قلومة: لولا دماء حزب الله والجيش السوري لما كان هناك "معلولا" اليوم

أمين السرّ في بطريركية الروم الكاثوليك في دمشق، مكاريوس قلومة، وكاهن رعية القاع شرقي لبنان، الأب إليان نصر الله، يتحدّثان إلى الميادين عن العلاقة بحزب الله، وعن دور الأخير في حماية الوجود المسيحي في لبنان وسوريا.

  • أمين سر بطريركية الروم الكاثوليك في دمشق، مكاريوس قلومة، وكاهن رعية القاع شرق لبنان، الأب اليان نصرالله، في مقابلة مع الميادين.
    أمين السر في بطريركية الروم الكاثوليك في دمشق، مكاريوس قلومة، وكاهن رعية القاع شرقي لبنان، الأب إليان نصر الله، في مقابلة مع الميادين

تساءل أمين السر في بطريركية الروم الكاثوليك في دمشق، مكاريوس قلومة: بمَ استفاد مَن نفّذ أحداث الطيونة في لبنان؟ في إشارة إلى كمين الطيونة، الذي وقع قبل أيام في بيروت، بحيث أطلق قنّاصون النار على محتجّين سلميين ضد تسييس التحقيق  في انفجار مرفأ بيروت، الأمر الذي أسفر عن سقوط 7 شهداء.

وفي حديث إلى الميادين في برنامج المشهدية اليوم الثلاثاء، اعتبر الأب قلومة أن "جبهة النصرة وداعش هما من مشتقات الإخوان المسلمين، الذين طلب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع منحهم فرصة للحكم".

وقال قلومة إنه "عندما يأتي الشاب اللبناني الشيعي ليدافع عني كمسيحي في سوريا، فهل أقف مع من يدعو إلى حكم التكفيريين؟"، مؤكّداُ أنه "ضدّ المسيحي الذي يدعو إلى حكم التكفيريين، ومع الشيعي الذي دافع عن معلولا وسوريا كلها"، وأن "ما حدث في معلولا يندى له الجبين، وكانت مصباً لحقد التكفيريين".

ورأى أنه "لولا الدماء والسواعد لحزب الله والجيش السوري والقوات الرديفة لما كان هناك معلولا اليوم"، وأنه "لولا المقاومة ووقوفها إلى جانب الجيش السوري لكانت "إسرائيل" تحتل كل لبنان اليوم".

الأب إليان نصر الله: كان هناك مشروع لإنشاء ولاية إرهابية في لبنان وسوريا

في السياق نفسه، قال كاهن رعية القاع، شرقيّ لبنان، الأب إليان نصر الله، إن التكفيريين مارسوا القتل والخطف.

وكشف في حديثه إلى الميادين أنه "كان هناك مشروع لإنشاء ولاية إرهابية في لبنان وسوريا"، ورأى أنه "لو انتصر مشروع الإرهابيين لكان امتدادهم بلا حدود، ولوصلوا إلى أوروبا".

الأب نصر الله أكّد أن "العلاقة بحزب الله قديمة وتاريخية"، مؤكداً أن "أكبر قوة واجهت المشروع التكفيري كانت المقاومة بقيادة السيد حسن نصر الله".

وأوضح أنه "عندما كان هناك تهديد لبلدة القاع  اللبنانية، جاء أبناء عرسال لحمايتها إلى جانب الجيش والمقاومة".

و كان الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، أكد، بشأن ما حدث في الطيونة قبل أيام، أن "حزب القوات أكبر تهديد للمسيحيين في لبنان، وهدفه الحرب الأهلية".

واعتبر السيد نصر الله أنّ "حزب القوات يمثّل تهديداً لأنه تحالف مع "داعش" و"النصرة"، اللذين سمّاهما (حزبُ القوات) المعارضةَ"، مؤكداً أن "مَن هجّر المسيحيين في العراق هو الجماعات الإرهابية الوهابية، والتي كانت تديرها السعودية". 

وقال السيد نصر الله إنّه "لو انتصر "داعش" و"النصرة" لَـما بقي أي مسيحي في سوريا، قبل أن ينتقلا إلى لبنان"، مشيراً إلى أنّ "تحالف رئيس حزب القوات مع "داعش" و"النصرة" كان تهديداً عظيماً جداً لسوريا ولبنان". 

الجدير ذكره أن كتائب ما سُمِّي "الجيش الحر"، وبينها جبهة "النصرة" و"حركة أحرار الشام"، تمكّنت عام 2013 من السيطرة على بلدة معلولا الأثرية في ريف دمشق. وقامت هذه "الكتائب" بالتنكيل بأهل بلدة معلولا التي تقطنها أغلبية مسيحية، قبل أن يتمكن الجيش السوري وحزب الله وحلفاء دمشق من تحريرها في نيسان/أبريل 2014.