كتاب "الخطر": بلينكن وأوستن حاولا تأخير انسحاب بايدن من أفغانستان

مقتطفاتٌ من كتاب "بيريل" (خطر) للصحافيَّين بوب وودورد وروبرت كوستا، الذي سينشر الثلاثاء المقبل، يُظهر التردد في المواقف والانقسام داخل الإدارة الأميركية بشأن الانسحاب من أفغانستان.

  • يصدر الكتاب الثلاثاء المقبل بعد أن نُشر قسم كبير منه على موقع
    يصدر الكتاب الثلاثاء المقبل بعد أن نُشر القسم الأكبر منه على موقع "CNN"

أظهرت مقتطفاتٌ من كتاب "بيريل" (خطر) للصحافيَّين بوب وودورد وروبرت كوستا أنَّ وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين، أنتوني بلينكن ولويد أوستن، حاولا في آذار/مارس الماضي، إقناع الرئيس جو بايدن بإطالة أمد الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان، لكنَّ بايدن رفض ذلك.

الكتاب الذي يصدر يوم الثلاثاء المقبل، بعد أن نشرت القسم الأكبر منه شبكة "سي.أن.أن." الإخبارية، يبيّن أنَّ الرئيس الديمقراطي كان مصمماً على إنهاء أطول حروب الولايات المتحدة، وكان وزير الخارجية "متوافقاً مع بايدن على الانسحاب الكامل".

لكن بعد اجتماعٍ مع شركاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في آذار/مارس، أصدر وزير الخارجية أنتوني بلينكن توصيةً مغايرةً، إذ اقترح "تمديد المهمة بعسكريين أميركيين لفترةٍ معينةٍ، لاستكشاف إذا كان يمكن لذلك أن يعزز فرص التوصّل إلى حلٍّ سياسيٍّ بين الطرفين الأفغانيين المتحاربين"، ما يعني بمعنى آخر "كسب الوقت من أجل المفاوضات".

وبحسب مؤلفَي الكتاب، فقد اتّصل بلينكن ببايدن من بروكسل لإبلاغه بأنَّ وزراء دول حلف "الناتو" يطالبون جميعاً بأن "يكون الانسحاب الأميركي مشروطاً بتحقيق تقدم في عملية السلام".

ولم يُخفِ بعض البلدان المنضوية إلى الحلف تحفّظاته على الانسحاب الأميركي الكامل، الذي تقرّر في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب ونُفّذ في عهد بايدن.

وكان بلينكن قد كشف، يوم الإثنين الفائت، خلال جلسة استماعٍ أمام لجنةٍ برلمانيةٍ، أنَّه "نقل إلى الرئيس بايدن ما سمعه من جانب أعضاء حلف شمال الأطلسي، لكي يأخذه في الاعتبار عندما يتّخذ قراره".

وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن "الجميع أدلوا بوجهة نظرهم"، لكن في نهاية المطاف "أيَّد الجميع بالإجماع فكرة أن نغادر معاً".

واكتفت وزارة الخارجية الأميركية بالإحالة إلى ما ورد من تصريحاتٍ، لدى محاولة وكالة "فرانس برس"، اليوم الأربعاء، استيضاح الأمر منها.

وفي آذار/مارس الماضي، قدَّم وزير الدفاع لويد أوستن اقتراحاً جديداً يلحظ انسحاباً على 3 أو 4 مراحل، لتمكين واشنطن من ممارسة الضغوط على المفاوضين الأفغان، وفق ما ورد في الكتاب أيضاً، لكنَّ بايدن رفض هذه التوصيات خوفاً من "الغرق إلى ما لا نهاية" في الحرب بأفغانستان.

وأمس، دافع وزير الخارجية الأميركي أمام الكونغرس، وخصوصاً الجمهوريين، عن الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، والذي وُصف بأنه "كارثة تاريخية و"استسلام غير مشروط". وشنّ هجوماً مضاداً بتحميله الرئيس السابق دونالد ترامب المسؤولية الكبرى عن الوضع.