كريستودوليدس يتطلع إلى تأليف حكومة بتمثيل واسع بعد فوزه برئاسة قبرص

الرئيس القبرصي الجديد نيكوس كريستودوليدس يقول بعد إعلان فوزه إنّه يريد لحكومته أن تتألف من عدد متساوٍ من النساء والرجال.

  • الرئيس القبرصي الجديد نيكوس كريستودوليدس
    الرئيس القبرصي الجديد نيكوس كريستودوليدس

قال الرئيس القبرصي الجديد نيكوس كريستودوليدس بعد إعلان فوزه إنّه يريد حكومة "50-50"، أي أنها تتكون من عدد متساوٍ من النساء والرجال، لكي تستفيد من "دعم اجتماعي واسع"، في وقت هناك سيدتان فقط في حكومة الرئيس المنتهية ولايته نيكوس أناستاسيادس.

وذكر الرئيس المنتخب أنّه يريد مقابلة قادة حزبَي التجمّع الديموقراطي "ديسي" المحافظ الحاكم و"أكيل" الشيوعي، علماً بأنّه لم يلقَ دعم أيّ من هذين الحزبين اللذين يتمتّعان بثقل في المشهد السياسي في البلاد.

وانتخب القبارصة، أمس الأحد، وزير الخارجيّة السابق نيكوس كريستودوليدس رئيساً للدولة حسبما أعلنت هيئة الانتخابات، فيما أقرّ منافسه بالهزيمة.

وقالت الهيئة إنّ كريستودوليدس فاز بنسبة 51.92% من الأصوات، أي ما مجموعه 204680 صوتاً، متقدّماً على أندرياس مافرويانيس الذي حصل على 48.08%.

من جهته، قال مافرويانيس للصحافيّين: "انتهت مسيرة الليلة؛ مسيرة عظيمة تقاسمتها مع آلاف الأشخاص. آسف لعدم تمكّننا من إنجاز التغيير الذي تحتاج إليه قبرص".

وشهد الاقتراع منافسة شديدة بين كريستودوليدس (49 عاماً)، وزير خارجيّة جمهوريّة قبرص بين عامَي 2018 و2022، ومافرويانيس الذي عمل سابقاً سفيراً في فرنسا وإيرلندا.

وتلقّى الأوّل دعماً من أحزاب الوسط، فيما ترشّح الثاني بصفته مستقلاً رغم تلقّيه دعم الحزب الشيوعي (أكيل)؛ أبرز تشكيلات المعارضة في البلاد.

وهنّأ مسؤول السياسة الخارجيّة في الاتّحاد الأوروبّي جوزيب بوريل في تغريدة عبر "تويتر" كريستودوليدس بالفوز، وقال إنّه "يأمل مواصلة التعاون بشأن مواضيع مهمّة بالنسبة إلى قبرص"، ولا سيّما من خلال تمهيد الطريق نحو "حلّ للمشكلة القبرصيّة".

كذلك، قدّم رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس التهنئة للرئيس المنتخب خلال اتّصال هاتفي معه، وفقاً لوكالة الأنباء اليونانيّة.

ما القضايا التي يواجهها الرئيس القبرصي الجديد؟

على الرئيس الجديد استئناف محادثات السلام المتوقّفة حاليّاً في الجزيرة المقسّمة منذ غزو تركيا ثلثها الشماليّ عام 1974، ردّاً على انقلاب نفّذه قبارصة يونانيّون قوميّون أرادوا إلحاق البلاد باليونان.

وستواجه الحكومة الجديدة ضغوطاً لمعالجة أزمة ارتفاع أسعار الطاقة والنزاعات العمّاليّة والاقتصاد المتعثّر وسط ركود عالمي.

وتمارس الحكومة القبرصيّة اليونانيّة سلطتها على الجزء الجنوبي فقط من الجزيرة التي تفصل منطقة منزوعة السلاح بإشراف الأمم المتحدة تسمّى الخط الأخضر بينها وبين "جمهوريّة شمال قبرص التركيّة" المعلنة أحاديّاً ولا تعترف بها سوى تركيا.

وسبق أن ترأس مافرويانيس وفد القبارصة اليونانيّين إلى محادثات إعادة توحيد الجزيرة (2023-2022). وقد تعهّد استئناف المفاوضات فور تولّيه المنصب في حال فوزه. أما كريستودوليدس، فيعتمد نهجاً أكثر تشدّداً.

وطغت قضايا مكافحة الفساد على النقاشات الانتخابيّة، خصوصاً بعد فضيحة "الجوازات الذهبيّة"، في البرنامج الذي يُتيح منح جوازات قبرصيّة في مقابل استثمارات في الجزيرة. وألغي البرنامج في نهاية المطاف بسبب شبهات فساد.

ومن القضايا الشائكة أيضاً في الجزيرة القريبة من سواحل الشرق الأوسط وتركيا، تدفّق المهاجرين، وهو ملف تعهّد كلا المرشّحَين معالجته.

وتؤكّد السلطات أنّ 6% من أصل 915 ألف شخص يعيشون في الشطر الجنوبي للجزيرة هم طالبو لجوء.

اخترنا لك