قمة فرنسية بريطانية لتعزيز الشراكة وإحياء العلاقات

في أول قمة فرنسية بريطانية منذ عام 2018، رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتعزيز شراكة البلدين بعد سنوات من توتر العلاقات.

  • الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس الحكومة البريطانية ريشي سوناك
    الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس الحكومة البريطانية ريشي سوناك

قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك إنّ "من الضروري وجود شراكة وثيقة بين بلده وفرنسا"، عشية مشاركته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أول قمة فرنسية بريطانية منذ 2018 تُنظم بعد سنوات من التوتر.

وأضاف سوناك في بيان: "تاريخنا المتجذر وتقاربنا ورؤيتنا المشتركة للتحديات العالمية تعني أنّ الشراكة الوثيقة بين المملكة المتحدة وفرنسا ليست مهمة فحسب، بل إنّها ضرورية".

وتابع: "في وقت نواجه تهديدات جديدة وغير مسبوقة، من الضروري تعزيز أسس تحالفنا لنكون جاهزين لمواجهة تحديات المستقبل".

وستركز النقاشات في القمة على "تعزيز الشراكة لمواجهة التحديات المشتركة"، وفق بيان لـ"داونينغ ستريت" يشير خصوصاً إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وعبر أكثر من 45 ألف مهاجر "قناة المانش" في اتجاه بريطانيا عام 2022، وهو رقم قياسي رغم إبرام اتفاقيات بين باريس ولندن بشأن هذا الموضوع.

وقدمت الحكومة البريطانية، الثلاثاء الماضي، مشروع قانون يتيح الترحيل السريع لجميع المهاجرين الذين وصلوا إلى البلاد بشكل غير قانوني ومنعهم من طلب اللجوء.

وشكلت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا تحدياً مشتركاً للجيشين الأوروبيين (فرنسا وبريطانيا)، ,سيناقش سوناك وماكرون "تعزيز حلف شمال الأطلسي (الناتو) لحماية مواطني البلدين"، و"تعزيز قدرة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها الآن وعلى المدى الطويل"، وفق البيان.

ومن أجل دعم كييف، من المنتظر أن يتفق سوناك وماكرون على "تنسيق تسليم الأسلحة إلى أوكرانيا، وتدريب العسكريين الأوكرانيين".كذلك،  سيناقش الرئيسان حضور بلديهما في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وكان الرئيس الفرنسي قال، في آب/أغسطس 2022، إنّ بريطانيا دولة صديقة لفرنسا بغضّ النظر عمّن يقودها.

وشهدت العلاقات بين فرنسا وبريطانيا توتراًً، في الوقت الذي تولت ليز تراس رئاسة الحكومة البريطانية سابقاً.

وتقوم خلافات كثيرة بين فرنسا والمملكة المتحدة، لا سيما بشأن ترتيبات ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في مسائل مثل صيد الأسماك والوضع الجمركي لإيرلندا الشمالية.

 وهناك خلافات حدودية علنيّة بين فرنسا وبريطانيا ظهرت مع وصول الصيادين الفرنسيين إلى المياه البريطانية، بعد أشهر على إبرام "اتفاق ما بعد بريكست"، وهو خلاف تمت تسويته.

اقرأ أيضاً: فرنسا تهدّد بإعادة النظر في "العلاقات الثنائية" مع بريطانيا

وكانت العلاقات قد ساءت بين فرنسا وبريطانيا، في منتصف أيلول/سبتمبر 2021، بعد توقيع كلّ من الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا معاهدةً أمنيةً جديدةً "أوكوس"، وهي معاهدة تهدف إلى دعم "مصالحهم الأمنية والدفاعية"، وتضمّنت إلغاء أستراليا صفقة غواصات كانت قد أبرمتها مع فرنسا. 

اخترنا لك