كوريا الشمالية تُقيم عرض قوة في مواجهة الوباء

بدلاً من القوّات المسلَّحة النظامية، شارك في العرض جنود الاحتياط العسكريون العاديون، والذين يحشدهم كيم، في الغالب، من أجل بناء مشاريع البنية التحتية الضخمة والخاصّة به.

  • العرض العسكري الكوري الشمالي في بيونغ يانغ.
    العرض العسكري الكوري الشمالي في بيونغ يانغ

حضر الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عرضاً عسكرياً وطنياً يوم أمس الخميس، لكنه فوَّت فرصة إثارة التوترات مع الولايات المتحدة من خلال خطاب ناري، أو عرض صواريخ باليستية طويلة المدى.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن عرض منتصف الليل في بيونغ يانغ، للاحتفال بالذكرى السنوية الثالثة والسبعين لتأسيس كوريا الشمالية، ضمّ جنود الاحتياط العسكريين، وضباط الشرطة والمصانع، والعاملين في مجال الصحة. وكان العرض خروجاً عن العروض العسكرية الليلية، والتي أُقيمت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي وكانون الثاني/يناير الماضي. وشهدت تلك المَسِيرات، على ما يبدو، أنه صواريخ باليستية عابرة للقارات، وأُخرى تُطْلَق من الغوّاصات ومُطَوَّرة حديثاً، الأمر الذي يشير إلى أن كوريا الشمالية كانت تكثّف برامج أسلحتها، بينما لا تزال مفاوضات نزع السلاح النووي مع واشنطن متوقّفة. وفي إحدى المَسيرات السابقة، ألقى كيم خطاباً تعهَّد فيه تعزيزَ ترسانة بلاده النووية.

وعندما كشفت صُوَر الأقمار الصناعية التجارية الأخيرة الاستعدادات للعرض العسكري يوم الخميس في بيونغ يانغ، انتظر المسؤولون الخارجيون ليروا الرسالة الجديدة التي قد يوجّهها كيم، أو الأسلحة الجديدة التي قد يعرضها لأول مرة. لكن، يبدو أن العرض كان أكثر تواضعاً، بحيث استخدم كيم الحدث لرفع الروح المعنوية للبلاد.

وظهر كيم في بدلة على الطراز الغربي، وبدا فيها نحيفاً بصورة واضحة.

  • كيم جونغ أون خلال الاحتفال بالذكرى 73 لتأسيس كوريا الشمالية.
    كيم جونغ أون خلال الاحتفال بالذكرى الـ 73 لتأسيس كوريا الشمالية

وعانت كوريا الشمالية العقوبات الدولية والقيود الصارمة المتعلّقة بوباء فيروس كورونا. وبدلاً من كونه منصة لإرسال رسالة جديدة إلى واشنطن، كان يُنظَر إلى العرض على أنه احتفال بأولئك الذين تحمَّلوا وطأة جهود كيم في إعادة بناء الاقتصاد.

وبدلاً من القوّات المسلَّحة النظامية، والتي تُشاهَد عادة وهي تخطو في انسجام تام، شارك في العرض جنود الاحتياط العسكريون العاديون، والذين يحشدهم كيم، في الغالب، من أجل بناء مشاريع البنية التحتية الضخمة والخاصة به.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية أن سكرتير حزب العمال الحاكم، ري إيل هوان، حضّ، في خطابه في العرض، الكوريين الشماليين على تبني "وحدة التفكير للتغلب على الأزمة الحالية".

وقالت "نيويورك تايمز" إن المجتمع الكوري الشمالي يتعرَّض لضغوط هائلة بسبب القرارات التي يتَّخذها نظام كيم. ونقلت عن ليف إريك إيسلي، أستاذ الدراسات الدولية في جامعة إيوا النسائية في سيئول، قوله، في ردّ عبر البريد الإلكتروني، إن العرض يهدف إلى إظهار القوة والعمل في مواجهة الوباء. وأضاف "لا ينبغي لنا أن نفرّط في تفسير السياسة الخارجية أو إشارات التفاوض من خلال العرض الذي يستهدف، بصورة أساسية، الجماهير السياسية المحلية".

وكان العرض يستهدف الكوريين الشماليين الذين تحمَّلوا وطأة جهوده في إعادة بناء الاقتصاد. واعتذر كيم مراراً عن المشاكل الاقتصادية التي سبَّبتها العقوبات والوباء.

نقله إلى العربية: الميادين نت