لافروف ردّاً على زيلينسكي: مستعدون لمناقشة أمن دول المنطقة جميعها

وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، يتناول آخر مستجدات الأزمة مع أوكرانيا، وخاصّةً ما طرحة الرئيس الأوكراني حول "وثيقة ضماناتٍ أمنيةٍ لأوكرانيا"، ويؤكد أنَّ بلاده مستعدة لبحث "أمن دول المنطقة جميعها".

  • ذكّر لافروف بما قاله الرئيس بوتين في مؤتمره الصحفي مع الرئيس الفرنسي
    ذكّر لافروف بما قاله الرئيس بوتين في مؤتمره الصحفي مع الرئيس الفرنسي

علّق وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الجمعة، على فكرة الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، بشأن "وثيقة ضماناتٍ أمنيةٍ لأوكرانيا"، بالقول إنَّ "روسيا مستعدة لبحث الأمن، لكن ليس أمن أوكرانيا وحدها، بل أمن دول المنطقة جميعها".

وأضاف لافروف، خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ مع نظيره اليوناني، نيكوس ديندياس، أنَّه "إذا كان الحديث عن أمن أوكرانيا وعن كيفية ضمانه، فأودُّ أن أعود بكم إلى المؤتمر الصحفي للرئيس فلاديمير بوتين مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد محادثاتهما في الكرملين، والتي شرح خلالها الرئيس بوتين بتفصيلٍ كبيرٍ وبشكلٍ مقنعٍ، لماذا من غير المقبول بالنسبة لروسيا ضمان أمن أوكرانيا من خلال انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي، وأنَّ ذلك سيكون بمثابة تعدٍّ مباشرٍ على أمن روسيا".

وأشار لافروف إلى أن الرئيس بوتين قال "مقتنعون بأنه من الممكن البحث عن طرق أخرى لضمان أمن ليس فقط أوكرانيا، ولكن أيضاً جميع دول منطقتنا، بما في ذلك روسيا".

كما أوضح وزير الخارجية الروسي أنَّ "البحث عن مثل هذه السبل هو جزءٌ من مبادرتنا، التي تحدثنا عنها بالفعل اليوم، والتي ناقشناها مع الولايات المتحدة، والتي لا تنطوي على تنازلات أحادية الجانب لروسيا لضمان أمنها، ولكنها تنطوي على الموافقة على مبادئ لضمان أمن الجميع، بما في ذلك الأمن في شرق البحر الأبيض المتوسط، ونحن على استعداد لمناقشة هذه الخيارات فقط".

هذا وأعلن الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، يوم أمس الخميس، عن "الحاجة إلى وثيقةٍ عالميةٍ بشأن الأمن، تتضمن ضماناتٍ أمنيةٍ لأوكرانيا، وتوقع عليها كلٌّ من روسيا والولايات المتحدة".

لافروف حول لقاء بلينكن: هذا يتماشى مع مصالحنا وخططنا المشتركة

وأكَّد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الجمعة، أنه بحث مع وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، "إمكانية عقد لقاء بعد تسليم رسالة لواشنطن بشأن الضمانات الأمنية"، مشيراً إلى أن ذلك "يصبّ في المصلحة المشتركة".

وقال لافروف، في مقابلة مع قناة " آر تي" التلفزيونية : "اتفقنا مع وزير الخارجية أنتوني بلينكن، على أنه عندما ترسل روسيا وثيقتها ويتعرفون على رؤيتنا للوضع، سيكون هو مستعداً للقاء. وكلانا مهتم بذلك. وهذا يتماشى مع مصالحنا وخططنا" .

هذا وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، ذكر يوم أمس الخميس، أنه بعث برسالة لنظيره الروسي، سيرغي لافروف، اقترح فيها أن يلتقيا الأسبوع المقبل في أوروبا، لبحث إمكانية حل الأزمة بشأن أوكرانيا بالوسائل السلمية.

لافروف: نتحقق من المعلومات حول تجنيد مرتزقة في كوسوفو لإرسالهم إلى دونباس

على صعيدٍ آخر، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم أيضاً، أنَّ بلاده "تتحقق من المعلومات التي تفيد بتجنيد مرتزقة في كوسوفو وألبانيا والبوسنة والهرسك لإرسالهم إلى دونباس".

وقال لافروف خلال المقابلة مع "آر تي" إنَّ "الدول الأعضاء في حلف الناتو يقولون إنه تحالف دفاعي، فيما قصف الحلف يوغوسلافيا في العام 1999"، وادّعى أنَّه أمّن "الازدهار" لها.

وأشار لافروف إلى أن هذه المنطقة "بعيدة عن الازدهار، بل أصبحت كوسوفو وبعض الأجزاء الأخرى من غرب البلقان مرتعاً للجريمة. وهناك إرهابيون فيها وتجّار مخدرات".

وتابع أنه "يتم تجنيد المرتزقة للمشاركة في الأعمال العدائية في النزاعات التي يتم تأجيجها تدريجياً، بما في ذلك من قبل الولايات المتحدة. وهناك معلوماتٌ تفيدُ بأنه يتم تجنيد المرتزقة في كوسوفو وألبانيا والبوسنة والهرسك من أجل إخراج روسيا من التوازن وإرسالهم إلى دونباس، من بين أمور أخرى"، مؤكِّداً أنه "يجب التحقق من ذلك ".

وفي وقتٍ سابقٍ من اليوم، أعلن الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أنّ "الأخبار القادمة من دونباس تثير القلق فعلاً، وقد تكون خطيرة للغاية".

وقبل ذلك، ذكرت وحدات الدفاع الشعبي في جمهورية لوغانسك أنّ "قوات الأمن الأوكرانية فتحت النار على قريتين واقعتين في الجمهورية".

وتدفع سلطات كييف، منذ فترة، بقواتٍ إضافيةٍ ومعداتٍ عسكريةٍ ثقيلةٍ، إلى خط التماس الفاصل بين قواتها المسلحة، والقوات التابعة لجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، ما يرفع من حدة التوتر القائم في منطقة دونباس جنوب شرقي أوكرانيا.

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.