة أن السكرتير الأول للحزب الاشتراكي أوليفييه فور أعرب عن أسفه لوجود "شكل من أشكال الظلم"، مؤكداً: "أنا أقاتل حتى تكون السيدة الأعرجي مرشحة".

لكن مانويل بومبارد، مسؤول المفاوضين في "فرنسا غير الخاضعة"، قال يوم السبت أمام الصحافيين: "كان علينا أن نعرف كيف نوقف الاتفاق".

رئيس الوزراء الاشتراكي السابق ليونيل جوسبان تدخل لدعم مرشحة حزبه، على الرغم من أنَّ اسم المرشحة لم يدرج في الاتفاق بين الطرفين بحسب اعترافه، مبرراً الأمر بأنّ الأعرجي نائب منذ 2021، وتتمتع بالشعبية في دائرتها، ولها صفة شرعية للترشح.

من جهة ثانية، ندد 3 من أعضاء البرلمان الأوروبي السابقين (حزب البيئة)، دانيال كون بنديت وجان بول بيسيه وخوسيه بوفي، بالاتحاد مع "فرنسا غير الخاضعة"، ووصفوه بأنه "يضحّي بالتاريخ الجماعي لدعاة حماية البيئة".

يؤكّد هؤلاء الرجال الثلاثة فيما يتعلّق بالبيئيين أنهم لا يستطيعون إلا "التعبير عن غضبهم واشمئزازهم بعد قرار التحالف في اتفاقية للانتخابات التشريعية"، واعتبروا الاتفاقية "عاراً غير معروف". 

من المعروف أنّ الاتحاد اليساري أجرى تقسيماً واضحاً للدوائر الانتخابية بين أطرافه، وحدد لكل منها عدداً معيناً من الترشيحات. وتقول مصادر معنية من الاتحاد إن بروز خلافات أمر طبيعي بسبب طبيعة الدوائر وشخصيات المرشحين، ولكن الأمور تجري معالجتها وفقاً لما هو مدون في الاتفاقية، بالرغم من أن لا شيء مقدس بالنظر إلى مصلحة الاتحاد وأطرافه.

في جو من الأزمات التي تعيشها أوروبا على وقع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وتداعيات وباء كورونا، تشهد فرنسا انتخابات رئاسية في 10 و 24 نيسان/أبريل 2022، فهل يعاد انتخاب إيمانويل ماكرون لولاية ثانية، أم نرى رئيساً جديداً في قصر الإليزيه؟