قائد الجيش البريطاني يدعو لزيادة الإنفاق العسكري بعد حرب أوكرانيا

وزير الدفاع البريطاني أعلن العام الماضي أن الجيش البريطاني سيفقد 9000 جندي بحلول العام 2025، مما سيقلصه إلى أصغر حجم له منذ عهد نابليون بونابرت.

  • قائد الجيش البريطاني السير مارك كارلتون سميث.
    قائد الجيش البريطاني السير مارك كارلتون سميث.

قال رئيس أركان الجيش البريطاني إنه يجب زيادة حجم الجيش البريطاني في أعقاب العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وذكرت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية أنه في مداخلة نادرة، قال الجنرال السير مارك كارلتون سميث، قائد الجيش المنتهية ولايته، إنه يعتقد أنه ينبغي إنفاق المزيد من الأموال على قوة أكبر من العدد المخطط له والبالغ 73 ألف جندي.

وكان وزير الدفاع البريطاني بن والاس قد أعلن العام الماضي أن الجيش سيتقلص ويفقد 9000 جندي بحلول العام 2025، مما سيقلصه إلى أصغر حجم له منذ عهد نابليون بونابرت أي أكثر من 200 عام.

وقال الجنرال سميث إن الحرب في أوروبا الشرقية يجب أن تمنح الحكومة وقفة للتفكير وتجعلها تعيد النظر في خطط خفض عدد الجنود في الجيش إلى 73 ألف جندي.

ويبدو أن رئيس الأركان العامة ينتقد التخفيضات المخطط لها والتي تم تحديدها كجزء من مراجعة الدفاع العام الماضي. وبدا أنه خالف التقليد المتمثل في عدم انتقاد قادة القوات المسلحة للقرارات التي تتخذها الحكومة بعد إدلائه بهذه الملاحظات في مركز أبحاث Policy Exchange .

وقال الجنرال البالغ من العمر 58 عاماً إن تدخل روسيا غير المبرر لأوكرانيا قد يعني أنه يجب إعادة النظر في المراجعة الدفاعية.

وأضاف: "أعتقد أن هيكلنا وقائمة التسوق المتزايدة للمخرجات المحتملة في أعقاب إعادة تعريف الدفاع والردع الأوروبيين، وأنا متأكد من أن أوكرانيا تنذر، وأعتقد أنها ستطالب بالمزيد من القوة الميدانية وأود لرؤية استثمارات أكبر في جيش أكبر".

وأوضح أن عدد الجنود الذي اقترحت المراجعة الاحتفاظ به، أي 73000 عسكري، لم يكن رقماً مستنداً إلى معظم التجارب والتحليلات التي ساهم بها الجيش. وقال: ولكن علينا أيضاً أن نقبل أنه فيما يتعلق ببناء قوة أوسع ومتوازنة ليس فقط عبر المجالات التقليدية الأرضية والبحرية والجوية، فإننا بحاجة إلى مزيد من الاستثمار في المجالات الجديدة والجديدة والتي من صنع الإنسان، ولا سيما الإنترنت.

وانضم إليه في الندوة النائب العمالي جون سبيلار، الذي وافق على أن المراجعة الدفاعية الأخيرة بحاجة إلى إعادة النظر فيها. وقال سبيلار، وهو عضو في لجنة الدفاع بمجلس العموم، إنه يود أن يظل حجم الجيش كما هو في هذه الأثناء "بدلاً من التخفيضات التي تحركها وزارة الخزانة والتي تم انتقادها بشكل صحيح في جميع المجالات".

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية: على مدار أربع سنوات، استثمرنا 24 مليار جنيه إسترليني إضافية في الدفاع، وهو أكبر استثمار في القوات المسلحة البريطانية منذ نهاية الحرب الباردة، مما سيساعد في تزويد الجيش البريطاني بدبابات جديدة ومركبات مدرعة ومروحيات هجومية.

وأدلى السير مارك سميث بهذه التصريحات قبل مغادرته منصبه كقائد للجيش في حزيران / يونيو المقبل. ومن المقرر أن يحل محله الجنرال السير باتريك ساندرز الذي يتمتع بخبرة في إدارة الحرب السيبرانية والقوات الخاصة والاستخبارات العسكرية.

وقال السير باتريك إنه "لشرف كبير" أن يتولى المسؤولية في "مثل هذا الوقت المحوري لمستقبل الجيش البريطاني". وأضاف أن التدخل الروسي في أوكرانيا "هو تذكير صارخ بأن العالم أصبح خطيراً بشكل متزايد مع وصول الحرب على الأرض إلى أوروبا لأول مرة منذ عقود". وتابع أن الجيش البريطاني "سيلعب دوره في الدفاع عن المملكة المتحدة وحلفائنا كما فعلنا لقرون".

نقله إلى العربية بتصرف: الميادين نت