"فورين أفيرز": الغرب بحاجة إلى استراتيجية جديدة في أوكرانيا

"فورين أفيرز" تقول إنّ السياسة الغربية بشأن أوكرانيا عالقة بين أهداف منع الفشل الكارثي والنجاح الكارثي، وتؤكد على ضرورة طرح خطة للانتقال من ساحة المعركة إلى طاولة المفاوضات.

  • "فورين أفيرز": تستعد موسكو وكييف لتحركاتهما التالية في الميدان ومن المتوقع أن ترتفع التكاليف البشرية والاقتصادية في أوكرانيا

رأت مجلة "فورين أفيرز"، أنّه "من الصعب الشعور بالتفاؤل بشأن وجهة الحرب في أوكرانيا"، موضحةً أنّه "من المتوقع أن ترتفع التكاليف البشرية والاقتصادية، حيث تستعد موسكو وكييف لتحركاتهما التالية في الميدان".

وقالت إنّ "النتيجة الأكثر ترجيحاً للنزاع لن تكون انتصاراً كاملاً لأوكرانيا بل مأزق دموي، وبالتالي فإن الدعوات لإنهاء الصراع عبر القنوات الدبلوماسية تتزايد".

وذكرت أنّ "الغرب يحتاج إلى نهج يعترف بهذه الحقائق من دون التضحية بمبادئه"، معتبرةً أنّ "أفضل طريق إلى الأمام هو استراتيجية متسلسلة ذات شقين، تهدف أولاً إلى تعزيز القدرة العسكرية لأوكرانيا، ونقل موسكو وكييف من ساحة المعركة إلى طاولة المفاوضات، وثانياً إلى طرح خطة هذا العام للتوسط في وقف إطلاق النار، وعملية سلام لاحقة تهدف إلى إنهاء الصراع بشكل دائم".

كما أضافت المجلة أنّ "السياسة الغربية عالقة بين أهداف منع الفشل الكارثي والنجاح الكارثي"، لافتةً إلى أنّه "من غير المرجح أن تتغير حقيقة أن هذه الحرب ستصل إلى طريق مسدود".

وتابعت: "إنّ تكثيف تقديم المساعدة العسكرية لأوكرانيا لا يبشر بالكثير، لكن لا ينبغي للغرب أن يقلق من أن الضغط من أجل وقف إطلاق النار قبل أن تستعيد كييف كامل أراضيها، سيؤدي إلى انهيار النظام الدولي".

وأوردت أنّ "الدعم المستمر على نطاق واسع لكييف ينطوي على مخاطر استراتيجية أوسع، حيث تعمل الحرب على تآكل الاستعداد العسكري للغرب واستنزاف مخزوناته من الأسلحة، في ظل أنّ القاعدة الصناعية الدفاعية لا تستطيع مواكبة نفقات أوكرانيا من المعدات والذخيرة، ولا يمكن للناتو استبعاد حدوث أعمال عدائية مباشرة مع روسيا".

وبحسب "فورين أفيرز"، فإنّ "الحقيقة أن الحرب تعمل على استقطاب النظام الدولي، لأن التنافس الجيوسياسي بين الديمقراطيات الغربية والتحالف الصيني الروسي يبشر بعودة عالم ثنائي الكتلة، وفي ظل هذه الخلفية، "لا يمكن لأوكرانيا أو الناتو اعتبار الوحدة الغربية أمراً حتمياً".

أما واشنطن، وفقاً للمجلة، "تواجه ضغوطاً سياسية متزايدة لخفض الإنفاق، فبعدما سيطر الجمهوريون على مجلس النواب، سيكون من الصعب على إدارة بايدن تأمين حزم مساعدات كبيرة لأوكرانيا"، مشيرةً إلى أنّ "السياسة تجاه أوكرانيا قد تتغير بشكل كبير إذا فاز الجمهوريون في انتخابات 2024، ولذا حان الوقت لإعداد الخطة ب".

وختمت بالقول، إنّه "بالنظر إلى المسار المحتمل للحرب، يتعين على الولايات المتحدة وشركائها بدء صياغة نهاية اللعبة الدبلوماسية الآن، وإنجاز اتفاق لوقف إطلاق النار تتبعه محادثات سلام، ويجب أن تتم هذه المحادثات على مسارين متوازيين: الأول عبر محادثات مباشرة بين أوكرانيا وروسيا عبر وسطاء دوليين، والثاني عبر بدء حوار استراتيجي بين حلفاء الناتو وروسيا بشأن الحد من التسلح والهيكل الأمني ​​الأوروبي الأوسع".

اخترنا لك