"فورين بوليسي": الغرب سيبدأ بإرسال أسلحة من العيار الثقيل إلى أوكرانيا

تقرير نشرته مجلة "فوراين بوليسي" الأميركية، يؤكد أنّ "العديد من الدول لا تزال تدرس تسليم دبابات إلى أوكرانيا، ومعظمها من طرازات الحقبة السوفيتية التي تم تدريب القوات في كييف عليها بالفعل".

  • تقرير: نقل الأسلحة والمعدات العسكرية لأوكرانيا لن يكون سهلاً.
    تقرير: نقل الأسلحة والمعدات العسكرية لأوكرانيا لن يكون سهلاً.

أفاد تقرير نشرته مجلة "فوراين بوليسي" الأميركية، أمس الجمعة، أنّ أوكرانيا ستتلقى دعماً عسكرياً من دولٍ عدة، كالولايات المتحدة الأميركية، التشيك وسلوفاكيا، مشيراً إلى "تخوف بعض الأوكرانيين أن يكون الأمر قليلًا جدًا ومتأخرًا".

وقال التقرير إنّ "الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا كانوا متخوّفين من تسليم أسلحة ثقيلة لأوكرانيا يمكن أن تصل إلى أيدي الروس".

وأضاف: "كثّفت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الناتو تسليم الدبابات والمروحيات والأسلحة الثقيلة إلى أوكرانيا، ممثلة بأسلحة هجومية تحتاجها أوكرانيا في مرحلة حرجة من الحرب".

وأشار التقرير إلى أن: "جمهورية التشيك شحنت دبابات إلى أوكرانيا، كما أرسلت مركبات قتال مشاة وأنظمة مدفعية. وأرسلت سلوفاكيا نظام دفاع جوي متقدم من طراز S-300 ، كما أعلنت الولايات المتحدة، أنها ستزود أوكرانيا بما قيمته 800 مليون دولار إضافية من المعدات العسكرية.

وتابع: "تشمل تلك الشحنة 11 طائرة هليكوبتر من طراز MI-17 ، و 200 ناقلة جند مدرعة من طراز M113 ، و 100 عربة همفي ، و 300 طائرة بدون طيار من طراز سويتش بلايد "كاميكاز" ، ومدافع هاوتزر ثقيلة ، وآلاف القذائف ، وذخائر أخرى.

وقال التقرير إن "خلال المرحلة الأولى من الحرب، اعتقد المسؤولين الغربيين أن كييف يمكن أن تسقط للقوات الروسية في غضون أيام، مما دفعهم إلى الإمتناع عن إرسال أسلحة ثقيلة إلى حكومة لم يكونوا متأكدين من قدرتها على البقاء".

ولفت التقرير إلى أن "نقل الأسلحة الثقيلة إلى أوكرانيا ليس بالأمر السهل، بالإضافة إلى المركبات الثقيلة والأسلحة نفسها"، مشيراً إلى أن "أي عمليات نقل من هذا القبيل إلى أوكرانيا تتطلب ذيلًا لوجستيًا طويلاً محتملاً لدعمه، بما في ذلك التدريب وقطع الغيار والميكانيكا للحفاظ على عمل المركبات في منطقة الحرب". 

وقال القائد السابق للجيش الأميركي في أوروبا، بن هودجز : "الدبابة ليست مجرد سيارة مستأجرة"، لافتاً إلى أن "نقل أي نوع من المركبات الآلية أو المدرعة، يستوجب التفكير في قطع الغيار، وحزم الصيانة، والتدريب، والوقود، والذخيرة.. للتأكد من أنها تستطيع الحفاظ على سير الأمور."

وأشار هودجز إلى أنّ "العديد من الدول المتحالفة لا تزال تدرس تسليم دبابات إلى أوكرانيا، ومعظمها من طرازات الحقبة السوفيتية التي تم تدريب القوات في كييف عليها بالفعل".

ودفعت التعقيدات اللوجيستية بعض الحكومات الغربية إلى منع تسليم إمدادات أكبر من المركبات الثقيلة إلى أوكرانيا، على الرغم من مناشدات كبار المسؤولين الأوكرانيين لمزيد من الدعم.

وقال التقرير: "يخشى آخرون، ولا سيما بعض السياسيين في ألمانيا، من أن تطوير الجيش الأوكراني بأسلحة ثقيلة يمكن أن يحول الغرب إلى هدف لمزيد من العدوان الروسي".

بدورها، قالت شركة "راين ميتال" الألمانية المصنعة للأسلحة، إنها "مستعدة لتزويد أوكرانيا بما يصل إلى 50 دبابة قتال مستخدمة من طراز 1 ليوبارد، لكن الحكومة الألمانية لم تأذن بعد بنقل الأسلحة". ورفض بعض المسؤولين الألمان الفكرة، معتقدين أن "الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً لتدريب الأوكرانيين".

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قبل أيام، على تويتر: "بدون أسلحة إضافية، ستصبح هذه الحرب حمام دم لا نهاية له، وتنشر البؤس والمعاناة والدمار"، مشيراً إلى أنه "لن يوقف أحد روسيا باستثناء أوكرانيا بالأسلحة الثقيلة ".

وأضاف التقرير: "بدأت الولايات المتحدة في التحقق من بعض المربعات في قائمة الرغبات الأوكرانية الواسعة في أحدث تسليم للأسلحة إلى أوكرانيا. وإن الخطط جارية للمدربين الأوكرانيين للسفر إلى دول الناتو في أوروبا الشرقية للتدريب على كيفية استخدام الأنظمة الجديدة - مثل مدافع الهاوتزر ورادارات مضادة للبطارية".

وبحسب التقرير، يعتقد المسؤولون الغربيون أن "الكرملين متعطش لتحقيق انتصار كبير في ساحة المعركة لقواتهم قبل 9 أيار/مايو، وهو عيد كبير لإحياء ذكرى انتصار روسيا في الحرب العالمية الثانية على ألمانيا النازية". 

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.