قمة روسية صينية: تأكيد على الرغبة في جعل الحدود المشتركة حزاماً للسلام

قمة افتراضية بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينغ بينغ، والجانبان يؤكدان على أن "العلاقات بين روسيا والصين نموذج حقيقي في القرن الـ21".

  • خلال القمة الافتراضية بين الرئيسين الروسي والصيني
    شكر الرئيس الصيني نظيره الروسي على تصديه لمحاولات "دق إسفين بين بكين وموسكو"

يجري الرئيسان الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره الصيني شي جين بينغ، اليوم الأربعاء، محادثات افتراضية لمناقشة الملفات الثنائية والدولية الأكثر إلحاحاً.

وأشاد بوتين بمستوى العلاقات بين روسيا والصين، واصفاً إياها "مثالاً يحتذى به للتعاون بين دولتين في القرن الـ21"، وقال إن العلاقات بين موسكو وبكين تتميز بـ"الرغبة المشتركة في جعل الحدود المشتركة حزاماً للسلام الدائم وحسن الجوار".

بدوره، لفت شي إلى أن "العلاقات بين الصين وروسيا صمدت أمام تحديات مختلفة وأثبتت أن لديها مقومات الحياة".

وشكر الرئيس الصيني نظيره الروسي على تصديه لمحاولات "دق إسفين بين بكين وموسكو"، مبدياً تطلعه إلى "لقاء بوتين في شباط/ فبراير القادم".

 وأعرب الرئيس الصيني عن قناعته التامة بأن تنظيم الألعاب الأولمبية الشتوية القادمة التي ستنطلق في بكين في شباط/فبراير المقبل سيكون عند أعلى مستوى.

وأبدى بوتين تطلعه إلى زيارة بكين في شباط/ فبراير بغية لقاء شي وحضور مراسم افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية هناك، مشدداً على أن "روسيا والصين تدعمان إحداهما الأخرى دائماً فيما يخص التعاون الرياضي، بما في ذلك في رفض أي محاولات لتسييس الرياضة".

وسبق للرئاسة الروسية أن أكدت أن المحادثات بين بوتين وشي اليوم تتناول نتائج العمل المشترك على تطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الدولتين في عام 2021 وأولويات التعاون في الفترة القادمة، بالإضافة إلى تبادل الآراء بشأن الملفات الدولية والإقليمية الملحة.

وأعلن الكرملين أنّ الرئيسين الروسيّ فلاديمير بوتين والصينيّ شي جين بينغ، متفقان على أنّ حلف "أوكوس" يقوّض الاستقرار النوويّ في العالم.

وخلال القمة، أكّد بوتين "الحاجة إلى إطلاق مفاوضات جادة عل نحوٍ عاجل مع كلّ من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسيّ لوضع ضمانات قانونية دولية تبعد المزيد من تقدم الحلف شرقاً، وتمنع نشر منظومات أسلحة تحمل تهديداً لروسيا ولا سيما على الأراضي الأوكرانية والدول المجاورة".

بوتين: سنشارك في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّه يعتزم حضور حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين في شباط / فبراير 2022 وإجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

فقد صرح بوتين في مستهل محادثاته، "آمل أن نتمكن في شباط/فبراير المقبل من الاجتماع شخصياً في بكين"، مضيفاً أنّه "كما هو متفق عليه، سوف نجري مباحثات معك، ثم سنشارك في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية".

وأشار بوتين إلى أن "روسيا والصين تدعمان بعضهما البعض في قضايا التعاون الرياضي الدولي"، مضيفاً أنّ "بما في ذلك رفض أي محاولات لتسييس الرياضة والحركة الأولمبية".

وقال الرئيس الروسي: "ليس لدي شك في أن الألعاب الأولمبية الشتوية القادمة ستقام على أعلى مستوى، الصين تعرف كيف تفعل ذلك".

بدوره، قال شي جين بينغ إنه ينتظر زيارة بوتين إلى الصين للمشاركة في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية في بكين.

وأضاف: "أتطلع إلى اجتماعنا الأولمبي معكم، أنا مستعد للمضي قدماً جنباً إلى جنب معكم، لفتح صفحة جديدة في العلاقات الصينية الروسية معاً في مرحلة ما بعد الوباء".

وأكد الرئيس الصيني أن اجتماعه الحالي مع بوتين هو الـ37 منذ عام 2013.

وكانت الصين نددت بقرار 4 دول هي الولايات المتحدة واستراليا وبريطانيا وكندا التي أعلنت الأسبوع الماضي، مقاطعة دبلوماسية لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية المرتقبة في بكين في شباط/فبراير المقبل محذرة من أنها "ستدفع الثمن".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبن، أمام الصحافيين إن "تلك الدول التي سترسل رياضيين إلى الألعاب الأولمبية لكن ليس مسؤولين رسميين، ستدفع ثمن قرارها".

وكان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي جو بايدن اختُتما قمة عبر الفيديو، الثلاثاء الماضي، استغرقت ساعتين كاملتين. وكان لها أثر مباشر في السوق الروسية، إذ سجّلت نمواً في إثر مباحثات بوتين وبايدن.

وقال الكرملين في بيان عقب المحادثات "احتلت موقعَ الصدارة في المباحثات، القضايا المتعلقةُ بالأزمة الأوكرانية الداخلية، وعدم إحراز تقدم في تنفيذ اتفاقيات مينسك لعام 2015، والتي تشكل أساساً لا بديل منه للتسوية السلمية".